محاضرات
06/11/2023

الأملُ بالفرجِ والنَّصرِ أمامَ شدَّةِ البلاء

زورق في البحر

في حياتك الشخصيَّة، عندما يواجهك العسر، قد تسقط أمامه، قد تسقط في دينك فتعطيه لمن يعطيك شيئاً مما يسرّك، وقد تسقط في عزَّتك فتذلّ نفسك لمن يملك شيئاً مما يلبّي حاجاتك أو ما أشبه ذلك، والله تعالى يقول لك: انفتح على ربِّك، والله على كلِّ شيء قدير. لا تيأسوا من روح الله، أتعلم ما معنى أن تيأس؟ معناه أنَّك تقول - والعياذ بالله - إنَّ الله ليس بقادر، وهذا كفر، لأنَّ الله تعالى هو كلّيّ القدرة.. الله تعالى يقول لك: سيجعل لك من بعد عسر يسراً، ليكن أملك بالله كبيراً، وليكبّر أملك بالله ثقتَك بنفسك، وثقتَك بما أعطاك الله مما يمكن أن يحلَّ مشكلتك، {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}[الشَّرح: 6].

ويقول الله تعالى للمتَّقين الذين يرفضون أن يذلّوا أنفسهم أمام حاجاتهم، والَّذين يرفضون أن يتنازلوا عن دينهم لمن يريد أن يشتري منهم دينهم لحساب الكفر، أو الَّذين يرفضون أن يبيعوا أمَّتهم ووطنهم لمن يريدون أن يشتروا منهم مواقف تسيء إلى أمَّتهم ووطنهم: لماذا تحاصرون أنفسكم في دائرة اليأس؟ {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}[الطّلاق: 2 -3].
لذلك، كن الإنسان الَّذي يعيش الأمل ويدرس طاقاته ليحركها في هذا الخطّ، كن الإنسان الَّذي يعيش الأمل بالنَّصر وبالنَّجاح، ويحضِّر للنَّصر وللنَّجاح أسبابه، إنَّ الله تعالى وضع بين أيدينا أسباب كلِّ ما نحتاجه في الحياة، ولكنَّ بعضنا لا يأخذ بها ويعيش في الخيال. هذا ما ينبغي لنا أن نعيشه حتى لا نسقط ولا ننتحر، بعض النَّاس إذا ضاقت بهم الحياة، فإنهم يحاولون الانتحار، لأنهم لا يعيشون رحابة قدرة الله في إيمانهم، وبعض النَّاس قد لا ينتحر جسديّاً، بل ينتحر سياسياً ودينياً واجتماعياً.
ليبقَ الأمل بالله كبيراً في نفوسكم... وعندما يواجهكم البلاء في أشدِّ حالاته، ارفعوا رؤوسكم إلى الله، وافتحوا قلوبكم له، ليزرع الله في قلوبكم الأمل بكلِّ خضرته. لا تقل إنَّ الأمر قد فرغ منه، فالله تعالى يعطي ويمنع، ويوسّع ويضيّق، انفتح على الله وتحمَّل، لأنَّ الله أعطاك قوَّة التحمّل، حتَّى تستطيع أن تسير في الحياة من موقع القوَّة عندما تواجهك التحدّيات.. لنكن الأقوياء بالله، لنصنع القوَّة في كلِّ مواقع الضّعف، ولنصنع العزَّة في مواقع الذلّ، ولنكن مع الله دائماً، فإنَّ الله تعالى عند حسن ظنِّ عبده المؤمن، وبذلك لن يستطيع أحد أن يهوِّل علينا أو يحبطنا ويضعفنا، لأنَّ الَّذي ينطلق من خلال الله لن يأتيه أيّ ضعف.
ويحدِّثنا الله تعالى عن أصحاب النبيّ (ص) الَّذين جاهدوا معه وأخلصوا له واتّبعوه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ – والنَّاس في هذه الأيَّام يقولون لنا كما كانوا يقولون للمسلمين من قبل – إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا – لماذا نخاف ونسقط؟ نحن الأقوياء – وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ – والله هو القويّ العزيز، والقوَّة والعزّة لله جميعاً – فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ – شيطان الجنّ والإنس، شيطان السياسة والأمن والاقتصاد – يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[آل عمران: 173 – 175]، فوحده الَّذي يُخاف منه ويُتوكَّل عليه.
لا يأس من روح الله، لا يأس من فرج الله، لا يأس من النَّصر، لا يأس من النَّجاح، {وَقُلِ اعْمَلُوا – لا تتجمَّدوا وتتراجعوا، حرّكوا طاقاتكم في سبيل أهدافكم – فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}[التّوبة: 105].
* من خطبة جمعة لسماحته، بتاريخ: 9 شباط 2000م/ الموافق: 15 ذو القعدة 1421هـ
ويقول الله تعالى للمتَّقين الذين يرفضون أن يذلّوا أنفسهم أمام حاجاتهم، والَّذين يرفضون أن يتنازلوا عن دينهم لمن يريد أن يشتري منهم دينهم لحساب الكفر، أو الَّذين يرفضون أن يبيعوا أمَّتهم ووطنهم لمن يريدون أن يشتروا منهم مواقف تسيء إلى أمَّتهم ووطنهم: لماذا تحاصرون أنفسكم في دائرة اليأس؟ {وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}[الطّلاق: 2 -3].
لذلك، كن الإنسان الَّذي يعيش الأمل ويدرس طاقاته ليحركها في هذا الخطّ، كن الإنسان الَّذي يعيش الأمل بالنَّصر وبالنَّجاح، ويحضِّر للنَّصر وللنَّجاح أسبابه، إنَّ الله تعالى وضع بين أيدينا أسباب كلِّ ما نحتاجه في الحياة، ولكنَّ بعضنا لا يأخذ بها ويعيش في الخيال. هذا ما ينبغي لنا أن نعيشه حتى لا نسقط ولا ننتحر، بعض النَّاس إذا ضاقت بهم الحياة، فإنهم يحاولون الانتحار، لأنهم لا يعيشون رحابة قدرة الله في إيمانهم، وبعض النَّاس قد لا ينتحر جسديّاً، بل ينتحر سياسياً ودينياً واجتماعياً.
ليبقَ الأمل بالله كبيراً في نفوسكم... وعندما يواجهكم البلاء في أشدِّ حالاته، ارفعوا رؤوسكم إلى الله، وافتحوا قلوبكم له، ليزرع الله في قلوبكم الأمل بكلِّ خضرته. لا تقل إنَّ الأمر قد فرغ منه، فالله تعالى يعطي ويمنع، ويوسّع ويضيّق، انفتح على الله وتحمَّل، لأنَّ الله أعطاك قوَّة التحمّل، حتَّى تستطيع أن تسير في الحياة من موقع القوَّة عندما تواجهك التحدّيات.. لنكن الأقوياء بالله، لنصنع القوَّة في كلِّ مواقع الضّعف، ولنصنع العزَّة في مواقع الذلّ، ولنكن مع الله دائماً، فإنَّ الله تعالى عند حسن ظنِّ عبده المؤمن، وبذلك لن يستطيع أحد أن يهوِّل علينا أو يحبطنا ويضعفنا، لأنَّ الَّذي ينطلق من خلال الله لن يأتيه أيّ ضعف.
ويحدِّثنا الله تعالى عن أصحاب النبيّ (ص) الَّذين جاهدوا معه وأخلصوا له واتّبعوه: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ – والنَّاس في هذه الأيَّام يقولون لنا كما كانوا يقولون للمسلمين من قبل – إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا – لماذا نخاف ونسقط؟ نحن الأقوياء – وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ – والله هو القويّ العزيز، والقوَّة والعزّة لله جميعاً – فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللهِ وَاللهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَٰلِكُمُ الشَّيْطَانُ – شيطان الجنّ والإنس، شيطان السياسة والأمن والاقتصاد – يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}[آل عمران: 173 – 175]، فوحده الَّذي يُخاف منه ويُتوكَّل عليه.
لا يأس من روح الله، لا يأس من فرج الله، لا يأس من النَّصر، لا يأس من النَّجاح، {وَقُلِ اعْمَلُوا – لا تتجمَّدوا وتتراجعوا، حرّكوا طاقاتكم في سبيل أهدافكم – فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ}[التّوبة: 105].
* من خطبة جمعة لسماحته، بتاريخ: 9 شباط 2000م/ الموافق: 15 ذو القعدة 1421هـ
اقرأ المزيد
نسخ النص نُسِخ!
تفسير