فاطمة الزهراء(ع)، هذا الاسم الَّذي عندما تذكره، فإنّه لا يوحي إليك إلا بالطّهارة كأصفى ما تكون الطّهارة، وبالنّقاء كأعذب ما يكون النّقاء، وبالإنسانيَّة الَّتي تعطي الإنسان معنىً جديداً، وبالعصمة الَّتي تتمثّلها فكراً في فكرها، وخُلُقاً في أخلاقها، وسلوكاً في كلِّ حياتها، وشجاعةً في الموقف مع الحقّ، من دون أن تجد هناك أيّة نقطة ضعف.
شجاعة رساليّة
لم تكن الزّهراء(ع) شجاعةً انفعاليّةً، بل كانت شجاعةً رساليَّة، كانت وقفاتها وقفات من أجل الحقّ، وكان حزنها حزن القضيّة أكثر من أن يكون حزنَ الذات، فعندما ندرس كلَّ ما تحدَّثت به في حزنها، نجد أنَّ حزنها كان حزنَ الرّسالة وحزن القضيَّة، فحتى وهي تحزن على أبيها وتبكيه، لا تستشعر أنّها تحزن على فقد محمّد(ص) الأب، وإن كانت الأبوّة الَّتي عاشتها مع أبيها أبوّةً من نوعٍ نادرٍ، لأنّها كانت في حياتها معه لا تحسّ بالتعدّدية، ولا تحسّ بالانفصال عنه، بل كانت هي هو، وكان هو هي، إلا أنّ النبوَّة فوق كلّ ذلك، إذ لا يمكن أن يقترب منها أحد، لأنَّها منـزلة إلهيّة، ولذلك لم يقترب من رسول الله(ص) أيُّ شخص في معنى النبوّة، أيّاً كان هذا الشّخص، حيث تبقى النبوّة نبوّتَهُ في الرسالة، ونبوّته في الوحي وفي عروجه إلى الله، ويبقى للآخرين القريبين منه كلُّ صفات الكمال: "أنت مني بمنـزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي"[1].
أمّ أبيها
كانت الزهراء(ع) مع أبيها الروحَ من الروح، والعقلَ من العقل، والقلبَ من القلب. ومن هنا نفهم من كلمة رسول الله(ص): "فاطمة بضعة مني، يسخطني ما يسخطها، ويرضيني ما يرضيها"[2]، أنه لا يتكلَّم عن وحي العاطفة، ولا يريد أن يصدر مرسوماً نبويّاً بأنَّ غضب فاطمة يساوي غضبه، وأنَّ رضاها يساوي رضاه لأنها ابنته، فمحمّد(ص): {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}[3]، ولكنه يعرف أنَّ فاطمة(ع) في وعيها للرسالة عقليّاً وعاطفياً وحركيّاً، لا ترضى إلا بما يُرضي رسول الله، ولا تغضب إلا بما يغضب رسول الله، ورسول الله لا يرضى إلا بما يُرضي الله، ولا يغضب إلا لما يغضب الله، ولذلك، فقد كانت ترضى بما يُرضي الله ورسوله، وتغضب لما يغضب الله ورسوله، ولا تنحرف عن ذلك قيد شعرةٍ. لم تكن عاطفيةً بمعنى ضعف الإيمان، بل كانت عاطفيةً بمعنى عاطفة الرّسالة التي لا تحرِّكها إلا في اتجاه الحقّ.
بدأ النّبيّ حياته وهو يشكو فقد حنان الأمّ، لأنَّ حنان الأمّ ليس شيئاً يمكن أن تتكفَّله مرضعة أو مربّية؛ إنّه شيء من عمق الرّوح، من عمق القلب، لأنَّ الولد جزء من الأمّ، ولذلك فإنَّ إحساسها به هو كإحساسها بنفسها، وليس كشيءٍ خارج من حياتها، وهذا ما لا يستطيع أحد أن يعوّضه، ولكن الزّهراء(ع) استطاعت أن تعوّضه هذا الحنان، فقد كانت جزءاً من الرّسول، والجزء يتفاعل مع الأجزاء الأخرى، ولذلك، أعطته أمومتها باحتضانها له، وقالها رسول الله وهو يشعر بأنَّ ذاك الفراغ الّذي فقده بفقدان أمّه، استطاع أن يملأه من خلال ابنته، فابنته هي أمّه بالرّوح وابنته بالجسد، ولذلك، قال عنها إنها (أمّ أبيها). وكم تحمل هذه الكلمة من دلالات؟! فمتى تكون إنسانةٌ أمّ أبيها؟ إنها تكون كذلك عندما تعطيه كلَّ شيء في معنى الروح والعقل والقلب والعاطفة والاحتضان والحركة، ولكن ما كان حجمُ العلاقة بين الرّسول(ص) وابنته فاطمة(ع)؟
إنّنا نلاحظ ممّا ورد من الروايات، أنّه عندما انتقلت الزّهراء(ع) إلى بيت الزوجيَّة، إلى الكفء الذي لا كفء غيره، كان بيتها بيته، حتى إنّ السّيرة تحدّثنا أنّ فاطمة(ع) كانت آخر الناس عهداً به إذا سافر، وأوّل الناس عهداً به واستقبالاً له إذا رجع من سفره، فكان يأتي إلى بيتها قبل أن يأتي إلى بيوت أزواجه، لأنّه عاش معها الوحدة؛ وحدة الرّوح والعقل والقلب والانفتاح على الله سبحانه وتعالى، وهو ما يجعلنا نستوحي من ذلك كلّه، أنها كانت تفهم روحه كما لم يفهمه غيرها.
التّمازج بين الرّسول والزّهراء
تحدِّثنا السّيرة أنّه في يوم من الأيام، جاء رسول الله(ص) من سفره، وأقبل على بيت فاطمة، ففي رواية أنه رآها، وفي روايةٍ أخرى قبل أن يراها، ثم رجع دون أن يدخل إلى بيتها، فعرفت فاطمة(ع) أنَّ هناك شيئاً أثقل روح رسول الله(ص)، حتى غيّر عادته، ورجع من حيث أتى، دون أن يدخل عليها، وراحت تتساءل: ما الَّذي تغيّر في البيت؟! لا بدَّ من أنَّ هناك شيئاً جديداً في البيت أثقل روحه، ثمَّ رأت أنّ الشيء الوحيد الّذي تغيّر هو ستارٌ جديد أهداها إيّاه عليّ(ع) مما حصل عليه من غنائم الحرب، وهناك رواية أخرى تقول إنّها كانت تلبس قلادةً أو سواراً أهداها إيّاه عليّ مما حصل عليه من غنائم الحرب، وأحسَّت بأنَّ رسول الله قد أثقله ذلك، لا لأنها ارتكبت خطأً أو معصية، وهي المعصومة عن ذلك، ولكن لأنَّ رسول الله(ص) كان يريد أن يكون بيته وبيتها وبيت أزواجه في صورة تمثّل وتساوي بيت أفقر شخصٍ، فأخذت هذا الستار، على رواية الستار، ونزعت القلادة أو السوارين على الرواية الثانية، وقالت لولديها الحسنين(ع): اذهبا بهذا إلى أبي، وقولا له ما أحدثنا بعدك غير هذا، فاصنع به ما شئت. وجاء الحسنان(ع) يدرجان، وكان رسول الله(ص) على منبره، وصعدا إليه، وتقول الرّواية إنهما عندما بلّغاه الرسالة وسلَّماه هذه الأمانة، اهتزَّ رسول الله(ص) لها وقال: "فداها أبوها، فداها أبوها، فداها أبوها، ما لآل محمّدٍ وللدّنيا، فإنّهم خلقوا للآخرة..."[4]، ووزَّعه على فقراء المسلمين.
انظروا إلى هذا التّمازج الرّوحيّ... إنه لم يتكلّم معها بأيّة كلمة، وإنما عرفت روحَ رسول الله وما يثقله، فبادرت لتنفتح على روحه من خلال روحها، وهكذا نجد هذا التّفاعل بينها وبين رسول الله(ص) في شتَّى المجالات.
تخليد آلام الزّهراء
وحينما قال لها عليّ: "لو أتيت أباك فسألته خادماً يكفيك ضرّ ما أنت فيه من هذا العمل؟"، لأنها "استقت بالقربة حتّى أثرّ في صدرها، وطحنت بالرّحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبرّت ثيابها، وأوقدت النّار تحت القدر حتى دكنت ثيابها، فأصابها من ذلك ضرر شديد"، وكانت تعاني من الأولاد المتتابعين، وتقوم بالكثير من شؤون البيت، وإن كانت اقتسمت شؤونه مع عليّ(ع)، وهذا ما ينبغي أن يتعلَّمه الأزواج، بأن يتقاسموا الشّؤون البيتيّة مع زوجاتهم، دون أن يثقل الزّوج على زوجته، فكانت(ع) تطبخ وتعجن وتخبز، وكان عليّ(ع) يحتطب ويستقي ويكنس البيت.
وذهبا إلى رسول الله(ص) فلم تتكلّم، ولم تطلب شيئاً منه، ولكنَّ عليّاً حدثه عن آلامها وعن أتعابها، ولم يكن لرسول الله(ص) خادم يقدّمه إلى علي وفاطمة، وربما كان لديه خادم، ولكنه كان لا يريد أن يميِّز بيته عن بيوت المسلمين الفقراء، فقال لها كما تقول الرواية: "أفلا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم؟ إذا أخذتما منامكما، فسبّحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبِّرا أربعاً وثلاثين".
وخلَّد الإسلام آلام الزَّهراء في عالم الرّوح بـ"تسبيح الزّهراء" الَّذي نمارسه، فأعطاها بدلَ الخادمِ هذه التَّسابيح التي استمرَّت عليها مع عليّ(ع)، وبقيت ذكراً يتحرَّك في كلِّ عبادات النّاس بعد الصَّلاة وقبل النوم، في تكبيرٍ وتحميدٍ وتسبيحٍ، وقالت: "رضيت عن الله ورسوله..."[5].
كانت الزّهراء معنى آخر، شيئاً آخر... عندما احتضر رسول الله(ص)، جاءته واحتضنته، وهمس في أُذنِها همسةً أبكتها، ثم همس همسةً أخرى أضحكتها، وقيل لها في ذلك، فقالت: "ما كنت لأفشي سرَّ رسول الله..."[6]. وبعد وفاته، قالت، كما تقول الرّواية: "أخبرني أنّه ميت من وجعه هذا فبكيت، ثمّ أخبرني أنّني أسرع أهله لحوقاً به، فذاك حين ضحكت"[7].
تصوّروا شابّةً في ريعان العمر، زوجةً، أمَّاً، والحياة تقبل عليها، ويحدّثها أبوها أنها أوّل الناس لحوقاً به من أهل بيته، وتبتسم لأنها تشعر بأنَّ الفراق لن يكون طويلاً، فعمّا قليل ستلتقي به وستعيش معه في الجنّة كما عاشت معه في الدنيا. أية علاقة أعمق من هذه العلاقة؟! ومن هنا، نفسِّر حزنها الذي يختلف عن حزن كلّ ابنةٍ لفقد أبيها، فهو في الوقت الَّذي كان حزن المسلمة على النبيّ، كان كذلك حزن البنت على الأب الّذي امتزجت روحها بروحه، وحياتها بحياته، ثم بعد أن انتقل إلى الرّفيق الأعلى، سرعان ما لحقت به.
غضب الزّهراء للحقّ
كانت كلُّ قضيّتها بعد رسول الله هي حقَّ عليّ(ع) في خلافته كإمام، حتى إنّها عندما تحدَّثت عن (فدك)، لم تتحدَّث من خلال أنها تمثّل(ع) حاجةً ماليّةً لما يحبُّ الناس أن يحصلوا عليه من المال، فنحن نقرأ في "نهج البلاغة"، أنَّ عليّاً(ع) تحدَّث عن فدك، والزّهراء(ع) لا تختلف عن عليّ في روحيّتها: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[8]؛ وهي من قلب أهل البيت؛ هي بنت رسول الله(ص)، وزوجة عليّ، وأمّ الحسنين، هي الرّابط بين كلّ أهل البيت. قال عليٌّ(ع): "بلى، كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السّماء، فشحَّت عليها نفوس قومٍ، وسخت عنها نفوس آخرين، ونعم الحكم الله. وما أصنع بفدك وغير فدك، والنّفس مظانّها في غدٍ جدث"[9]، ذلك هو تفكير عليّ، كما هو تفكير الزّهراء في المال.
ولكنَّ الزّهراء(ع) أرادت أن تثبت أنَّ غصب فدك يعني غصب الحقّ، وأنَّ غصب فدك يلتقي مع غصب الخلافة، لهذا لم تتحدَّث في خطبتها عن أيِّ شيءٍ من آلامها، فلم تتحدَّث عن هجوم القوم على بيتها، أيَّاً كانت الأحداث في داخل البيت، مع أنَّ المسألة كانت قبل خطبتها، ولكنَّها تحدّثت عن فدك وعن تشريع الإرث وحقِّها فيه، وعن خلافة عليّ(ع)، وعندما جاءتها نساءُ المهاجرين والأنصار، تحدَّثت معهنَّ عن عليّ الّذي "نقموا منه والله نكيرَ سيفه، وقلّةِ مبالاته بحتفه"[10]. وعندما جاءها الرّجال، تحدَّثت معهم عن الحقّ، وأعلنت غضبها للحقّ لا للذّات، وعندما جاءها الشّيخان ورفضت قبل ذلك أن تستقبلهما لولا وساطة عليّ(ع)، حدَّثتهما أنّ رسول الله قال: "فاطمة بضعة مني، يسخطني ما يسخطها، ويرضيني ما يرضيها"، وقالت لهما: "إنكما أغضبتماني".
وكانت قمَّة احتجاجها بالحقّ أنّها أوصت أن تدفن ليلاً، وألا يحضر جنازتها من سبق أن احتجَّت في حياتها عليهم، وأرادته الاحتجاج الغاضب الواعي، بأن يكون بعد وفاتها بكلِّ الأساليب الحكيمة، وبكلِّ الحجج المقنعة، وبكلِّ الموقف القويّ.
كانت ابنةً بارّةً كأعظم ما تكون البنات، وكانت زوجةً كأعظم ما تكون الزّوجات: "ما عهدتني كاذبةً ولا خائنةً، ولا خالفتك منذ عاشرتك"[11]. لم يسمع عليّ(ع) منها أيّة كلمة تسيء إليه. لذلك فأنا أرفض أن تكون قد قالت له: "اشتملتَ شملة الجنين"[12]، لأنها شتائم، والزّهراء أكبر من أن تشتم عليّاً، لأنها عندما تقول إنّك لم تغنِ شيئاً، ما فائدتك، إنّك كالجنين! "مات العمد ووهن العضد"[13]، يعني أنّك لا تمثِّل شيئاً، ولا تستطيع أن تحميني، ولا أن تأخذ بحقّي، فهل يعقل أن تتكلَّم الزّهراء بهذا؟!
لإعادة قراءة التّاريخ
بعض الناس يريدون لنا أن نبكي الزّهراء(ع) حتى على حساب مقام عليّ(ع)، والزّهراء تعرف معنى عليّ، وتعرف أنَّ عليّاً لم يكن قادراً على أن يقوم بردّ فعل قويّ، لأنّ ذلك كان سيحدث مشكلةً في الواقع الإسلاميّ لم يكن الواقع ليتحمَّلها آنذاك، فلقد كان موصى بأن لا يقوم بأيّة حركة مضادّة بالمعنى العنيف لها، كانت وصيَّته هي هذه، ولم يوصَ بغير ذلك. ولهذا، لا بدَّ من أن يُقرأ التّاريخ قراءةً دقيقةً في كلِّ ما ينقل إلينا.
الزهراء وعليّ كانا زوجين مسلمين معصومين مقدَّسين منفتحين على الرّسالة لا على الذات، كان عليٌّ يقول للناس وهو خليفة: "وليس أمري وأمركم واحداً، إنّي أريدكم للهِ وأنتم تريدونني لأنفسكم"[14]، وعلي والزهراء ومعهما الحسن والحسين (عليهم السّلام)، هم الذين قال الله فيهم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا}[15]. وقال لها ولدها الحسن الّذي يروي هذه القصّة: "يا أمّاه، لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك"، قالت: "يا بنيّ، الجار ثم الدّار"[16]، وذلك هو سرّ أهل البيت(ع).
كانت(ع) المعلّمة، وكانت المعارضة، وكانت المنفتحة على الواقع الإسلاميّ؛ أعطت كلَّ قوّتها لأبيها ولزوجها ولابنيها، وأعطت كلّ موقفها للإسلام.
أيّها الأحبَّة، إنَّ حزنَ الزهراء(ع) كان حزنَ الرّسالة، وإنّ الزهراء وقفت من خلال القضيّة ومن خلال الإسلام، فإذا أردتم أن تحتفلوا بالزّهراء، فليكن احتفالكم بها احتفالاً بكلِّ هذا الجوّ الرساليّ المنفتح على كلِّ حياتها. الزهراء ليست دمعةً؛ إنّها موقف، الزّهراء ليست حزناً؛ إنها فرح الرّسالة.
حتى عندما نحزن عليها نفرح بها، وعندما نبكي عليها نبتسم لها. إنَّ الله أرادنا، أيّها الأحبّة، ونحن في حركة الرسالة، أن نكون كما قال ذلك الشّاعر: (يغصُّ بالدمعِ وهو يبتسمُ). الرّسالةُ فيها فرح وفيها حزن، الرّسالةُ فيها راحة وفيها تعب، فلنكن مع كلِّ عظمائنا رجالاً ونساءً من حيث كانوا مع الرّسالة، ولننطلق مع ذاتهم الرساليّة لا مع ذاتهم الشّخصيّة، وإن كانت الرّسالة قد امتزجت بالذّات، والذّات قد امتزجت بالرّسالة. ويحضرني في نهاية المطاف بيتُ شعرٍ لأمير الشّعراء "أحمد شوقي" يقول عنها:
وما تمنّى غيرها نسلاً ومن يلد الزَّهراء يزهد في سواها
والسَّلام عليها يوم ولدت، ويوم ماتت، ويوم تبعث حيّةً...
*ندوة الشّام الأسبوعيّة، فكر وثقافة
[1] الكافي، الشيخ الكليني، ج 8، ص 107.
[2] بحار الأنوار، العلامة المجلسي، ج 29، ص 212.
[3] (النجم: 3، 4).
[4] بحار الأنوار، ج 43، ص 87.
[5] المصدر نفسه، ج 43، ص 83.
[6] المصدر نفسه، ج 43، ص 52.
[7] المصدر نفسه، ج 37، ص 72.
[8] (الأحزاب: 33).
[9] نهج البلاغة، خطب الإمام علي(ع)، ج 3، ص 72.
[10] بحار الأنوار، ج 43، ص 160.
[11] المصدر نفسه، ج 43، ص 192.
[12] المصدر نفسه، ج 29، ص 235.
[13] مناقب آل أبي طالب، ابن شهر آشوب، ص 51.
[14] نهج البلاغة، ج 2، ص 20.
[15] (الإنسان: 8، 9).
[16] بحار الأنوار، ج 43، ص 82.