كتابات
03/08/2020

لماذا الخوف من الفقر والموت والمجهول؟

لماذا الخوف من الفقر والموت والمجهول؟

لماذا نخاف من الفقر؟

إنَّ الرّزق بيد الله، فهو مقدَّرٌ منه، بحسب الظّروف التي تحيط بالإنسان، والقدرات التي يملكها، والفوارق التي تتاح له، لا يزيد ولا ينقص.

إنَّ لك أن تبذل كلّ جهدك، وكلّ وقتك، منفرداً أو منضمّاً إلى الآخرين في العمل، وفي توفير الفرص في تهيئة الأجواء، فهي الأسباب الطبيعيّة التي تستطيع في إطارها التحرّك من أجل الحصول على الرّزق، ثمّ يبقى بعد ذلك الفرص التي لم تحتسب، وغير ذلك ممّا يوفّره الله للنّاس بأسبابٍ غير عاديّة.

هل تخاف من المجهول؟

إنَّ المجهول ليس قوّةً مجنونةً تتحرَّك دون وعي ولا نظام، حتّى تخاف منها أن تقتحم حياتك، فتدمّرها وتذهب بكلّ شيء.

إنَّ المجهول هو حياة المستقبل التي تخضع لتدبير الله ونظامه، وتتحرَّك وفق السنن الكونيّة التي أودعها الله فيه على أساس الحكمة والرّحمة، تماماً كما هي حياة الحاضر والماضي التي كانت سائرةً وفق الحكمة والنظام.

ولذا، فإنَّ عليك أن تواجه التطلُّع إلى المجهول بروح تحسب ما تستطيع عمله، وتترك لتقدير الله وتدبيره ما لا تستطيع إدراكه أو عمله، لتشعر بالرّضا والطمأنينة، وتبتعد عن الشّعور بالضياع والقلق المدمّر.

وهذا ما يفسّر مفهوم التوكُّل على الله، الّذي يجسّد الطمأنينة الهادئة بالمستقبل، لأنّه في رعاية الله وتدبيره، بعد أن قام الإنسان بكلّ ما يجب عليه تجاهه.

وقد ورد في الحديث الشّريف في تحديد معنى التوكُّل: ألّا تخاف أحداً إلّا الله، من قوى كونيّة، أو قوى بشريّة.

هل تخاف من الموت؟

إنَّ الأعمار بيد الله، فهو الذي حدَّدها ضمن النظام الكوني، وهو الذي خلق الموت والحياة، {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}[الأعراف: 34].

ماذا تخاف منه؟

أتخاف شكله أو أجواءَه؟ إنّه جواز المرور إلى حياةٍ جديدة، أفضل من حياتك في السّعة والامتداد والشّمول والتجرُّد.

أتخاف من حدوثه؟ كيف؟ أيمكن ألا يحدث أبداً؟ وإذا كان أمراً حتمياً، فأين يكون الخوف؟ ما معناه؟

إذاً، فالصورة ليست ضائعة الألوان والخطوط حتى نخاف وحشة الأشباح فيها، فنحن جزءٌ من هذا النظام، وفي إطاره نتحرّك، في ظلّ رعايةٍ رحيمةٍ حكيمةٍ، هي الأولى والآخرة في كلّ شيء، وليس لغيرها من الأمر شيء.

فلماذا تخاف من الحياة؟

ولماذا تخاف من الموت؟

إنّك في الحياة في رحمة الله، وبعد الموت في رحمة الله.. فأين يكمن الخوف، وما معناه؟

وتزول المثيرات المادية للخوف من نفس الإنسان، بفعل الإيمان بالله، والاطمئنان للقضاء والقدر.

ويبقى عنصر واحد يشغل عقل الإنسان وروحه، فيثير فيه انفعالات الخوف من المستقبل، ولكنّه ليس مستقبل الدنيا، بل مستقبل الآخرة.

إنّه عنصر المسؤوليّة العمليّة التي يتحرّك فيها الإنسان، ليواجه حسابها أمام الله، فيظلّ نهب الشّعور بالخوف من التقصير والقلق من الإهمال.

ويظلّ الخوف من الله، من غضبه وعقابه، يهزّ ضمير الإنسان المؤمن وكيانه، ليحرّك فيه الحافز الأعمق للسّير في الخطّ المستقيم الذي يؤمّن له الاطمئنان إلى رضا الله ورحمته.

{قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}[الأنعام: 15].

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ}[الأنعام: 51].

{يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}[النّور: 37].

وحتّى الخوف من الله، لا ينبغي أن يتحوَّل إلى عقدة مرضيّة تشلُّ في الإنسان قدرته على العمل، فهناك بابٌ يفتحه الإسلام للأمل والرّجاء لله، في العفو والمغفرة، ولكنّه رجاء لا يبعث على التمادي في الضّلال، كما أنّ الخوف لا يشجّعه على اليأس والقنوط.

*من كتاب "مفاهيم إسلاميّة عامّة".

لماذا نخاف من الفقر؟

إنَّ الرّزق بيد الله، فهو مقدَّرٌ منه، بحسب الظّروف التي تحيط بالإنسان، والقدرات التي يملكها، والفوارق التي تتاح له، لا يزيد ولا ينقص.

إنَّ لك أن تبذل كلّ جهدك، وكلّ وقتك، منفرداً أو منضمّاً إلى الآخرين في العمل، وفي توفير الفرص في تهيئة الأجواء، فهي الأسباب الطبيعيّة التي تستطيع في إطارها التحرّك من أجل الحصول على الرّزق، ثمّ يبقى بعد ذلك الفرص التي لم تحتسب، وغير ذلك ممّا يوفّره الله للنّاس بأسبابٍ غير عاديّة.

هل تخاف من المجهول؟

إنَّ المجهول ليس قوّةً مجنونةً تتحرَّك دون وعي ولا نظام، حتّى تخاف منها أن تقتحم حياتك، فتدمّرها وتذهب بكلّ شيء.

إنَّ المجهول هو حياة المستقبل التي تخضع لتدبير الله ونظامه، وتتحرَّك وفق السنن الكونيّة التي أودعها الله فيه على أساس الحكمة والرّحمة، تماماً كما هي حياة الحاضر والماضي التي كانت سائرةً وفق الحكمة والنظام.

ولذا، فإنَّ عليك أن تواجه التطلُّع إلى المجهول بروح تحسب ما تستطيع عمله، وتترك لتقدير الله وتدبيره ما لا تستطيع إدراكه أو عمله، لتشعر بالرّضا والطمأنينة، وتبتعد عن الشّعور بالضياع والقلق المدمّر.

وهذا ما يفسّر مفهوم التوكُّل على الله، الّذي يجسّد الطمأنينة الهادئة بالمستقبل، لأنّه في رعاية الله وتدبيره، بعد أن قام الإنسان بكلّ ما يجب عليه تجاهه.

وقد ورد في الحديث الشّريف في تحديد معنى التوكُّل: ألّا تخاف أحداً إلّا الله، من قوى كونيّة، أو قوى بشريّة.

هل تخاف من الموت؟

إنَّ الأعمار بيد الله، فهو الذي حدَّدها ضمن النظام الكوني، وهو الذي خلق الموت والحياة، {فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ}[الأعراف: 34].

ماذا تخاف منه؟

أتخاف شكله أو أجواءَه؟ إنّه جواز المرور إلى حياةٍ جديدة، أفضل من حياتك في السّعة والامتداد والشّمول والتجرُّد.

أتخاف من حدوثه؟ كيف؟ أيمكن ألا يحدث أبداً؟ وإذا كان أمراً حتمياً، فأين يكون الخوف؟ ما معناه؟

إذاً، فالصورة ليست ضائعة الألوان والخطوط حتى نخاف وحشة الأشباح فيها، فنحن جزءٌ من هذا النظام، وفي إطاره نتحرّك، في ظلّ رعايةٍ رحيمةٍ حكيمةٍ، هي الأولى والآخرة في كلّ شيء، وليس لغيرها من الأمر شيء.

فلماذا تخاف من الحياة؟

ولماذا تخاف من الموت؟

إنّك في الحياة في رحمة الله، وبعد الموت في رحمة الله.. فأين يكمن الخوف، وما معناه؟

وتزول المثيرات المادية للخوف من نفس الإنسان، بفعل الإيمان بالله، والاطمئنان للقضاء والقدر.

ويبقى عنصر واحد يشغل عقل الإنسان وروحه، فيثير فيه انفعالات الخوف من المستقبل، ولكنّه ليس مستقبل الدنيا، بل مستقبل الآخرة.

إنّه عنصر المسؤوليّة العمليّة التي يتحرّك فيها الإنسان، ليواجه حسابها أمام الله، فيظلّ نهب الشّعور بالخوف من التقصير والقلق من الإهمال.

ويظلّ الخوف من الله، من غضبه وعقابه، يهزّ ضمير الإنسان المؤمن وكيانه، ليحرّك فيه الحافز الأعمق للسّير في الخطّ المستقيم الذي يؤمّن له الاطمئنان إلى رضا الله ورحمته.

{قُلْ إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}[الأنعام: 15].

{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ}[الأنعام: 51].

{يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ}[النّور: 37].

وحتّى الخوف من الله، لا ينبغي أن يتحوَّل إلى عقدة مرضيّة تشلُّ في الإنسان قدرته على العمل، فهناك بابٌ يفتحه الإسلام للأمل والرّجاء لله، في العفو والمغفرة، ولكنّه رجاء لا يبعث على التمادي في الضّلال، كما أنّ الخوف لا يشجّعه على اليأس والقنوط.

*من كتاب "مفاهيم إسلاميّة عامّة".

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية