شعر
19/12/2023

منـاجـاة حـبّ

شعر

قصيدة نشرت في ديوان "على شاط الوجدان" كتبت في النجف بتاريخ 26-5-1950م

قـالَـتْ.. وقـدْ أودعَ فـيـها الهوى * روائــعًــا.. تَــسْـحَـرُ رائـيـهـا
صِفْها.. فقلْتُ‌: الشِّعْرُ يا مُنيتي * يـعـجَـزُ عـنْ وصـفِ مـعـانيها
قـالَتْ: فـأيـنَ الـسِّـحْـرُ أَوْدَعْـتَهُ * فـقـلْـتُ‌: فـي ذَوْبِ مـآقـيـها
قــالَـتْ‌: وأيــنَ الـفَـنُّ خَـلَّـفْـتَـهُ * وكــنـْتَ تُـطْـريـهِ فـيُـطْـريـهـا
فـقـلْـتُ‌: قدْ سالَ على حُسْنِهَا * وذابَ في عُوْذَةِ‌ [1] راقيها
قــالَــتْ‌: وقــد أَفْــحَــمَــهَـا مـنـطـقـي * فـلـم تَـجِـدْ معنًى يوافيها
مِــنْ أيــنَ تَـسْـتَـلْـهِـمُ شِـعْـرَ الـهـوى * فـمـنـبـعُ الأشعارِ مُوحيها
فــــقــــلْــــتُ‌: والــــحُــــبُّ بـــأوتـــارِهِ * مُغْفٍ على الرُّوحِ‌.. يُغَنِّيها
عن بسمةِ الحُبِّ‌، وَرَشْفِ اللَّمى[2]  * مِـنْ ثَغْرِكِ الباسِمِ‌: أَرْويها
فــقــهــقـَـهَــتْ ثــمَّ ذوى جَــفْــنُــهَــا * وأَرْسَـلَـتْ مـنـه مَـوَاضيها
وابــتَــسَــمَــتْ‌: ثُــمَّ حَــنَــتْ رأْسَــهَـا * وتـمـتـمَـتْ‌: هَـاكَ لـآلـيها
فَــعُــدْتُ والــقُــبْـلـةُ فـي مَـبْـسَـمـي * عـذراءُ‌، تَـنْـهـلُ بـمـا فـيها
أروي حــديــثَ الــحُــبِّ عَــذْبَ الــرُّؤى * روايــةً تُــطْــرِبُ شـاديـهـا
وَبِـــتُّ والـــلَّــيــلُ بــحُــضْــن الــرُّبَــى *   بـقـصَّـةِ الـحُـبِّ أُنـاجـيـهـا
ورُحْتُ والأشعارُ في حُسْنِهَا *    تـنهلُّ بالطِّيبِ قوافيها
وتـلـكَ - يـا صـاحِ - مُـنَـاجَاتُنَا *    فاقرأْ بها رُوحَ مُنَاجيها
 

[1]  عُوذة: الجمع عُوَذٌ: الرُّقية، وهي التي تكتب للإنسان لوقايته من الشرّ والعين.

[1]  اللَّمى: سُمرةٌ في باطن الشَّفَة تُستحسن.
 
قـالَـتْ.. وقـدْ أودعَ فـيـها الهوى * روائــعًــا.. تَــسْـحَـرُ رائـيـهـا
صِفْها.. فقلْتُ‌: الشِّعْرُ يا مُنيتي * يـعـجَـزُ عـنْ وصـفِ مـعـانيها
قـالَتْ: فـأيـنَ الـسِّـحْـرُ أَوْدَعْـتَهُ * فـقـلْـتُ‌: فـي ذَوْبِ مـآقـيـها
قــالَـتْ‌: وأيــنَ الـفَـنُّ خَـلَّـفْـتَـهُ * وكــنـْتَ تُـطْـريـهِ فـيُـطْـريـهـا
فـقـلْـتُ‌: قدْ سالَ على حُسْنِهَا * وذابَ في عُوْذَةِ‌ [1] راقيها
قــالَــتْ‌: وقــد أَفْــحَــمَــهَـا مـنـطـقـي * فـلـم تَـجِـدْ معنًى يوافيها
مِــنْ أيــنَ تَـسْـتَـلْـهِـمُ شِـعْـرَ الـهـوى * فـمـنـبـعُ الأشعارِ مُوحيها
فــــقــــلْــــتُ‌: والــــحُــــبُّ بـــأوتـــارِهِ * مُغْفٍ على الرُّوحِ‌.. يُغَنِّيها
عن بسمةِ الحُبِّ‌، وَرَشْفِ اللَّمى[2]  * مِـنْ ثَغْرِكِ الباسِمِ‌: أَرْويها
فــقــهــقـَـهَــتْ ثــمَّ ذوى جَــفْــنُــهَــا * وأَرْسَـلَـتْ مـنـه مَـوَاضيها
وابــتَــسَــمَــتْ‌: ثُــمَّ حَــنَــتْ رأْسَــهَـا * وتـمـتـمَـتْ‌: هَـاكَ لـآلـيها
فَــعُــدْتُ والــقُــبْـلـةُ فـي مَـبْـسَـمـي * عـذراءُ‌، تَـنْـهـلُ بـمـا فـيها
أروي حــديــثَ الــحُــبِّ عَــذْبَ الــرُّؤى * روايــةً تُــطْــرِبُ شـاديـهـا
وَبِـــتُّ والـــلَّــيــلُ بــحُــضْــن الــرُّبَــى *   بـقـصَّـةِ الـحُـبِّ أُنـاجـيـهـا
ورُحْتُ والأشعارُ في حُسْنِهَا *    تـنهلُّ بالطِّيبِ قوافيها
وتـلـكَ - يـا صـاحِ - مُـنَـاجَاتُنَا *    فاقرأْ بها رُوحَ مُنَاجيها
 

[1]  عُوذة: الجمع عُوَذٌ: الرُّقية، وهي التي تكتب للإنسان لوقايته من الشرّ والعين.

[1]  اللَّمى: سُمرةٌ في باطن الشَّفَة تُستحسن.
 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية