كثيرة هي التساؤلات عن الحساب وما يتعلق به، ومن الناس من يسأل عن حساب غير
المسلمين، وكيف يؤاخذهم الله تعالى على أعمالهم؟
يجيب العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض) على ما تقدّم، مبيّناً حدود
مسألة الحساب بما يتصل بالمسلمين وغير المسلمين، مشيراً إلى أن الأساس هو اتباع
الحقّ والتزامه، والبحث عنه والتعرف إليه، وبذل التضحيات في سبيل ذلك، بما يضمن
النتائج الإيجابية التي تتعلق بمصير الإنسان وسلامته. يقول سماحته:
"إنّ الله لا يعذّب إلّا بعد إقامة الحجة: {وما كنّا معذّبين حتى نبعث رسولاً}.
والرسول قد يكون خارجياً، وهم الرسل والأنبياء، وقد يكون داخلياً، وهو العقل..
والله ليس بظلّام للعبيد، فهو يحاسب كلّ إنسان على مقدار عقله ومقدار إقامة الحجّة
عليه.. وقد يكون حساب البعض أصعب من الآخرين، وإن كانوا مسلمين بحسب المولد
والنّشأة، وقد يكون الأمر بالعكس أيضاً، لأنّ المسألة لا تخضع في عنوانها إلّا لعدم
الظلم، وأن كل إنسان يحاسب على ما قدّمه في هذه الحياة الدنيا من خير أو شرّ، سواء
كان ينتمي الى الإسلام أو إلى غيره.. وإن كان لا بدّ لكلّ إنسان من أن يكون متحملاً
لمسؤولية البحث عن الحق والوصول إليه، والنتائج الكبيرة في الآخرة تتطلب التضحيات
الخطيرة في الدنيا، والله العالم". [إستفتاءات عقيدية].
وبعيداً من الاستغراق في مسألة حساب المسلم وغيره، فإن حمل المسؤولية لجهة التعرف
إلى الحق والتزامه نهجاً وفكراً وسلوكاً، يستدعي من كل الناس، مهما كان انتماؤهم،
مزيداً من الوعي والتخلي عن الأنانيات والعصبيات، ونبذ الجهل، والأخذ بأسباب
المعرفة والحقيقة الحقّة، فإذا كان الله تعالى عادلاً في حسابه لعباده، فعلينا أيضاً
أن نكون العادلين مع أنفسنا، وأن نبادر إلى التعرف إلى الحقّ في العقيدة والشريعة
والفكر، ومعايشة هذا الحقّ موقفاً ننطلق من خلاله لنؤكّده في الواقع دعوةً مفتوحة
للجميع لبلوغ طريق الله تعالى في الدنيا والآخرة، ولا سيّما أنّنا نعيش اليوم في
عصر الانفتاح وثورة المعلومات والتحدّيات على كل المستويات.
المسألة ليست في الانتماء الشّكلي إلى دين معيَّن، بمقدار ما يعي الفرد ما يمليه
عليه دينه من مسؤوليات، لجهة اتّباع الحقّ والتزامه. فكم من منتمين إلى الأديان،
وهم بعيدون عمليّاً عن الحقّ والتزامه، وسينالون الحساب العادل على ما يقدّمون؟!
كثيرة هي التساؤلات عن الحساب وما يتعلق به، ومن الناس من يسأل عن حساب غير
المسلمين، وكيف يؤاخذهم الله تعالى على أعمالهم؟
يجيب العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(رض) على ما تقدّم، مبيّناً حدود
مسألة الحساب بما يتصل بالمسلمين وغير المسلمين، مشيراً إلى أن الأساس هو اتباع
الحقّ والتزامه، والبحث عنه والتعرف إليه، وبذل التضحيات في سبيل ذلك، بما يضمن
النتائج الإيجابية التي تتعلق بمصير الإنسان وسلامته. يقول سماحته:
"إنّ الله لا يعذّب إلّا بعد إقامة الحجة: {وما كنّا معذّبين حتى نبعث رسولاً}.
والرسول قد يكون خارجياً، وهم الرسل والأنبياء، وقد يكون داخلياً، وهو العقل..
والله ليس بظلّام للعبيد، فهو يحاسب كلّ إنسان على مقدار عقله ومقدار إقامة الحجّة
عليه.. وقد يكون حساب البعض أصعب من الآخرين، وإن كانوا مسلمين بحسب المولد
والنّشأة، وقد يكون الأمر بالعكس أيضاً، لأنّ المسألة لا تخضع في عنوانها إلّا لعدم
الظلم، وأن كل إنسان يحاسب على ما قدّمه في هذه الحياة الدنيا من خير أو شرّ، سواء
كان ينتمي الى الإسلام أو إلى غيره.. وإن كان لا بدّ لكلّ إنسان من أن يكون متحملاً
لمسؤولية البحث عن الحق والوصول إليه، والنتائج الكبيرة في الآخرة تتطلب التضحيات
الخطيرة في الدنيا، والله العالم". [إستفتاءات عقيدية].
وبعيداً من الاستغراق في مسألة حساب المسلم وغيره، فإن حمل المسؤولية لجهة التعرف
إلى الحق والتزامه نهجاً وفكراً وسلوكاً، يستدعي من كل الناس، مهما كان انتماؤهم،
مزيداً من الوعي والتخلي عن الأنانيات والعصبيات، ونبذ الجهل، والأخذ بأسباب
المعرفة والحقيقة الحقّة، فإذا كان الله تعالى عادلاً في حسابه لعباده، فعلينا أيضاً
أن نكون العادلين مع أنفسنا، وأن نبادر إلى التعرف إلى الحقّ في العقيدة والشريعة
والفكر، ومعايشة هذا الحقّ موقفاً ننطلق من خلاله لنؤكّده في الواقع دعوةً مفتوحة
للجميع لبلوغ طريق الله تعالى في الدنيا والآخرة، ولا سيّما أنّنا نعيش اليوم في
عصر الانفتاح وثورة المعلومات والتحدّيات على كل المستويات.
المسألة ليست في الانتماء الشّكلي إلى دين معيَّن، بمقدار ما يعي الفرد ما يمليه
عليه دينه من مسؤوليات، لجهة اتّباع الحقّ والتزامه. فكم من منتمين إلى الأديان،
وهم بعيدون عمليّاً عن الحقّ والتزامه، وسينالون الحساب العادل على ما يقدّمون؟!