في الذكرى السّادسة عشرة لرحيله

في الذكرى السّادسة عشرة لرحيله

رحلْتَ وقد تبدّلَ الحالُ..

الدّنيا لم تعدْ كما كنَّا نراها في عينيْكَ وسَكينَتِكَ..

حيثُ نغرُفُ منهما ثباتَ الرّؤيةِ والقدمِ..

وبدأتْ منذُ لحظةِ عبورِكَ مرحلةٌ جديدةٌ لنا معَكَ

نوعُ حياةٍ أخرى تحضرُ بها أكثرَ وضوحًا

أقلَّ غبارًا فيما أثارَتْهُ الضَّوضاءُ..

جُهِلَ عليكَ يومًا فتساميْتَ خُلُقًا نبويًّا

وأوذيْتَ في الله فاحتسبْتَ لديْهِ

وأرادَتِ اغتيالَك أيدٍ وخفافيشُ

فكنْتَ أكثرَ ثباتًا على الرّسالةِ أمامَ كيدِ المستكبرينَ والمفسدينَ والظَّالمينَ..

وأمضى جنانًا

وأكثرَ جرأةً

وأيضًا.. أوسعَ قلبًا

وأعظمَ حُبًّا

وأشدَّ وصْلًا

وأرسخَ حكمةً ومنطقًا..

حتَّى حارَتْ فيكَ اتّجاهاتُ الأرضِ

وكلٌّ أرادَكَ لنفسِهِ

فصافحَ فيك جزءًا وأعرضَ عن أجزاء

ولكن بقيْتَ أنتَ كُلًّا

تجتليك خطوبُ الزَّمان

وأحداثُ اللَّيالي والأيَّام..

وأنا يا أبي ما زلْتُ أحبو وراءَ خَطوِكَ

وأقفُ تارةً

وأتعثّرُ مرّاتِ..

وتجدُني أعودُ إلى دفينِ فكرٍ عجنَهُ صوتُكَ في تضاريسِ الحياةِ فكرًا وحسًّا وخطوًا رساليًّا.

أحياكَ فيه عندَ كلّ موقفٍ

وكلّ نازلةٍ

وكلِّ مفترقٍ بينَ الطّرق

وما أكثرَها بعدَكَ!..

لعلَّ العمرَ يطوي المسافةَ بينَ وليدِكَ وأمَلِكَ فيه.

 * في الذكرى السادسة عشرة لرحيله 
رحلْتَ وقد تبدّلَ الحالُ..

الدّنيا لم تعدْ كما كنَّا نراها في عينيْكَ وسَكينَتِكَ..

حيثُ نغرُفُ منهما ثباتَ الرّؤيةِ والقدمِ..

وبدأتْ منذُ لحظةِ عبورِكَ مرحلةٌ جديدةٌ لنا معَكَ

نوعُ حياةٍ أخرى تحضرُ بها أكثرَ وضوحًا

أقلَّ غبارًا فيما أثارَتْهُ الضَّوضاءُ..

جُهِلَ عليكَ يومًا فتساميْتَ خُلُقًا نبويًّا

وأوذيْتَ في الله فاحتسبْتَ لديْهِ

وأرادَتِ اغتيالَك أيدٍ وخفافيشُ

فكنْتَ أكثرَ ثباتًا على الرّسالةِ أمامَ كيدِ المستكبرينَ والمفسدينَ والظَّالمينَ..

وأمضى جنانًا

وأكثرَ جرأةً

وأيضًا.. أوسعَ قلبًا

وأعظمَ حُبًّا

وأشدَّ وصْلًا

وأرسخَ حكمةً ومنطقًا..

حتَّى حارَتْ فيكَ اتّجاهاتُ الأرضِ

وكلٌّ أرادَكَ لنفسِهِ

فصافحَ فيك جزءًا وأعرضَ عن أجزاء

ولكن بقيْتَ أنتَ كُلًّا

تجتليك خطوبُ الزَّمان

وأحداثُ اللَّيالي والأيَّام..

وأنا يا أبي ما زلْتُ أحبو وراءَ خَطوِكَ

وأقفُ تارةً

وأتعثّرُ مرّاتِ..

وتجدُني أعودُ إلى دفينِ فكرٍ عجنَهُ صوتُكَ في تضاريسِ الحياةِ فكرًا وحسًّا وخطوًا رساليًّا.

أحياكَ فيه عندَ كلّ موقفٍ

وكلّ نازلةٍ

وكلِّ مفترقٍ بينَ الطّرق

وما أكثرَها بعدَكَ!..

لعلَّ العمرَ يطوي المسافةَ بينَ وليدِكَ وأمَلِكَ فيه.

 * في الذكرى السادسة عشرة لرحيله 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية