‏نشعر بأمسّ الحاجة إلى حضوره وحضور أفكاره

‏نشعر بأمسّ الحاجة إلى حضوره وحضور أفكاره

 

أدلى المحامي عمر زين، المنسّق العام لشبكة أمان للسّلم الأهليّ في الذّكرى السَّادسة عشرة لرحيل المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، بالبيان التَّالي:‏

 

رغم مرور ستَّة عشر عامًا على رحيل العلَّامة المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، فإنَّنا اليوم ‏نشعر بأمسّ الحاجة إلى حضوره وحضور أفكاره لمواجهة التحدّيات المختلفة.‏

وما زال الغياب يكتب حضوره، وما زال الزَّمن يعجز أن يطوي صفحة قامة عاشت للأمَّة، فصار ‏عمره ممتدًّا في الفكر، ورسالةً باقيةً في الوجدان، ولا بدَّ من العمل بمضمونها، لما تحويه من توجيهات ‏ورؤى فيها خلاصنا.‏

نستحضر اليوم مواقفه الدَّاعمة لبناء دولة الإنسان، والدَّعوة إلى الحوار الإسلامي المسيحي ورفض الفتنة.‏

تمرّ الذكرى، فلا نستحضر رحيل إنسانٍ فحسب، بل نستعيد سيرة عالمٍ حمل همّ الإسلام بعقلٍ منفتح، ‏وقلبٍ عامرٍ بالإيمان، وكلمةٍ لم تعرف إلَّا الصّدق، وموقفٍ لم ينحنِ إلَّا للحقّ. لقد كان المرجع السيّد ‏محمَّد حسين فضل الله صوتًا للوعي في زمن الالتباس، ومنارةً للعقل في زمن الانفعال، وداعيةً إلى ‏وحدة الكلمة، وإلى أن يكون الدّين رحمةً للإنسان، ومنهجًا للحياة، ومسؤوليّةً في مواجهة الظّلم ‏وتحرير الشّعوب وصناعة الأمل.‏

لقد غاب الجسد، لكنَّ الأرواح الكبيرة لا تعرف الغياب، حيث تبقى آثارها في العقول، ويبقى تجسيدها ‏لدى المؤمنين في نشاطاتهم ومسيرتهم، ولدى المؤسَّسات الَّتي أقامها، والَّتي يتابع نجله العلَّامة السيّد ‏علي فضل الله الإشراف عليها اليوم، لبناء أجيال تتمتَّع بالمبادئ الَّتي أرساها المرجع الكبير، ولتعمل ‏بموجبها في حياتها العامَّة.‏

في هذه الذّكرى، ننحني إجلالًا أمام قامةٍ علميَّةٍ وفكريَّةٍ استثنائيَّة، تركت للأمَّة إرثًا من الاجتهاد، ‏والحوار، والإصلاح، والعطاء، ووحدة الكلمة، وحبّ الوطن واحترام الرَّأي والرَّأي الآخر، إرثًا لا تحدّه ‏حدود الزَّمان، ولا تطويه صفحات السّنين.‏

رحم الله المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، وحفظ أبناءه ومحبّيه الَّذين يواصلون مسيرته الطَّاهرة.‏

بيروت: في 4/5/2026‏م.

 

أدلى المحامي عمر زين، المنسّق العام لشبكة أمان للسّلم الأهليّ في الذّكرى السَّادسة عشرة لرحيل المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، بالبيان التَّالي:‏

 

رغم مرور ستَّة عشر عامًا على رحيل العلَّامة المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، فإنَّنا اليوم ‏نشعر بأمسّ الحاجة إلى حضوره وحضور أفكاره لمواجهة التحدّيات المختلفة.‏

وما زال الغياب يكتب حضوره، وما زال الزَّمن يعجز أن يطوي صفحة قامة عاشت للأمَّة، فصار ‏عمره ممتدًّا في الفكر، ورسالةً باقيةً في الوجدان، ولا بدَّ من العمل بمضمونها، لما تحويه من توجيهات ‏ورؤى فيها خلاصنا.‏

نستحضر اليوم مواقفه الدَّاعمة لبناء دولة الإنسان، والدَّعوة إلى الحوار الإسلامي المسيحي ورفض الفتنة.‏

تمرّ الذكرى، فلا نستحضر رحيل إنسانٍ فحسب، بل نستعيد سيرة عالمٍ حمل همّ الإسلام بعقلٍ منفتح، ‏وقلبٍ عامرٍ بالإيمان، وكلمةٍ لم تعرف إلَّا الصّدق، وموقفٍ لم ينحنِ إلَّا للحقّ. لقد كان المرجع السيّد ‏محمَّد حسين فضل الله صوتًا للوعي في زمن الالتباس، ومنارةً للعقل في زمن الانفعال، وداعيةً إلى ‏وحدة الكلمة، وإلى أن يكون الدّين رحمةً للإنسان، ومنهجًا للحياة، ومسؤوليّةً في مواجهة الظّلم ‏وتحرير الشّعوب وصناعة الأمل.‏

لقد غاب الجسد، لكنَّ الأرواح الكبيرة لا تعرف الغياب، حيث تبقى آثارها في العقول، ويبقى تجسيدها ‏لدى المؤمنين في نشاطاتهم ومسيرتهم، ولدى المؤسَّسات الَّتي أقامها، والَّتي يتابع نجله العلَّامة السيّد ‏علي فضل الله الإشراف عليها اليوم، لبناء أجيال تتمتَّع بالمبادئ الَّتي أرساها المرجع الكبير، ولتعمل ‏بموجبها في حياتها العامَّة.‏

في هذه الذّكرى، ننحني إجلالًا أمام قامةٍ علميَّةٍ وفكريَّةٍ استثنائيَّة، تركت للأمَّة إرثًا من الاجتهاد، ‏والحوار، والإصلاح، والعطاء، ووحدة الكلمة، وحبّ الوطن واحترام الرَّأي والرَّأي الآخر، إرثًا لا تحدّه ‏حدود الزَّمان، ولا تطويه صفحات السّنين.‏

رحم الله المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله، وحفظ أبناءه ومحبّيه الَّذين يواصلون مسيرته الطَّاهرة.‏

بيروت: في 4/5/2026‏م.

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية