استقبال رئيس الجمهورية الأسبق، أمين الجميل

استقبال رئيس الجمهورية الأسبق، أمين الجميل

فضل الله استقبل الجميّل وشدّد على أولوية مواجهة الخطر الإسرائيلي
الجميّل: كنا في جلسة إنسانية عقائدية بعيداً من القضايا السياسية المثارة


استقبل سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، في دارته في حارة حريك، رئيس الجمهورية الأسبق، أمين الجميل، يرافقه الوزير السابق جوزيف الهاشم، والأستاذ جوزيف أبو خليل، حيث جرى في خلال اللقاء عرض لآفاق الحوار بين اللبنانيين.

وقد أكّد سماحة السيد خلال اللقاء أنّ الأولوية الكبرى التي ينبغي أن يركّز اللبنانيون قاعدتهم السياسية على أساسها هي أولوية مواجهة إسرائيل والتصدي لأطماعها ومشاريعها في لبنان والمنطقة لأنها استراتيجية وليست مجرد حدث، مشيراً إلى أن إسرائيل تمثّل أخطبوطاً يمد أذرعه الأمنية والسياسية إلى المنطقة والعالم.

كما شدّد سماحته على أن على اللبنانيين أن يجمّدوا مشاكلهم الداخلية على قاعدة مواجهة الخطر الإسرائيلي، وأن يركّزوا قواعدهم في العمل السياسي على هذا الأساس مشيراً إلى أننا نحتاج إلى الوضوح في إطلاق المفاهيم والشعارات، لأن الواقع الطائفي والممارسات الطائفية غالباً ما تتحوّل إلى وحشٍ يأكل العناوين والشعارات ليبقى البلد في مهب الريح، مؤكداً ضرورة إنتقاء الكلمات المناسبة وعدم اختيار الكلمات اللاهبة في واقع سياسي واقتصادي غير صحي.

وعن أسباب الزيارة، قال الرئيس الجميل بعد اللقاء: لا أعتقد أن هناك حاجة لسبب معين، هي زيارة طبيعية لأن سماحة العلامة فضل الله من المقامات الروحية التي يفتخر بها لبنان كله، وهو نبع لا ينضب من الفكر والقيم، ومن الطبيعي أن نزوره حتى نسترشد بآرائه القيمة، وكانت جولة مهمة في الفكر والمواضيع اللبنانية العامة وخصوصاً من الناحية الأخلاقية والإنسانية والوطنية، بعيداً من السياسة المحلية، ونحمد الله أننا خلال هذه الزيارة تجاوزنا كل هذا الضجيج الذي نعيشه على الساحة الوطنية، لكي ننظر بأفق أوسع إلى مسار الإنسان اللبناني في مواجهة التحديات.

سئل: هل هناك مدلولات خاصة بالنسبة إلى تجمّع نهار الأحد؟ فأجاب: طبعاً لا، لقد كنا مع سماحة السيد بعيدين من هذه الأجواء، ولا نريد أن ننزل إلى هذا المستوى، وقد كانت جلسة عقائدية وفكرية وإنسانية، ولو أننا نتوقف جميعاً عند الكلام المترفِّع الذي سمعناه من سماحة السيد والذي ينطلق من القيم والمبادئ الروحية والإنسانية، لكنا وفّرنا على لبنان الكثير، ونتمنى أن نوّفق للتواصل الدائم مع سماحة السيد، فلربما نتوصل إلى خطوات عملية لبلورة بعض الأفكار التي نحن في حاجة إليها والتي نكرر ونقول إنها تتجاوز السياسة اليومية والمحلية، حتى نتوقف على قضايا أساسية في هذا الوطن وخصوصاً أن لبنان هو رسالة أكثر مما هو سياسة ضيقة، وله دور طليعي لعبه في كل مراحله التاريخية، ونتمنى أن نتعاون مع كل المخلصين لاستعادة هذا الدور الإنساني والعربي والأممي الذي لعبه في الماضي، ولا ننسى أن لبنان كان مشاركاً في شرعة حقوق الإنسان والأمم المتحدة وتأسيس الجامعة العربية، ولا يمكن أن يستعيد لبنان هذا الدور إلا من خلال العودة إلى الينابيع والجذور والقيم التي أسّسه أبطال الاستقلال عليها.

وفي رده عن سؤال حول التهديدات التي توجه للمقاومة، قال: لا شك في أن لبنان في نضال ومعركة مع كثير من التحديات ولا سيما الصهيونية، ولا يحصّن لبنان إلا وحدته الداخلية وتضامننا حول المبادئ الوطنية الصافية، وكما تمكّنا من تحرير جنوب لبنان في السنوات الماضية من الاحتلال الإسرائيلي المطلوب اليوم جهد جديد حتى نتمّم هذا التحرير بتحرير الإنسان، ليأخذ لبنان موقعه الطبيعي بين كل الأمم الساعية إلى الازدهار وتحقيق كرامة الإنسان.

  التاريخ: 19جماد الأول 1423هـ/30 تموز 2002م.

فضل الله استقبل الجميّل وشدّد على أولوية مواجهة الخطر الإسرائيلي
الجميّل: كنا في جلسة إنسانية عقائدية بعيداً من القضايا السياسية المثارة


استقبل سماحة العلامة المرجع، السيد محمد حسين فضل الله، في دارته في حارة حريك، رئيس الجمهورية الأسبق، أمين الجميل، يرافقه الوزير السابق جوزيف الهاشم، والأستاذ جوزيف أبو خليل، حيث جرى في خلال اللقاء عرض لآفاق الحوار بين اللبنانيين.

وقد أكّد سماحة السيد خلال اللقاء أنّ الأولوية الكبرى التي ينبغي أن يركّز اللبنانيون قاعدتهم السياسية على أساسها هي أولوية مواجهة إسرائيل والتصدي لأطماعها ومشاريعها في لبنان والمنطقة لأنها استراتيجية وليست مجرد حدث، مشيراً إلى أن إسرائيل تمثّل أخطبوطاً يمد أذرعه الأمنية والسياسية إلى المنطقة والعالم.

كما شدّد سماحته على أن على اللبنانيين أن يجمّدوا مشاكلهم الداخلية على قاعدة مواجهة الخطر الإسرائيلي، وأن يركّزوا قواعدهم في العمل السياسي على هذا الأساس مشيراً إلى أننا نحتاج إلى الوضوح في إطلاق المفاهيم والشعارات، لأن الواقع الطائفي والممارسات الطائفية غالباً ما تتحوّل إلى وحشٍ يأكل العناوين والشعارات ليبقى البلد في مهب الريح، مؤكداً ضرورة إنتقاء الكلمات المناسبة وعدم اختيار الكلمات اللاهبة في واقع سياسي واقتصادي غير صحي.

وعن أسباب الزيارة، قال الرئيس الجميل بعد اللقاء: لا أعتقد أن هناك حاجة لسبب معين، هي زيارة طبيعية لأن سماحة العلامة فضل الله من المقامات الروحية التي يفتخر بها لبنان كله، وهو نبع لا ينضب من الفكر والقيم، ومن الطبيعي أن نزوره حتى نسترشد بآرائه القيمة، وكانت جولة مهمة في الفكر والمواضيع اللبنانية العامة وخصوصاً من الناحية الأخلاقية والإنسانية والوطنية، بعيداً من السياسة المحلية، ونحمد الله أننا خلال هذه الزيارة تجاوزنا كل هذا الضجيج الذي نعيشه على الساحة الوطنية، لكي ننظر بأفق أوسع إلى مسار الإنسان اللبناني في مواجهة التحديات.

سئل: هل هناك مدلولات خاصة بالنسبة إلى تجمّع نهار الأحد؟ فأجاب: طبعاً لا، لقد كنا مع سماحة السيد بعيدين من هذه الأجواء، ولا نريد أن ننزل إلى هذا المستوى، وقد كانت جلسة عقائدية وفكرية وإنسانية، ولو أننا نتوقف جميعاً عند الكلام المترفِّع الذي سمعناه من سماحة السيد والذي ينطلق من القيم والمبادئ الروحية والإنسانية، لكنا وفّرنا على لبنان الكثير، ونتمنى أن نوّفق للتواصل الدائم مع سماحة السيد، فلربما نتوصل إلى خطوات عملية لبلورة بعض الأفكار التي نحن في حاجة إليها والتي نكرر ونقول إنها تتجاوز السياسة اليومية والمحلية، حتى نتوقف على قضايا أساسية في هذا الوطن وخصوصاً أن لبنان هو رسالة أكثر مما هو سياسة ضيقة، وله دور طليعي لعبه في كل مراحله التاريخية، ونتمنى أن نتعاون مع كل المخلصين لاستعادة هذا الدور الإنساني والعربي والأممي الذي لعبه في الماضي، ولا ننسى أن لبنان كان مشاركاً في شرعة حقوق الإنسان والأمم المتحدة وتأسيس الجامعة العربية، ولا يمكن أن يستعيد لبنان هذا الدور إلا من خلال العودة إلى الينابيع والجذور والقيم التي أسّسه أبطال الاستقلال عليها.

وفي رده عن سؤال حول التهديدات التي توجه للمقاومة، قال: لا شك في أن لبنان في نضال ومعركة مع كثير من التحديات ولا سيما الصهيونية، ولا يحصّن لبنان إلا وحدته الداخلية وتضامننا حول المبادئ الوطنية الصافية، وكما تمكّنا من تحرير جنوب لبنان في السنوات الماضية من الاحتلال الإسرائيلي المطلوب اليوم جهد جديد حتى نتمّم هذا التحرير بتحرير الإنسان، ليأخذ لبنان موقعه الطبيعي بين كل الأمم الساعية إلى الازدهار وتحقيق كرامة الإنسان.

  التاريخ: 19جماد الأول 1423هـ/30 تموز 2002م.

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية