شعر
19/11/2023

عيناي ظامئتان

الغروب

قصيدة نشرت في ديوان"على شاطئ الوجدان" كتبت في بنت جبيل 1956/6/5م

عينايَ ظامئتانِ.. للنُّورِ المرنَّحِ(1) في الأصيلِ

للدّمعِ ينثرُ في ظلالِ الدَّربِ أطيافَ الهديلِ

للخضرةِ السَّكرى على ترنيمةِ الفجرِ البليلِ(2)

للحبِّ يَزرعُ لهفةَ الأشواقِ في القلبِ البتولِ

في لهفةِ الأرواحِ نحوَ جداولِ الحُلمِ الجميلِ

 

عينايَ ظامئتانِ للأطيافِ في خَدَرِ الذّهولِ

في غفوةِ الذّكرى اللّعوبِ وسكرةِ اللّيلِ الطّويلِ

فأضمُّ في قلبي الشّذى منها.. وأقنعُ بالقليلِ

وأنامُ حولَ غدائرِ الأحلامِ في حُضْنِ السُّهولِ

حيثُ الرّبيعُ.. يرشُّ أحلامي على الزّهرِ الطّليلِ

 

أنا شاعرٌ يهوى الحياةَ.. حرارةً في كلِّ جيلِ

يترشّفُ الآلامَ أصفى من مذابِ السّلسبيلِ

ويحبُّ أطيافَ العذابِ وقسوةَ الزّمنِ البخيلِ

ليعودَ يحرقُ روحهُ البيضاء في وَهْجِ السّبيلِ

فتُذيبُ في أضوائِهَا النَّشوى ضبابَ المستحيلِ

وتشقُّ دربَ الضّوءِ ـ عبرَ الفجرِ.. في زهوِ الحقولِ

 

عينايَ ظامئتانِ.. للمجهولِ.. للأبدِ الكسولِ

للحيرةِ الخرساءِ حولَ نوازعِ الشَّكِّ القتيلِ

للخصْبِ يبدعُ واحةَ الأحلامِ في الأفْقِ المحيلِ

للّيلِ يبتدعُ انطلاقَ الرّوحِ من وحيِ الخُمولِ

للفجرِ يبذُرُ رفَّةَ الأضواءِ في الظلِّ الظّليلِ

للبُرعُمِ الغافي ـ  مع النَّجوى ـ على غُصْنٍ نحيلِ

لحقيقةٍ عذراءَ ـ عبرَ الضّوءِ ـ في وهجِ العقولِ

للريِّ للظّمأِ الملوَّنِ بانتفاضاتِ الذُّهولِ

للكونِ... للدّنيا... بما تحويهِ.. من أملٍ وسولِ

 

أنا ظامىءٌ.. ماذا يروّيني.. وفي روحي فضولي

حسبي ظمايَ.. أعبُّ منه عُصارةَ الوحي النّبيلِ

 
   (1) المُرَنّح: المُتمايل.
   (2) البليل: البارد مع نَدًى.

عينايَ ظامئتانِ.. للنُّورِ المرنَّحِ(1) في الأصيلِ

للدّمعِ ينثرُ في ظلالِ الدَّربِ أطيافَ الهديلِ

للخضرةِ السَّكرى على ترنيمةِ الفجرِ البليلِ(2)

للحبِّ يَزرعُ لهفةَ الأشواقِ في القلبِ البتولِ

في لهفةِ الأرواحِ نحوَ جداولِ الحُلمِ الجميلِ

 

عينايَ ظامئتانِ للأطيافِ في خَدَرِ الذّهولِ

في غفوةِ الذّكرى اللّعوبِ وسكرةِ اللّيلِ الطّويلِ

فأضمُّ في قلبي الشّذى منها.. وأقنعُ بالقليلِ

وأنامُ حولَ غدائرِ الأحلامِ في حُضْنِ السُّهولِ

حيثُ الرّبيعُ.. يرشُّ أحلامي على الزّهرِ الطّليلِ

 

أنا شاعرٌ يهوى الحياةَ.. حرارةً في كلِّ جيلِ

يترشّفُ الآلامَ أصفى من مذابِ السّلسبيلِ

ويحبُّ أطيافَ العذابِ وقسوةَ الزّمنِ البخيلِ

ليعودَ يحرقُ روحهُ البيضاء في وَهْجِ السّبيلِ

فتُذيبُ في أضوائِهَا النَّشوى ضبابَ المستحيلِ

وتشقُّ دربَ الضّوءِ ـ عبرَ الفجرِ.. في زهوِ الحقولِ

 

عينايَ ظامئتانِ.. للمجهولِ.. للأبدِ الكسولِ

للحيرةِ الخرساءِ حولَ نوازعِ الشَّكِّ القتيلِ

للخصْبِ يبدعُ واحةَ الأحلامِ في الأفْقِ المحيلِ

للّيلِ يبتدعُ انطلاقَ الرّوحِ من وحيِ الخُمولِ

للفجرِ يبذُرُ رفَّةَ الأضواءِ في الظلِّ الظّليلِ

للبُرعُمِ الغافي ـ  مع النَّجوى ـ على غُصْنٍ نحيلِ

لحقيقةٍ عذراءَ ـ عبرَ الضّوءِ ـ في وهجِ العقولِ

للريِّ للظّمأِ الملوَّنِ بانتفاضاتِ الذُّهولِ

للكونِ... للدّنيا... بما تحويهِ.. من أملٍ وسولِ

 

أنا ظامىءٌ.. ماذا يروّيني.. وفي روحي فضولي

حسبي ظمايَ.. أعبُّ منه عُصارةَ الوحي النّبيلِ

 
   (1) المُرَنّح: المُتمايل.
   (2) البليل: البارد مع نَدًى.
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية