كتابات
24/08/2020

هل نسبة الشّيعة إلى المذهب الجعفريّ صحيحة؟!

هل نسبة الشّيعة إلى المذهب الجعفريّ صحيحة؟!

في إجابته عن سؤال: تقولون، وبحسب عقيدتنا الإماميّة، إنَّ نسبة الشيعة إلى المذهب الجعفري غير دقيقة. كيف تفسِّرون ذلك؟

يقول سماحة العلّامة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله (رض):

تعرفون أنّ هناك مذهباً شافعياً وحنبلياً ومالكياً وحنفيّاً، ويقولون أيضاً عن المسلمين الشيعة إنّهم ينسبون إلى المذهب الجعفري. وبحسب عقيدتنا نحن الشيعة الإماميّة، فإنّ الأئمّة من أهل البيت (ع) ليسوا مجتهدين كبقيّة المجتهدين. فأبو حنيفة مثلاً ـ عند مَنْ يقلّده ويتّبعه ـ يُصيب ويُخطئ، وكذلك ابن حنبل وغيرهما، وبعض المسلمين يقلِّدونهم ـ كما نقلّد نحن السيّد الخوئي (قده) والسيّد الخميني (قده) ـ فأئمّة المذاهب يقلّدهم مَنْ يرى أنّهم مجتهدون. أمّا نحن، فعندما نتبع أئمّة أهل البيت (ع)، فإنّما نفعل ذلك لاعتقادنا بعصمتهم، وأنّهم لا يخطئون أبداً، لذا فإنّهم (ع) ليسوا أصحاب مذهب.

فمذهب أبي حنيفة يسمّى وجهة نظر، ولكنّ مذهب الإمام الصادق (ع) ليس وجهة نظر يمكن أنْ تخطئ ويمكن أن تصيب، بل هي على صواب دائماً، فهو (ع) يقول: "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله قول الله عزَّ وجلَّ". فنحن عندما نستمع إلى رأي الإمام الصّادق (ع) في مسألةٍ ما، فكأنّنا نستمع إلى رأي رسول الله (ص) الذي لا يُخطئ مطلقاً.

ولذلك، ليس مذهب الشّيعة مذهباً اجتهاديّاً يخضع كغيره للصّواب والخطأ، بل هو مذهب الإسلام الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}[فصّلت: 42]، والذي نعرفه من المصادر الأصيلة الثّابتة بشكلٍ موثوق عن الأئمّة (ع).

وهذا هو المقصود من كلمة أنّ "الأئمّة رواة"، التي ربّما انطلقت في أحاديث العامّة والخاصّة، كما تحدّث بهذه الطريقة العلاّمة السيّد محمّد تقي الحكيم في كتاب "الأصول العامّة للفقه المقارن"، فليس المقصود من ذلك أنّهم نقلة حديث كالرّواة العاديّين، بل المقصود أنّهم يروون عن رسول الله (ص) حديثه في كلّ أقوالهم، سواء بطريقة الرواية، أو بطريقة الحديث العام؛ فليس لديهم شيء شخصيّ يمكن أن يخضع للآراء الذاتيَّة، بحيث قد تختلف عمّا قاله الرّسول (ص).

إنّهم يأخذون من الينبوع الأصيل، بكلِّ صفاء الإسلام ونقائه ، ولا مصدر لهم غيره، ولا اجتهاد خاضع للخطأ والصّواب فيه.

* من كتاب "فقه الحياة".

في إجابته عن سؤال: تقولون، وبحسب عقيدتنا الإماميّة، إنَّ نسبة الشيعة إلى المذهب الجعفري غير دقيقة. كيف تفسِّرون ذلك؟

يقول سماحة العلّامة المرجع السيّد محمّد حسين فضل الله (رض):

تعرفون أنّ هناك مذهباً شافعياً وحنبلياً ومالكياً وحنفيّاً، ويقولون أيضاً عن المسلمين الشيعة إنّهم ينسبون إلى المذهب الجعفري. وبحسب عقيدتنا نحن الشيعة الإماميّة، فإنّ الأئمّة من أهل البيت (ع) ليسوا مجتهدين كبقيّة المجتهدين. فأبو حنيفة مثلاً ـ عند مَنْ يقلّده ويتّبعه ـ يُصيب ويُخطئ، وكذلك ابن حنبل وغيرهما، وبعض المسلمين يقلِّدونهم ـ كما نقلّد نحن السيّد الخوئي (قده) والسيّد الخميني (قده) ـ فأئمّة المذاهب يقلّدهم مَنْ يرى أنّهم مجتهدون. أمّا نحن، فعندما نتبع أئمّة أهل البيت (ع)، فإنّما نفعل ذلك لاعتقادنا بعصمتهم، وأنّهم لا يخطئون أبداً، لذا فإنّهم (ع) ليسوا أصحاب مذهب.

فمذهب أبي حنيفة يسمّى وجهة نظر، ولكنّ مذهب الإمام الصادق (ع) ليس وجهة نظر يمكن أنْ تخطئ ويمكن أن تصيب، بل هي على صواب دائماً، فهو (ع) يقول: "حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدّي، وحديث جدّي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله، وحديث رسول الله قول الله عزَّ وجلَّ". فنحن عندما نستمع إلى رأي الإمام الصّادق (ع) في مسألةٍ ما، فكأنّنا نستمع إلى رأي رسول الله (ص) الذي لا يُخطئ مطلقاً.

ولذلك، ليس مذهب الشّيعة مذهباً اجتهاديّاً يخضع كغيره للصّواب والخطأ، بل هو مذهب الإسلام الذي {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ}[فصّلت: 42]، والذي نعرفه من المصادر الأصيلة الثّابتة بشكلٍ موثوق عن الأئمّة (ع).

وهذا هو المقصود من كلمة أنّ "الأئمّة رواة"، التي ربّما انطلقت في أحاديث العامّة والخاصّة، كما تحدّث بهذه الطريقة العلاّمة السيّد محمّد تقي الحكيم في كتاب "الأصول العامّة للفقه المقارن"، فليس المقصود من ذلك أنّهم نقلة حديث كالرّواة العاديّين، بل المقصود أنّهم يروون عن رسول الله (ص) حديثه في كلّ أقوالهم، سواء بطريقة الرواية، أو بطريقة الحديث العام؛ فليس لديهم شيء شخصيّ يمكن أن يخضع للآراء الذاتيَّة، بحيث قد تختلف عمّا قاله الرّسول (ص).

إنّهم يأخذون من الينبوع الأصيل، بكلِّ صفاء الإسلام ونقائه ، ولا مصدر لهم غيره، ولا اجتهاد خاضع للخطأ والصّواب فيه.

* من كتاب "فقه الحياة".

نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية