حياطةُ الإسلامِ وإذلالُ الباطلِ ونصرةُ الحقّ

حياطةُ الإسلامِ وإذلالُ الباطلِ ونصرةُ الحقّ
 

[يقول الإمام زين العابدين (ع) في دعاء الصَّباح والمساء:]

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَوَفِّقْنا في يَوْمِنَا هَذا، وَلَيْلَتِنَا هَذِهِ، وَفِي جَمِيعِ أيَّامِنَا... لحِياطَةِ الإسْلاَمِ، وَانْتِقَاصِ البَاطِلِ وَإذْلالِهِ، وَنُصْرَةِ الحَقِّ وَإعْزَازِهِ...".

اللَّهمّ إنّك جعلت الإسلام لنا ديناً نتديّن به في عقيدتنا، ونطبّق شريعته في حياتنا، وندعو إليه في دعواتنا، وننصره بكلِّ ما لدينا من قوّة، في كلّ ساحات الصِّراع بينه وبين الكفر، ونقوّي مواقعه الفكريَّة والعمليَّة في مواجهة الذين يريدون إسقاط مواقعه، ونحيطه بما نحيط به أنفسنا وأهالينا، فيكون الإسلام همّنا الكبير، ورسالتنا الكبرى، والقضية الأساس، لتكون كلمته، التي هي كلمة الله، العليا، وكلمة الكفر، التي هي كلمة الشيطان، السفلى.

وهذا هو العنوان الكبير الذي لا بدَّ لكلّ مسلم من أن يجعله عنوان اهتماماته الفكرية والعملية، بحيث لا يكون الإسلام على هامش حياته، كما لو كان شيئاً تقليدياً ميتاً لا حيوية فيه ولا حرارة في إحساسه به، حتى تنطلق المواقف في كلّ الأمَّة على هذا الأساس، فتكون ساحات الصِّراع هي ساحات القوَّة للإسلام والعزَّة للمسلمين، من خلال تكامل كلّ الطاقات الإسلاميَّة في حماية الواقع الإسلامي وحياطته من كلّ سوء.

اللَّهم إنّك أردت للباطل أن يسقط في الحياة، فلا يأخذ الإنسان به فكراً وحركةً ومنهجاً وهدفاً، لأنّه يلتقي بالكفر والشّرك والضّلال والفسق والفجور والظلم والطغيان ونحو ذلك، مما يثقل مسيرة الحياة، ويُسقط قيمتها.

ولذلك، أردت لنا أن نتابع عيوبه ونقاط ضعفه في ملاحقة لكلّ مواقعه، لنقدِّمه إلى الناس من خلال هذه الصّورة المشوَّهة المنفِّرة التي تبعدهم عن الالتزام به والانتماء إليه.

وشجَّعتنا على اقتحام مواقعه، وإضعاف مواقفه، وإسقاط قوَّته، وتدمير قواعده، وتشتيت جماعته، وتمزيق وحدته، وإذلال وجوده في كلِّ جوانبه، لأنَّ ذلك يمنعه من التأثير السلبي في قضايانا وأوضاعنا ومصائرنا.

وأردت للحقّ أن يرتفع في الحياة ويحكمها ويقودها ويوجّهها إلى أهدافه الكبرى، ليكون الفكر للحقّ كلّه، وتكون السّاحة له، ويتحوَّل الإنسان إلى إنسان الحقّ في كلّ اهتماماته ونوازعه وأوضاعه العامّة والخاصّة، لأنَّ ذلك هو سبيل النجاة، وسرّ السموّ، وعمق الإبداع.

وأردت لنا - إلى جانب ذلك - أن نتابع نقاط قوّته، لنحركها في مواقع القوّة في الحياة، ونثبِّت قواعده، ونؤكِّد وحدته، ونجمع أهله، ونعزّ وجوده، لأنَّ ذلك ما يفتح له أبواب الحياة، ويساعده على التَّأثير الإيجابي في قضاياها وأوضاعها.

اللَّهمَّ أرِنا الحقَّ حقّاً، والباطل باطلاً، وارزقنا الالتزام بالحقّ ورفض الباطل، ووفِّقنا للعمل على انتقاص الباطل في كل مواقعه، وإذلاله في كلّ ساحات عزّه، وللانطلاق في نصرة الحقّ في كلّ ساحات الصّراع، وإعزازه في كلّ مواقع التحدّي، لتقوم الحياة في امتدادها على أساس الحقّ، ولتبتعد عن قاعدة الباطل، فإنَّ الحقّ هو الأساس الذي بنيت عليه الحياة في كلّ وجودها، وإنّك أنت الحقّ في الوجود كلّه، وإنّ ما يدعون من دونك هو الباطل، وذلك هو قولك – سبحانك -: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}(الحجّ: 62).

 

[يقول الإمام زين العابدين (ع) في دعاء الصَّباح والمساء:]

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَوَفِّقْنا في يَوْمِنَا هَذا، وَلَيْلَتِنَا هَذِهِ، وَفِي جَمِيعِ أيَّامِنَا... لحِياطَةِ الإسْلاَمِ، وَانْتِقَاصِ البَاطِلِ وَإذْلالِهِ، وَنُصْرَةِ الحَقِّ وَإعْزَازِهِ...".

اللَّهمّ إنّك جعلت الإسلام لنا ديناً نتديّن به في عقيدتنا، ونطبّق شريعته في حياتنا، وندعو إليه في دعواتنا، وننصره بكلِّ ما لدينا من قوّة، في كلّ ساحات الصِّراع بينه وبين الكفر، ونقوّي مواقعه الفكريَّة والعمليَّة في مواجهة الذين يريدون إسقاط مواقعه، ونحيطه بما نحيط به أنفسنا وأهالينا، فيكون الإسلام همّنا الكبير، ورسالتنا الكبرى، والقضية الأساس، لتكون كلمته، التي هي كلمة الله، العليا، وكلمة الكفر، التي هي كلمة الشيطان، السفلى.

وهذا هو العنوان الكبير الذي لا بدَّ لكلّ مسلم من أن يجعله عنوان اهتماماته الفكرية والعملية، بحيث لا يكون الإسلام على هامش حياته، كما لو كان شيئاً تقليدياً ميتاً لا حيوية فيه ولا حرارة في إحساسه به، حتى تنطلق المواقف في كلّ الأمَّة على هذا الأساس، فتكون ساحات الصِّراع هي ساحات القوَّة للإسلام والعزَّة للمسلمين، من خلال تكامل كلّ الطاقات الإسلاميَّة في حماية الواقع الإسلامي وحياطته من كلّ سوء.

اللَّهم إنّك أردت للباطل أن يسقط في الحياة، فلا يأخذ الإنسان به فكراً وحركةً ومنهجاً وهدفاً، لأنّه يلتقي بالكفر والشّرك والضّلال والفسق والفجور والظلم والطغيان ونحو ذلك، مما يثقل مسيرة الحياة، ويُسقط قيمتها.

ولذلك، أردت لنا أن نتابع عيوبه ونقاط ضعفه في ملاحقة لكلّ مواقعه، لنقدِّمه إلى الناس من خلال هذه الصّورة المشوَّهة المنفِّرة التي تبعدهم عن الالتزام به والانتماء إليه.

وشجَّعتنا على اقتحام مواقعه، وإضعاف مواقفه، وإسقاط قوَّته، وتدمير قواعده، وتشتيت جماعته، وتمزيق وحدته، وإذلال وجوده في كلِّ جوانبه، لأنَّ ذلك يمنعه من التأثير السلبي في قضايانا وأوضاعنا ومصائرنا.

وأردت للحقّ أن يرتفع في الحياة ويحكمها ويقودها ويوجّهها إلى أهدافه الكبرى، ليكون الفكر للحقّ كلّه، وتكون السّاحة له، ويتحوَّل الإنسان إلى إنسان الحقّ في كلّ اهتماماته ونوازعه وأوضاعه العامّة والخاصّة، لأنَّ ذلك هو سبيل النجاة، وسرّ السموّ، وعمق الإبداع.

وأردت لنا - إلى جانب ذلك - أن نتابع نقاط قوّته، لنحركها في مواقع القوّة في الحياة، ونثبِّت قواعده، ونؤكِّد وحدته، ونجمع أهله، ونعزّ وجوده، لأنَّ ذلك ما يفتح له أبواب الحياة، ويساعده على التَّأثير الإيجابي في قضاياها وأوضاعها.

اللَّهمَّ أرِنا الحقَّ حقّاً، والباطل باطلاً، وارزقنا الالتزام بالحقّ ورفض الباطل، ووفِّقنا للعمل على انتقاص الباطل في كل مواقعه، وإذلاله في كلّ ساحات عزّه، وللانطلاق في نصرة الحقّ في كلّ ساحات الصّراع، وإعزازه في كلّ مواقع التحدّي، لتقوم الحياة في امتدادها على أساس الحقّ، ولتبتعد عن قاعدة الباطل، فإنَّ الحقّ هو الأساس الذي بنيت عليه الحياة في كلّ وجودها، وإنّك أنت الحقّ في الوجود كلّه، وإنّ ما يدعون من دونك هو الباطل، وذلك هو قولك – سبحانك -: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}(الحجّ: 62).

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية