الاستقامة التي جعلها الله سبحانه وتعالى عنواناً للدين كلِّه بكلّ تفاصيله بعد
التوحيد، من خلال قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ
اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[الأحقاف: 13-14]،
فقد اختُصرت الرسالة كلّها بكلمة "ربّنا الله" والاستقامة، في خطّ هذه الكلمة التي
تؤكّد التوحيد؛ توحيد الله في الربوبية، فلا شريك له في الألوهية، وتوحيد الله في
العبادة، فلا معبود غيره، وتوحيد الله في الطاعة، فلا طاعة لغيره إلا من خلال طاعته،
وإذا قلنا "ربنا الله"، وعشنا هذا التوحيد في عقولنا وفي قلوبنا وفي كلّ سلوكنا في
الحياة، فإنّنا ننفتح على الرسالة، لأنّ الله لم يخلقنا عبثاً، ولأنّ الله سبحانه
وتعالى أرادنا أن نعيش في هذا الكون على أساس السير على هداه، والرسول هو الذي
يعرّفنا هداه.
ولذلك، كانت الرسالة من نتاج الإيمان بالتوحيد، لأن الإيمان بالتوحيد ليس مجرّد
حالة فكرية يعيشها الإنسان في فكره، بل هي حالة في العقل والقلب واللّسان وحركة
الحياة كلّها. ولذلك، إذا أردنا أن نعبد الله كما ينبغي أن يُعبد، لا بدَّ لنا من
دليل يدلّنا على كل تفاصيل عبادته، وإذا كنا نريد أن نطيع الله، فلا بدّ من دليل
يدلنا على مواقع طاعته وعلى مواقع القرب منه ومواقع رضاه، وقد أكّد الله سبحانه ذلك
في أمره بإطاعة الله وإطاعة الرسول: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ}[آل عمران: 31).
إذاً عندما نقول "ربنا الله"، يجب أن تمثِّل هذه الكلمة المنطقة العقليّة في ما
نؤمن به، والمنطقة العاطفية في ما نحبّه، لأنّنا لا بدّ من أن نوحّد الله بالحبّ
ولا نحبّ غيره إلا من خلال حبنا له، {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله
أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً
لِّلّهِ}[البقرة: 165]، يعني يحبون الله أكثر ممّا يحبّون أحداً.
ونحن عندما نحبُّ الأنبياء والأولياء، فإننا نحبّهم من خلال محبة الله لهم، ومن
خلال محبتهم لله، وهذا ما ورد في حديث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن عليّ(ع)
في واقعة خيبر، عندما قال: "لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه
الله ورسوله".
*من كتيّب "عقائد".
الاستقامة التي جعلها الله سبحانه وتعالى عنواناً للدين كلِّه بكلّ تفاصيله بعد
التوحيد، من خلال قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ
اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[الأحقاف: 13-14]،
فقد اختُصرت الرسالة كلّها بكلمة "ربّنا الله" والاستقامة، في خطّ هذه الكلمة التي
تؤكّد التوحيد؛ توحيد الله في الربوبية، فلا شريك له في الألوهية، وتوحيد الله في
العبادة، فلا معبود غيره، وتوحيد الله في الطاعة، فلا طاعة لغيره إلا من خلال طاعته،
وإذا قلنا "ربنا الله"، وعشنا هذا التوحيد في عقولنا وفي قلوبنا وفي كلّ سلوكنا في
الحياة، فإنّنا ننفتح على الرسالة، لأنّ الله لم يخلقنا عبثاً، ولأنّ الله سبحانه
وتعالى أرادنا أن نعيش في هذا الكون على أساس السير على هداه، والرسول هو الذي
يعرّفنا هداه.
ولذلك، كانت الرسالة من نتاج الإيمان بالتوحيد، لأن الإيمان بالتوحيد ليس مجرّد
حالة فكرية يعيشها الإنسان في فكره، بل هي حالة في العقل والقلب واللّسان وحركة
الحياة كلّها. ولذلك، إذا أردنا أن نعبد الله كما ينبغي أن يُعبد، لا بدَّ لنا من
دليل يدلّنا على كل تفاصيل عبادته، وإذا كنا نريد أن نطيع الله، فلا بدّ من دليل
يدلنا على مواقع طاعته وعلى مواقع القرب منه ومواقع رضاه، وقد أكّد الله سبحانه ذلك
في أمره بإطاعة الله وإطاعة الرسول: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ
فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ}[آل عمران: 31).
إذاً عندما نقول "ربنا الله"، يجب أن تمثِّل هذه الكلمة المنطقة العقليّة في ما
نؤمن به، والمنطقة العاطفية في ما نحبّه، لأنّنا لا بدّ من أن نوحّد الله بالحبّ
ولا نحبّ غيره إلا من خلال حبنا له، {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله
أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً
لِّلّهِ}[البقرة: 165]، يعني يحبون الله أكثر ممّا يحبّون أحداً.
ونحن عندما نحبُّ الأنبياء والأولياء، فإننا نحبّهم من خلال محبة الله لهم، ومن
خلال محبتهم لله، وهذا ما ورد في حديث النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن عليّ(ع)
في واقعة خيبر، عندما قال: "لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله، ويحبّه
الله ورسوله".
*من كتيّب "عقائد".