كتابات
28/11/2023

أهميَّة المدرسة في تشكيل شخصيَّة الطفل

أهميَّة المدرسة في تشكيل شخصيَّة الطفل

للمدرسة أهمية كبرى في تربية الطفل؛ أوّلاً: بفضل النظام الذي تعتمده في التربية، وهو أمر لا يتوفّر في المنزل، إلَّا إذا كان البيت صارماً بشكلٍ فوق العادة. وثانياً، بفضل كثافة المفردات المعرفية التي يتلقّاها الطفل فيها، والتي تختلف بطبيعتها عن المفردات التي يتلقّاها في البيت. إنّ هذا الجانب المعرفي يجعل المدرسة تترك تأثيراً كبيراً على شخصية الإنسان، وخصوصًا أنّ تلك المعارف تحاول مقاربة الحياة بأسرها.
من الطبيعي أنّ للتعلُّم المدرسي سلبيات وإيجابيّات تبعاً لطبيعة النظام المعتمد داخل المدرسة وأسلوب تقديم المعلومات، فيها ثمّ طبيعة هذه المعلومات، فعندما يكون نظام المدرسة قاسياً، يحمل الطفل على الهرب من المدرسة والنفور من العلم، فإنّ هذا يؤثّر سلباً في شخصيّته، والعكس صحيح.
إنَّ الطّفل في المبدأ لا يحبُّ القيود، وبالتالي لا يحبُّ الدرس والالتزام بالدوام المدرسيّ، بل يريد فقط أن يلعب بشكلٍ عابث. لذلك، لا بدَّ من التساهل مع الطّفل ابتداءً. والتساهل لا يعني عدم الحزم، بل العمل على إثارة الأجواء التي تحبِّب الطفل بالعلم والمعلّم، كأن نعلِّمه باللّعب الذي يحبّه، ونوفِّر له المربّين الَّذين يمنحونه المحبّة والعاطفة والاحترام، ممّا يفتح عقل الطفل وقلبه على المعرفة، ويطلقه كعنصر فاعل في الحياة.
إنَّنا عندما نقسو على الطفل، فهذا يعني أنّنا نغلق ذهنه، ونصادر شعوره، فيلتزم بما نعطيه له التزام العبد الَّذي يشعر بأن لا قدرة له على الاختيار. علينا أن لا نساعد الطّفل على الاختيار، وذلك بتعزيز كلّ المقوّمات الإنسانية التي تجعله مريداً فاعلاً، بحيث تنطلق الفكرة منه لكن بمساعدتنا. ثمّة فرق كبير بين أن ينطلق الطّفل من فكرنا الَّذي فرضناه عليه وحاصرناه به من خلال القهر، وبين أن ينطلق الطفل من فكره الخاصّ الَّذي وإنْ جاء صدى لفكرنا، فعن طريق الأساليب الإنسانيَّة التي تجعله يختار، لا أنْ يخضع للخيار المفروض عليه.
إنَّ أهميّة المدرسة في تدريب الطفل على تحمّل المسؤوليَّة من خلال الواجبات والفروض، وفي تدريبه على العلاقات الاجتماعيَّة من خلال علاقته مع الرفاق الجدد الَّذين لا تربطه بهم صلة قربى كما هي حال إخوته في المنزل.
كما أنَّ المدرسة هي المكان المناسب لتدريب الولد على العلاقة مع المجتمع المتنوِّع الَّذي يتكوَّن من الإدارة (السّلطة) والمعلِّم، والواجبات، والمنافسة، والصَّداقة، وهي أمور تساعد على بلورة شخصيَّة الطّفل وتجربته.
 
* من كتاب "دنيا الطّفل"
للمدرسة أهمية كبرى في تربية الطفل؛ أوّلاً: بفضل النظام الذي تعتمده في التربية، وهو أمر لا يتوفّر في المنزل، إلَّا إذا كان البيت صارماً بشكلٍ فوق العادة. وثانياً، بفضل كثافة المفردات المعرفية التي يتلقّاها الطفل فيها، والتي تختلف بطبيعتها عن المفردات التي يتلقّاها في البيت. إنّ هذا الجانب المعرفي يجعل المدرسة تترك تأثيراً كبيراً على شخصية الإنسان، وخصوصًا أنّ تلك المعارف تحاول مقاربة الحياة بأسرها.
من الطبيعي أنّ للتعلُّم المدرسي سلبيات وإيجابيّات تبعاً لطبيعة النظام المعتمد داخل المدرسة وأسلوب تقديم المعلومات، فيها ثمّ طبيعة هذه المعلومات، فعندما يكون نظام المدرسة قاسياً، يحمل الطفل على الهرب من المدرسة والنفور من العلم، فإنّ هذا يؤثّر سلباً في شخصيّته، والعكس صحيح.
إنَّ الطّفل في المبدأ لا يحبُّ القيود، وبالتالي لا يحبُّ الدرس والالتزام بالدوام المدرسيّ، بل يريد فقط أن يلعب بشكلٍ عابث. لذلك، لا بدَّ من التساهل مع الطّفل ابتداءً. والتساهل لا يعني عدم الحزم، بل العمل على إثارة الأجواء التي تحبِّب الطفل بالعلم والمعلّم، كأن نعلِّمه باللّعب الذي يحبّه، ونوفِّر له المربّين الَّذين يمنحونه المحبّة والعاطفة والاحترام، ممّا يفتح عقل الطفل وقلبه على المعرفة، ويطلقه كعنصر فاعل في الحياة.
إنَّنا عندما نقسو على الطفل، فهذا يعني أنّنا نغلق ذهنه، ونصادر شعوره، فيلتزم بما نعطيه له التزام العبد الَّذي يشعر بأن لا قدرة له على الاختيار. علينا أن لا نساعد الطّفل على الاختيار، وذلك بتعزيز كلّ المقوّمات الإنسانية التي تجعله مريداً فاعلاً، بحيث تنطلق الفكرة منه لكن بمساعدتنا. ثمّة فرق كبير بين أن ينطلق الطّفل من فكرنا الَّذي فرضناه عليه وحاصرناه به من خلال القهر، وبين أن ينطلق الطفل من فكره الخاصّ الَّذي وإنْ جاء صدى لفكرنا، فعن طريق الأساليب الإنسانيَّة التي تجعله يختار، لا أنْ يخضع للخيار المفروض عليه.
إنَّ أهميّة المدرسة في تدريب الطفل على تحمّل المسؤوليَّة من خلال الواجبات والفروض، وفي تدريبه على العلاقات الاجتماعيَّة من خلال علاقته مع الرفاق الجدد الَّذين لا تربطه بهم صلة قربى كما هي حال إخوته في المنزل.
كما أنَّ المدرسة هي المكان المناسب لتدريب الولد على العلاقة مع المجتمع المتنوِّع الَّذي يتكوَّن من الإدارة (السّلطة) والمعلِّم، والواجبات، والمنافسة، والصَّداقة، وهي أمور تساعد على بلورة شخصيَّة الطّفل وتجربته.
 
* من كتاب "دنيا الطّفل"
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية