إنَّ المرحلة الآن هي مرحلة تطوير المقاومة كمّاً ونوعاً، والانطلاق بها من خلال
خطة استراتيجية محكمة.
ثُمَّ إن علينا أن نفكر في إيجاد تنسيق بين فصائل المقاومة التي تنشد المقاومة
الحقيقيّة. ونركّز هنا على كلمة "حقيقية"، لأننا نجد في الساحة بعض الأساليب
والوسائل التي يراد من خلالها إعطاء حزب أو تنظيم معين نوعاً من أنواع الحالة
المتقدمة في خطّ الجهاد والنضال والكفاح، والتي يُراد منها أيضاً أن تسجل لهذا
التنظيم أو ذاك نقاطاً يُحدث لأصحابها زهواً معيناً، يدفعهم إلى أن يرفعوا شعارات
تحرير الجنوب، ليكسبوا مواقع جديدة في دائرة اللّعبة السياسية التقليدية التي
دخلتها لعبة المقاومة الفلسطينية السابقة التي كانت تتحرّك في الدوائر الحزبية
الضيقة، وفي دوائر المعادلات الإقليمية.
إنَّنا نقول: إنَّ هذا الأسلوب ـ أياً كان الذي يتبعه ـ يجعل المقاومة حالةً
استعراضيةً شكلية، بدلاً من أن تكون حالةً حقيقيةً.. إننا نقول للمقاومين الذين
يريدون المقاومة: في هذه الظروف الصعبة، لا بُدَّ من طرح فكرة وحدة المقاومة، أو
التنسيق بين كل فصائل المقاومة؛ المقاومة المؤمنة التي تنطلق في خط الإيمان،
والمقاومة الإسلامية التي تنطلق في خط الإسلام، والمقاومة الوطنية التي تخلص للوطن.
إنَّنا ندعو إلى التنسيق إن لم يمكن التوحيد، حتى تكون البندقية التي تحارب "إسرائيل"
بندقية لا تحارب نفسها، بندقية تنطلق من خطّة واضحة مشتركة، بندقية تستطيع أن تحل
الخلافات الموجودة بين من يحملوها (هذا إذا توفر الإخلاص).
إنَّنا نقول: إنَّ المرحلة تحتاج إلى وحدة فصائل المقاومة، بشرط واحد: وهو أن تكون
المقاومة من أجل مواجهة "إسرائيل"، لا أن تكون نقطة في ساحة الصراع الحزبي والسياسي
الموجود في البلد أو المنطقة، أن ننطلق في الاستراتيجية التي تعمل من أجل إزالة "إسرائيل"،
وأن يكون التكتيك متحركاً ومنسقاً ومتكاملاً بكلّ ما لهذه الكلمة من معنى.
لهذا، فإنَّنا نرى أنه: إذا توفرت الثقة والخطّ المخلص والخطة المدروسة، فسوف
نستطيع محاصرة "إسرائيل" في مواقعها الاستراتيجية، نستطيع محاصرتها كما حاصرناها
سابقاً، ونستطيع أن ننزل بها خسائر فادحة كما أنزلنا سابقاً.
المعركة في عمق الكيان الصّهيوني:
إنَّني أركّز دائماً على هذه النقطة، لأنّ من أسرار انتصاراتنا في الجولة السابقة،
هو أنّنا استطعنا أن ننقل المعركة في داخل الجنوب إلى معركة سياسية في داخل "إسرائيل".
والآن، لو بقيت "إسرائيل" عشرين عاماً في الحزام الأمني، من دون أن تنتقل المعركة
إلى داخلها أمنيّاً وسياسياً، فإنها لن تحرّك ساكناً.
إنَّ "إسرائيل" لا يمكن أن تتراجع تحت ضغط دوليٍ استعراضيّ. إنَّها تتراجع إذا
استطعت أن تضغط عليها في العمق، لتفرض من خلال ذلك ضغطاً داخلياً على حكومتها
يتلاقى مع الضغط الخارجي إذا كان هناك من ضغط خارجي.
ولنكثر من التشاور في خطّة المقاومة، لأن المرحلة التي نعيش فيها الآن، هي مرحلة
نملك فيها قدراً من الحرية. الواقع الدولي والإقليمي والمحلي يسمح لنا بالتحرك بشكل
جيّد. قد يأتي وقت تضيق فيه الساحة المحلية والإقليمية والدولية، إنها فرصة لأن
نضرب ضربتنا بطريقة أقوى، وأن نعبئ طاقاتنا بشكل أفضل، وأن نوحد قوانا بطريقة أكثر
فاعلية، حتى نستطيع في الظروف الصعبة أن نقف في موقف الدّفاع عن أنفسنا كمقاومين.
من كتاب "إرادة القوّة".
إنَّ المرحلة الآن هي مرحلة تطوير المقاومة كمّاً ونوعاً، والانطلاق بها من خلال
خطة استراتيجية محكمة.
ثُمَّ إن علينا أن نفكر في إيجاد تنسيق بين فصائل المقاومة التي تنشد المقاومة
الحقيقيّة. ونركّز هنا على كلمة "حقيقية"، لأننا نجد في الساحة بعض الأساليب
والوسائل التي يراد من خلالها إعطاء حزب أو تنظيم معين نوعاً من أنواع الحالة
المتقدمة في خطّ الجهاد والنضال والكفاح، والتي يُراد منها أيضاً أن تسجل لهذا
التنظيم أو ذاك نقاطاً يُحدث لأصحابها زهواً معيناً، يدفعهم إلى أن يرفعوا شعارات
تحرير الجنوب، ليكسبوا مواقع جديدة في دائرة اللّعبة السياسية التقليدية التي
دخلتها لعبة المقاومة الفلسطينية السابقة التي كانت تتحرّك في الدوائر الحزبية
الضيقة، وفي دوائر المعادلات الإقليمية.
إنَّنا نقول: إنَّ هذا الأسلوب ـ أياً كان الذي يتبعه ـ يجعل المقاومة حالةً
استعراضيةً شكلية، بدلاً من أن تكون حالةً حقيقيةً.. إننا نقول للمقاومين الذين
يريدون المقاومة: في هذه الظروف الصعبة، لا بُدَّ من طرح فكرة وحدة المقاومة، أو
التنسيق بين كل فصائل المقاومة؛ المقاومة المؤمنة التي تنطلق في خط الإيمان،
والمقاومة الإسلامية التي تنطلق في خط الإسلام، والمقاومة الوطنية التي تخلص للوطن.
إنَّنا ندعو إلى التنسيق إن لم يمكن التوحيد، حتى تكون البندقية التي تحارب "إسرائيل"
بندقية لا تحارب نفسها، بندقية تنطلق من خطّة واضحة مشتركة، بندقية تستطيع أن تحل
الخلافات الموجودة بين من يحملوها (هذا إذا توفر الإخلاص).
إنَّنا نقول: إنَّ المرحلة تحتاج إلى وحدة فصائل المقاومة، بشرط واحد: وهو أن تكون
المقاومة من أجل مواجهة "إسرائيل"، لا أن تكون نقطة في ساحة الصراع الحزبي والسياسي
الموجود في البلد أو المنطقة، أن ننطلق في الاستراتيجية التي تعمل من أجل إزالة "إسرائيل"،
وأن يكون التكتيك متحركاً ومنسقاً ومتكاملاً بكلّ ما لهذه الكلمة من معنى.
لهذا، فإنَّنا نرى أنه: إذا توفرت الثقة والخطّ المخلص والخطة المدروسة، فسوف
نستطيع محاصرة "إسرائيل" في مواقعها الاستراتيجية، نستطيع محاصرتها كما حاصرناها
سابقاً، ونستطيع أن ننزل بها خسائر فادحة كما أنزلنا سابقاً.
المعركة في عمق الكيان الصّهيوني:
إنَّني أركّز دائماً على هذه النقطة، لأنّ من أسرار انتصاراتنا في الجولة السابقة،
هو أنّنا استطعنا أن ننقل المعركة في داخل الجنوب إلى معركة سياسية في داخل "إسرائيل".
والآن، لو بقيت "إسرائيل" عشرين عاماً في الحزام الأمني، من دون أن تنتقل المعركة
إلى داخلها أمنيّاً وسياسياً، فإنها لن تحرّك ساكناً.
إنَّ "إسرائيل" لا يمكن أن تتراجع تحت ضغط دوليٍ استعراضيّ. إنَّها تتراجع إذا
استطعت أن تضغط عليها في العمق، لتفرض من خلال ذلك ضغطاً داخلياً على حكومتها
يتلاقى مع الضغط الخارجي إذا كان هناك من ضغط خارجي.
ولنكثر من التشاور في خطّة المقاومة، لأن المرحلة التي نعيش فيها الآن، هي مرحلة
نملك فيها قدراً من الحرية. الواقع الدولي والإقليمي والمحلي يسمح لنا بالتحرك بشكل
جيّد. قد يأتي وقت تضيق فيه الساحة المحلية والإقليمية والدولية، إنها فرصة لأن
نضرب ضربتنا بطريقة أقوى، وأن نعبئ طاقاتنا بشكل أفضل، وأن نوحد قوانا بطريقة أكثر
فاعلية، حتى نستطيع في الظروف الصعبة أن نقف في موقف الدّفاع عن أنفسنا كمقاومين.
من كتاب "إرادة القوّة".