كتابات
24/11/2023

خططُ الاستكبارِ في زرعِ الألغامِ في ساحاتِنا

خططُ الاستكبارِ في زرعِ الألغامِ في ساحاتِنا

إنَّ علينا عندما نواجه الاستكبار العالميّ، أن ندرس كلَّ خطط هؤلاء السياسيَّة والثقافيَّة والأمنيَّة، حيث نرى أنَّهم يحاولون زرع الألغام - لا الأشواك فقط - في كلِّ ساحاتنا، بحيث لا تخلو ساحة من ألغام اقتصاديّة تعطِّل اقتصادنا، وألغامٍ سياسيَّة وثقافيَّة تسقط سياستنا وثقافتنا، وألغامٍ أمنيَّة تفجِّر كلّ الفتن من أجل إسقاط الأمن في حياتنا.
ولذلك، إذا حاولنا استعراض التاريخ الذي عشناه مع الاستكبار العالمي، لرأيناه قد حرّك كلَّ آليَّة الحروب، وأوجد لها السياسات المناسبة، وأطلق كلمة: "فرّق تسد" الَّتي حاصر فيها كلّ واقعنا، ودخل من خلالها فيما بيننا ليمنع وحدتنا وثقافتنا، الأمر الَّذي جعلنا نعيش حالة من التخلّف اختصرنا فيها خلافاتنا بالحروب التي نثيرها. ونحن نراقب كلَّ النَّدوات الأمريكيَّة والأوروبيَّة التي تعقد حول ما يمكن أن يجلبه الإسلام من أخطار ومشاكل على كلِّ مصالح الاستكبار العالمي، ولذلك نجد أنَّهم يخطِّطون دائماً لكي يُتعبوا المسلمين ويرهقوهم في كلِّ مكان من العالم، حتى لا يستكملوا وحدتهم وخطَّتهم ويمنعوهم من التكامل فيما بينهم.
ونحن نلاحظ أنَّ الاستكبار العالمي قد وظَّف رؤساء وملوكاً وأمراء في مختلف المواقع في البلاد الإسلاميَّة والعربيَّة ليحاصروا المسلمين باسم الإسلام، وقد عملت تلك الأنظمة على حشد كلِّ قوى الأمن فيها لملاحقة المسلمين الواعين والحركيّين الذين يريدون أن يفتحوا الحياة على الإسلام...
وعلى هذا الأساس، انطلقت مقولة أنَّ هناك مسلمين متطرّفين ومسلمين معتدلين، فالمسلم المتطرّف هو الذي يلتزم بالإسلام، ويطالب بالحرّية، وتحقيق العدالة الاجتماعيَّة، والاستقلال عن الاستكبار العالمي، وبعودة فلسطين إلى أهلها، أمَّا المسلم المعتدل، فهو الذي يسبِّح بحمد الملوك والأمراء والرؤساء صباحاً ومساءً، ويدعو للتّنسيق مع أمريكا لأنَّها تريد أن تطبّق الديمقراطيَّة، كما أنَّه يعمل لإيجاد المبرّرات للظَّالمين. فإنَّك إذا كنت مسلماً ملتزماً بتعاليم الدّين، ومنفتحاً على القرآن، يعني أنَّك مسلم متطرّف ومتشدّد، لأنَّ التطرّف هو الزيادة عن الحدّ، كالوسواسي مثلاً هو مسلم متطرّف، أمّا المسلم المعتدل، فهو الذي يمشي على خطّ الاستقامة بشكل طبيعي...
إنّ خنق الحريّات هو الَذي يتسبّب بالعنف، فعندما تُسَدّ المنافذ من جميع الجهات، فلا يبقى إلَّا أن يواجه العنف بالعنف، إنَّ الإسلام يقول: إنَّه إذا أمكن الرّفق فلا يجوز العدول عنه إلى العنف، "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف"(1)، ولكن أريد لهم أن يجتذبوا العنف لتبقى بلادنا مهتزّة.
نحن أيضاً نستوحي من الآية القرآنيّة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون}[آل عمران: 118]، أن لا نتَّخذ بطانة من قوى الاستكبار العالمي وكلّ الذين يتحرّكون في هذا الخطّ، بأن ندخل معهم في تحالفات ونقيم معهم جبهات، لأنَّهم لا يحبّوننا ويريدون لنا الهلاك والمشقَّة، ويعملون على أساس تحطيم كلِّ أوضاعنا في الواقع.
لذلك، يجب ألَّا نُخدع بالكلمات المعسولة التي يتفوَّه بها هؤلاء من خلال أحاديثهم عن السَّلام وعن حقوق الشعوب في الحياة الحرَّة الكريمة، بحيث تكشف الممارسة زيف هذا الادّعاء، فلو قمنا بجولة حول العالم، لرأينا أنَّ أمريكا تقف مع الشعوب في كلّ بلد تحكمه حكومات تخالف السياسة الأمريكيَّة، وتقف مع الحكومات ضدّ الشعوب في كلّ بلد تحكمه حكومات موالية لها.
 
* من كتاب "إرادة القوَّة".
إنَّ علينا عندما نواجه الاستكبار العالميّ، أن ندرس كلَّ خطط هؤلاء السياسيَّة والثقافيَّة والأمنيَّة، حيث نرى أنَّهم يحاولون زرع الألغام - لا الأشواك فقط - في كلِّ ساحاتنا، بحيث لا تخلو ساحة من ألغام اقتصاديّة تعطِّل اقتصادنا، وألغامٍ سياسيَّة وثقافيَّة تسقط سياستنا وثقافتنا، وألغامٍ أمنيَّة تفجِّر كلّ الفتن من أجل إسقاط الأمن في حياتنا.
ولذلك، إذا حاولنا استعراض التاريخ الذي عشناه مع الاستكبار العالمي، لرأيناه قد حرّك كلَّ آليَّة الحروب، وأوجد لها السياسات المناسبة، وأطلق كلمة: "فرّق تسد" الَّتي حاصر فيها كلّ واقعنا، ودخل من خلالها فيما بيننا ليمنع وحدتنا وثقافتنا، الأمر الَّذي جعلنا نعيش حالة من التخلّف اختصرنا فيها خلافاتنا بالحروب التي نثيرها. ونحن نراقب كلَّ النَّدوات الأمريكيَّة والأوروبيَّة التي تعقد حول ما يمكن أن يجلبه الإسلام من أخطار ومشاكل على كلِّ مصالح الاستكبار العالمي، ولذلك نجد أنَّهم يخطِّطون دائماً لكي يُتعبوا المسلمين ويرهقوهم في كلِّ مكان من العالم، حتى لا يستكملوا وحدتهم وخطَّتهم ويمنعوهم من التكامل فيما بينهم.
ونحن نلاحظ أنَّ الاستكبار العالمي قد وظَّف رؤساء وملوكاً وأمراء في مختلف المواقع في البلاد الإسلاميَّة والعربيَّة ليحاصروا المسلمين باسم الإسلام، وقد عملت تلك الأنظمة على حشد كلِّ قوى الأمن فيها لملاحقة المسلمين الواعين والحركيّين الذين يريدون أن يفتحوا الحياة على الإسلام...
وعلى هذا الأساس، انطلقت مقولة أنَّ هناك مسلمين متطرّفين ومسلمين معتدلين، فالمسلم المتطرّف هو الذي يلتزم بالإسلام، ويطالب بالحرّية، وتحقيق العدالة الاجتماعيَّة، والاستقلال عن الاستكبار العالمي، وبعودة فلسطين إلى أهلها، أمَّا المسلم المعتدل، فهو الذي يسبِّح بحمد الملوك والأمراء والرؤساء صباحاً ومساءً، ويدعو للتّنسيق مع أمريكا لأنَّها تريد أن تطبّق الديمقراطيَّة، كما أنَّه يعمل لإيجاد المبرّرات للظَّالمين. فإنَّك إذا كنت مسلماً ملتزماً بتعاليم الدّين، ومنفتحاً على القرآن، يعني أنَّك مسلم متطرّف ومتشدّد، لأنَّ التطرّف هو الزيادة عن الحدّ، كالوسواسي مثلاً هو مسلم متطرّف، أمّا المسلم المعتدل، فهو الذي يمشي على خطّ الاستقامة بشكل طبيعي...
إنّ خنق الحريّات هو الَذي يتسبّب بالعنف، فعندما تُسَدّ المنافذ من جميع الجهات، فلا يبقى إلَّا أن يواجه العنف بالعنف، إنَّ الإسلام يقول: إنَّه إذا أمكن الرّفق فلا يجوز العدول عنه إلى العنف، "إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف"(1)، ولكن أريد لهم أن يجتذبوا العنف لتبقى بلادنا مهتزّة.
نحن أيضاً نستوحي من الآية القرآنيّة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُون}[آل عمران: 118]، أن لا نتَّخذ بطانة من قوى الاستكبار العالمي وكلّ الذين يتحرّكون في هذا الخطّ، بأن ندخل معهم في تحالفات ونقيم معهم جبهات، لأنَّهم لا يحبّوننا ويريدون لنا الهلاك والمشقَّة، ويعملون على أساس تحطيم كلِّ أوضاعنا في الواقع.
لذلك، يجب ألَّا نُخدع بالكلمات المعسولة التي يتفوَّه بها هؤلاء من خلال أحاديثهم عن السَّلام وعن حقوق الشعوب في الحياة الحرَّة الكريمة، بحيث تكشف الممارسة زيف هذا الادّعاء، فلو قمنا بجولة حول العالم، لرأينا أنَّ أمريكا تقف مع الشعوب في كلّ بلد تحكمه حكومات تخالف السياسة الأمريكيَّة، وتقف مع الحكومات ضدّ الشعوب في كلّ بلد تحكمه حكومات موالية لها.
 
* من كتاب "إرادة القوَّة".
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية