شعر
28/11/2023

لُعبة الأُمم

 لُعبة الأُمم

قصيدة رباعية نشرت في ديوان"يا ظلال الإسلام"

يا ظلالَ الإسلامِ‌.. وامتدَّتِ اللُّعبةُ‌.. واشتدَّ حولَها اللاّعبونا
وتعالى الهُتافُ للَّاعِبِ الأكبرِ حتّى اسْتثارَهُ الهاتِفونا
غيْرَ أنَّ الملاعِبَ السُّمْرَ غشَّتْ بالرِّمالِ السَّوداءِ‌، منها، العُيونا
حيثُ تهتزُّ في الثَّرى كُرةُ اللَّعبِ شمالاً على المدى ويمينا
***
ويلُفُّونَ حوْلَها ويدورونَ‌.. ويجْرُونَ بينَ دفْعٍ وجَذْبِ‌
ويهُزُّونَ قبْضةَ الغدِ في وجهِ السَّرايا، إنْ حنَّ للفجْرِ شعْبي
وتظلُّ الأحْلامُ تهتزُّ في أجفانِنا الحُمْرِ في ابتهالٍ وحُبِّ‌
وتضيعُ الخُطوطُ في غمْرةِ الأحلامِ في التَّيْهِ بين درْبٍ ودرْبِ‌
***
إنَّها لعبةُ الدُّمى.. تَدَعُ المسرَحَ يحيا يضُمُّ لهْوَ الأماني
يحضُنُ الحُلْمَ في الدُّجى ويُناغِيهِ‌، ليغفو بهدْهَدَاتِ الحنانِ‌
ويجيءُ الصَّباحُ‌.. فالحُلْمُ كابوسٌ ثقيلٌ مخضَّبُ الألْوانِ‌
تستفيقُ الحياةُ فيه على عسْفِ اللَّيالي ولَسْعةِ الأُفْعُوانِ‌
***
إنَّها لُعْبَةُ الكِبارِ معَ الأطفالِ في قهْقَهاتِهِم في اللَّيالي
في الخُطوطِ العَمياءِ‌.. في الأحْرُفِ البلْهاءِ‌، في سرِّ صنعةِ الأبطالِ‌
في حديثِ الثَّوراتِ‌، تمتصُّ بالثَّورةِ ما اشتدَّ من هُمومِ النِّضالِ‌
في الأحاجي تُخَدِّرُ الفِكْرَ.. تُلهيهِ بلَغْوِ الأقْوالِ والأفعالِ‌
***
إنَّهُم يزرَعونَ بالشَّوكِ درْبَ الحقِّ‌.. والدَّربُ غارقٌ في الظَّلامِ‌
ويُحيلونَ كلَّ يَنبوعِ حُبٍّ بلهيبِ الأحقادِ وَقْدَ ضِرامِ‌
ويُثيرونَ بالسَّذاجاتِ دُنيانا بلحْنٍ منوَّعِ الأنْغامِ‌
ويُغطُّونَ بالمساحيقِ وجْهاً شوَّهتْهُ نوازِعُ الإجْرامِ‌
***
إنَّها لُعْبَةُ الشُّعوبِ الَّتي تعبَثُ بالحرْبِ في حياةِ الشُّعوبِ‌
تسْتثيرُ الأهْوالَ في حاضرِ الأُمَّةِ، تقتادُ داجياتِ الخُطوبِ‌
تستفزُّ المشاعرَ السُّودَ.. تُدمي الأَرْيَحيَّاتِ بالسِّلاحِ الرَّهيبِ‌
تستعيدُ التَّاريخَ‌.. تروي حَكاياهُ الدَّوامِي في لَهْفةِ المنكوبِ‌
***
إنَّها لُعْبةُ الكبارِ تُثيرُ الجوَّ بالفِكْرِ والتُّقى والصَّلاحِ‌
ليعيشَ المُفكِّرونَ‌، مَعَ الفِكْرِ صِراعاً مُحَطَّمَ الألْواحِ‌
وُيثيرَ الصَّلاحُ في وسوساتِ الرّوحِ هَوْلاً من عاصفاتِ الرِّياحِ‌
مِنْ هِياجِ الهُدى على زُمْرةِ الكُفْرِ على كُلِّ فاسقٍ فضَّاحِ‌
***
ويثورُ الغُبارُ في جدلِ الفكرِ وتضْرى العُقولُ في كلِّ ساحِ‌
ويطوفُ اللَّهْوُ المُفكِّرُ مجنوناً جديبَ الأفكارِ والأرواحِ‌
همُّهُ‌: أن يُحرِّكَ الجوَّ بالفِكرةِ مهما تحرّكَتْ بالجِراحِ‌
أو أثارَتْ كُلَّ التَّفاهاتِ والأحقادِ واللَّغوِ في ضجيجِ الرِّياحِ‌
***
وتثورُ المشاعرُ الحُمْرُ بالنَّخْوةِ إنْ سَعَّرَ التُّقى النِّيرانا
إنَّ في كُلِّ كِلْمةٍ شرَراً يمتدُّ.. يلهو.. يُهيِّجُ الأضْغانا
وعلى كلِّ صيْحةٍ ثوْرةٌ تجتاحُ كُلَّ السُّرى وتَطْوي الزَّمانا
وتُناجي كُلَّ السَّذاجاتِ روحُ الخيرِ حتّى تُهدِّمَ البُنيانا
***
ويعيشُ الكبارُ خلْفَ سذاجاتِ الخُطى الطيِّباتِ‌، عبرَ الظِّلالِ‌
وتعيشُ الشُّعوبُ تحْكي معَ التَّاريخِ ما امتدَّ منْ جهادِ الرِّجالِ‌
ويَظَلُّ الضَّبابُ يَطوي المسافاتِ معَ اللَّيلِ طافِحاً بالجمالِ‌
ثُمَّ يمضي السُّرى سريعاً وتبدو للمُجِدِّينَ لعْبَةُ الأجيالِ‌
***
هو حِلْفُ الشَّيطانِ‌، هل حدَّقَتْ عيناكَ‌، كيفَ استثارَنا الشَّيطانُ‌
فغرِقْنا في ألْفِ حزْبٍ وعشْنا تزدَهينا الأشْكالُ والألْوانُ‌
وعَرَفْنا أنَّ الدُّروبَ الَّتي سرْنا عليْها يجتاحُها الطُّغْيانُ‌
غيرَ أنَّا - والذُّلُّ يأْكُلُ نجْوانا - خضَعْنا وشاقَنا الإذْعانُ‌
***
إنَّها لُعْبةُ الكِبارِ الَّتي تزْرَعُ درْبَ العقولِ عُشْباً جديدا
يزْدَهينا فيهِ اخضرارُ الغدِ الرّيّانِ‌، إنْ أغدَقَ الكبارُ الوعودا
يرسِمونَ الفكرَ الجديدَ على درْبِ الثَّقافاتِ منهجاً مَرصودا
ليُعيدوا الإنسانَ منْ عُمقِ تاريخٍ سحيقٍ يَطوي لَديهِ العُهودا
***
وبدأْنا نعودُ للأمْسِ في (بابلَ) طوْراً وفي (الفراعينِ) أُخْرى
وعلى اسْمِ الملوكِ منْ عَهْدِ (ساسانَ) وقفْنا نجدِّدُ العهْدَ فخْرا
.. وافترقْنا.. فلمْ تعُدْ كلماتُ اللهِ تُوحي فتبعثُ الحقَّ فجْرا
واندفعْنا في اللَّيلِ‌، في ظُلْمةِ الأوْهامِ نحوَ الضَّلالِ برّاً وبحْرا
***
.. ومضى الدَّارسونَ للشَّرْقِ في استشْراقِ تاريخِنا وخَطْوِ سُرانا
فأثاروا الغُبارَ في شِرْعةِ اللهِ‌.. وفي قُدْسِ فِكْرِنا وهُدانا
وضَعُفْنا.. واستسْلَمَ الضَّعفُ للقُوَّةِ تجتاحُ بالضَّلالِ قِوانا
ووقفْنا نستشرق الغَدَ منْ قِصَّةِ فكرٍ يُقدِّسُ الأوْثانا
***
وأفَقْنا على الثَّقافاتِ تَغزونا.. تُثيرُ الرِّمالَ في الأجْواءِ‌
تتحدَّى.. ترتاحُ للشَّكِّ يَطوي بالدَّياجيرِ روْعةَ الأضْواءِ‌
ثمَّ تُغري الجيلَ الَّذي رضَعَ الأوْهامَ فِكراً من فِتْنةِ الظّلماءِ‌
وتُناديهِ‌: أن يُحطِّمَ قُدْسَ الحقِّ جهلاً باللَّغوِ والضَّوضاء
***
إنَّها لُعْبةُ الكبارِ.. تُديرُ الكأْسَ للشَّاربينَ بينَ النَّدامى
فلكُلٍّ خَمْرٌ تثقِّلُ أجْفانَ السَّرايا وتُسْكِرُ الأَحْلاما
ولكلٍّ ما يشتهي منْ لَذاذاتٍ تُغنِّي.. فتبعَثُ الأنْغاما
ولكلٍّ منْ وَحْيِها بعضُ أوهامٍ كبارٍ تُعقِّلُ الأوهاما
***
ويمرُّ الكُهَّانُ في لعبةِ التَّبشيرِ بالخيرِ يستثيرُ الشُّعوبا
بينَ كفٍّ ترْعَى اليتيمَ وتحنُو في ظلالِ المأساةِ قلباً حبيبا
ويدٍ تمسحُ الجراحَ‌.. وأعمالٍ كبارٍ تَجلو بِهِنَّ الكُروبا
ونوادٍ للعِلْمِ‌.. للمَرَحِ اللَّاعِبِ تَقْتادُنا شباباً وشِيبا
***
ويمرُّ الكبارُ بالخيْرِ والتَّبشيرِ في قصَّةِ الشُّعوبِ الفقيرَه
وعلى اسمِ الإحسانِ والقِيَمِ الكُبرى تموتُ الكرامةُ المهْدوره
ويظلُّ المبشِّرون، معَ البُؤسِ المدمَّى.. في الأُمنياتِ الصَّغيره
ليعودَ الكبارُ للأرضِ والإنسانِ يرعَوْنَ بالخِداعِ أمورَه
***
ويظلُّون ينصحون.. ويدعُون.. وتبقى الشُّعوبُ صرعى النَّصيحهْ‌
في غدٍ تهزمُ النَّصائِحُ فيهِ الفجرَ إنْ فتَّحَ الرِّياءُ جُروحَهْ‌
أوْ أثارَ الكبارُ فيه الرّياحَ الهُوجَ في أرضِهِ الطَّهورِ الفسيحَهْ‌
ويمرُّ الدُّجى.. ويكتشفُ التَّاريخُ‌.. مَنْ ذا وراءَ هذي الفضيحهْ‌
***
وتَلاقى التَّبشيرُ.. والظُّلم.. يا للحِلْف يجري ليَخنُقَ الإسلاما
كُلُّ ما عنْدَه.. إذا عاشَتِ المأْساةُ فينا.. أنْ يجرحَ الآلاما
أنَ يفِرَّ الإسلامُ منَّا كِياناً يتخطَّى الحُدودَ والأعْلاما
ويعودَ الإيمانُ في لُعْبةِ الأصنامِ فكراً يُقدِّسُ الأصناما
***
وابتعدْنا عنِ الجُذورِ وسرْنا في رياحٍ مجنونةِ الأَهْواءِ‌
بينَ فِكْرٍ يدْعُو إلى الكُفْرِ دُنيانا وفِكرٍ يتيهُ في الصَّحراءِ‌
وحياةٍ تلوَّنَتْ وأثارتْ في خُطى الجيلِ فكرةَ الإغراءِ‌
واطمأنَّت للحسِّ والشَّهوةِ الخرساءِ في ظلِّ دعْوةٍ حمْراءِ‌
***
إنّها لُعبةُ الكبارِ الَّتي استسْلَمَ في لهوِها الطَّروبِ الصِّغارُ
سرُّ مأْساتِنا.. طُموحٌ صغيرٌ يتلهَّى بخطْوِهِ الأغْرارُ
وشُعورٌ تمرُّ فيه الأماني كالحاتٍ‌، كأنَّهنَّ الغُبارُ
يرقُدُ المستحيلُ فيها، كما ترقُدُ، في عتمةِ الدُّجى الأخْطارُ
***
سرُّ مأساتِنا، معَ اللُّعبةِ الكُبرى، ضميرٌ مخدَّرٌ مذعورُ
خدَّروا وَعْيَهُ‌، بِسِحْرِ الرَّبيعِ الغضِّ‌، تلهو على مداهُ الزُّهورُ
وأثارُوا لَدَيْه في دَمدَماتِ البَحرِ رُعْبَ الأمْواجِ وهيَ تثورُ
وأشارُوا إلى السَّفينةِ والشَّاطئِ‌.. مِنْ ها هنا يطيبُ المَسيرُ
***
سرُّ مأساتِنا، مع اللَّاعبينَ البيضِ‌، أنَّ السَّوادَ جُرْمٌ كبيرُ
أنَّ للَّونِ قيمةَ القمَّةِ الكُبْرى.. فَمِنْ نَبْعِهِ تَفيضُ العُطورُ
وَلَهُمْ كُلُّ هذهِ الأَرْيَحيَّاتِ‌ الَّتي تَنْحَني لَدَيْه العُصورُ
ولنا كلُّ حقدِهِم.. كيفَ يحيا الجرحُ فينا وكيفَ كانَ يثورُ
***
كيفَ تَزهُو حُرِّيَةُ الفَجْرِ في أعماقِنا الحُمْرِ في دُروبِ الصِّراعِ‌
هلْ لنا أنْ نعيش للشَّمسِ تَحدونا.. تُغَذِّي عُيونَنا بالشُّعاعِ‌
كيفَ تَجري أقدامُنا في طريقٍ عبَّدَتْ دَربَهُ أكفُّ الرُّعاعِ‌
كيفَ يبني التَّاريخُ للغَدِ مِنّا قوّةً لا تُطيقُ وَحْيَ الضَّياعِ‌
***
سرُّ مأْساتِنا، مَعَ اللُّعْبَةِ الكُبرى بأنَّا نقدِّسُ الأَصْناما
صَنَعُوها لنا رُؤوساً وأذناباً.. يهِلُّونَ في الصَّحارى غَماما
ويعيشونَ يَحْرُسون لنا الجَهْلَ خَطيباً وحاكِماً وإماما
وعلينا أنْ ننحني لِلذَّراري في ابتهالٍ يقبِّلُ الأقْداما
***
أنْ نُفَدِّي كُلَّ القَذَاراتِ بالرُّوحِ وأنْ نملأَ الفَضاءَ هُتافا
ونَغُضَّ العيونَ إنْ تشهَدِ الأعيُنُ مِنهم ما يَستفِزُّ العَفافا
فهُمُ السَّادةُ الكبارُ فماذا إنْ أداروا - باسمِ الصَّلاةِ السُّلافا؟
وهُمُ المالكونَ لِلأرْضِ والشَّعْبِ فماذا، إنْ أوثَقونا كِتافا؟
***
سِرُّ مأْساتِنا، انفِعالاتُ رُوَّادٍ يطيرونَ في مهبِّ الرِّياحِ‌
يحْمِلُونَ الذُّرى شعاراً، يعيشونَ لِنجْواهُ في الدُّجى والصَّباحِ‌
غيرَ أنَّ الخُطى تَساقَطُ في الدَّربِ على كلِّ نَزوةٍ للطِّماحِ‌
في سباقٍ‌، كلُّ انطلاقَتِهِ في السَّاحِ أنْ ينتَشي بذكرى الجِراحِ
***
سرُّ مأْساتِنا، معَ البحْرِ أن نتلهَّى بلعْبةِ الأمْواجِ‌
في سفينٍ أضاعَ ربَّانُه الشَّاطِئَ في العاصفاتِ بَيْنَ العَجَاحِ‌
فهُنا مَوجَةٌ تَصاعَدُ في الأُفْقِ‌، وأُخْرى تَشقُّ عُمْقَ الدَّياجي
ويَضُجُ السُّرى.. وتبقى على الأُفْقِ بعيداً منارةُ الأبراجِ‌
***
سرُّ مأساتِنا الكَبيرُ.. معَ اللُّعْبةِ‌.. أنَّا نسيرُ دونَ رسالهْ‌
مِزَقٌ‌، نحنُ‌، منْ بقايا عُهودٍ حَمَلَتْ كلَّ كبرياءِ الجَهالهْ‌
فحمَلنا منه الصَّدى الواهِنَ المكدودَ في روحِنا بكلِّ مَلالهْ‌
وَوَقفنا على الطَّريقِ ننادي الخُبْثَ والزَّيْفَ والأَسى والنَّذالهْ‌
***
لا يزالُ الوَحْيُ المعَرْبدُ في الأَجْواءِ يلْهو بجيلِنا ويطوفُ‌
يقذِفُ الحيْرَةَ الذَّليلَةَ في الأعْماقِ حتَّى يدِبَّ فيه الخريفُ‌
ويشِلُّ الفِكْرَ الرَّحيبَ عنِ الإبداعِ إنْ أرْهَقَتْهُ ريحٌ عصوفُ‌
فإذا بالَّذينَ عاشوا الرِّسالاتِ يُغذِّيهُمُ الخيالُ السَّخيفُ‌
***
سرُّ مأْساتِنا الكبيرةِ‌.. أنَّ اللَّعْبَ ما زالَ يستثيرُ الرِّهانا
في هُدانا.. في كلِّ أَهْدافِنا الكُبْرى، إذا شدَّتِ الحياةُ خُطانا
في الثَّراءِ العَريضِ في لعْبةِ الطَّاقةِ‌، تَقتادُنا لِتَرعى الأمانا
في الخيوطِ الَّتي تُحرِّكُه اللُّعْبة فينا ضلالَةً وهَوانا
***
إنَّه لعْبةُ الكبارِ فَهَلْ تُلهِبُ أشواطَنا الأماني الكبارُ
هل نعيشُ الوَعْيَ المنضَّر باللهِ‌، كم يحْضُنُ الحياةَ النَّهارُ
إنَّما المَجْدُ للشُّعوبِ الَّتي يفتحُ أحداقَها الضُّحَى الموَّارُ
ويثيرُ الحياةَ فيه غدٌ حرٌّ، وفكرٌ مجنَّحٌ هدَّارُ
***
إنَّها قصَّةُ الشُّعوبِ‌، إذا جَلْجَلَ فيها تاريخُها الأَرْيَحيُّ‌
في انطلاقٍ لا ترْهِقُ العَصَبيَّاتُ خطاهُ‌، ولا الخيالُ الدَّجيُّ‌
إنَّما تستثيرُهُ دعوَةُ الحقِّ إذا قادَها الشُّعورُ الأَبيُّ‌
حيثُ يجري معاً على ساحةِ المجْدِ جهادٌ حرٌّ وفكرٌ قويُّ
يا ظلالَ الإسلامِ‌.. وامتدَّتِ اللُّعبةُ‌.. واشتدَّ حولَها اللاّعبونا
وتعالى الهُتافُ للَّاعِبِ الأكبرِ حتّى اسْتثارَهُ الهاتِفونا
غيْرَ أنَّ الملاعِبَ السُّمْرَ غشَّتْ بالرِّمالِ السَّوداءِ‌، منها، العُيونا
حيثُ تهتزُّ في الثَّرى كُرةُ اللَّعبِ شمالاً على المدى ويمينا
***
ويلُفُّونَ حوْلَها ويدورونَ‌.. ويجْرُونَ بينَ دفْعٍ وجَذْبِ‌
ويهُزُّونَ قبْضةَ الغدِ في وجهِ السَّرايا، إنْ حنَّ للفجْرِ شعْبي
وتظلُّ الأحْلامُ تهتزُّ في أجفانِنا الحُمْرِ في ابتهالٍ وحُبِّ‌
وتضيعُ الخُطوطُ في غمْرةِ الأحلامِ في التَّيْهِ بين درْبٍ ودرْبِ‌
***
إنَّها لعبةُ الدُّمى.. تَدَعُ المسرَحَ يحيا يضُمُّ لهْوَ الأماني
يحضُنُ الحُلْمَ في الدُّجى ويُناغِيهِ‌، ليغفو بهدْهَدَاتِ الحنانِ‌
ويجيءُ الصَّباحُ‌.. فالحُلْمُ كابوسٌ ثقيلٌ مخضَّبُ الألْوانِ‌
تستفيقُ الحياةُ فيه على عسْفِ اللَّيالي ولَسْعةِ الأُفْعُوانِ‌
***
إنَّها لُعْبَةُ الكِبارِ معَ الأطفالِ في قهْقَهاتِهِم في اللَّيالي
في الخُطوطِ العَمياءِ‌.. في الأحْرُفِ البلْهاءِ‌، في سرِّ صنعةِ الأبطالِ‌
في حديثِ الثَّوراتِ‌، تمتصُّ بالثَّورةِ ما اشتدَّ من هُمومِ النِّضالِ‌
في الأحاجي تُخَدِّرُ الفِكْرَ.. تُلهيهِ بلَغْوِ الأقْوالِ والأفعالِ‌
***
إنَّهُم يزرَعونَ بالشَّوكِ درْبَ الحقِّ‌.. والدَّربُ غارقٌ في الظَّلامِ‌
ويُحيلونَ كلَّ يَنبوعِ حُبٍّ بلهيبِ الأحقادِ وَقْدَ ضِرامِ‌
ويُثيرونَ بالسَّذاجاتِ دُنيانا بلحْنٍ منوَّعِ الأنْغامِ‌
ويُغطُّونَ بالمساحيقِ وجْهاً شوَّهتْهُ نوازِعُ الإجْرامِ‌
***
إنَّها لُعْبَةُ الشُّعوبِ الَّتي تعبَثُ بالحرْبِ في حياةِ الشُّعوبِ‌
تسْتثيرُ الأهْوالَ في حاضرِ الأُمَّةِ، تقتادُ داجياتِ الخُطوبِ‌
تستفزُّ المشاعرَ السُّودَ.. تُدمي الأَرْيَحيَّاتِ بالسِّلاحِ الرَّهيبِ‌
تستعيدُ التَّاريخَ‌.. تروي حَكاياهُ الدَّوامِي في لَهْفةِ المنكوبِ‌
***
إنَّها لُعْبةُ الكبارِ تُثيرُ الجوَّ بالفِكْرِ والتُّقى والصَّلاحِ‌
ليعيشَ المُفكِّرونَ‌، مَعَ الفِكْرِ صِراعاً مُحَطَّمَ الألْواحِ‌
وُيثيرَ الصَّلاحُ في وسوساتِ الرّوحِ هَوْلاً من عاصفاتِ الرِّياحِ‌
مِنْ هِياجِ الهُدى على زُمْرةِ الكُفْرِ على كُلِّ فاسقٍ فضَّاحِ‌
***
ويثورُ الغُبارُ في جدلِ الفكرِ وتضْرى العُقولُ في كلِّ ساحِ‌
ويطوفُ اللَّهْوُ المُفكِّرُ مجنوناً جديبَ الأفكارِ والأرواحِ‌
همُّهُ‌: أن يُحرِّكَ الجوَّ بالفِكرةِ مهما تحرّكَتْ بالجِراحِ‌
أو أثارَتْ كُلَّ التَّفاهاتِ والأحقادِ واللَّغوِ في ضجيجِ الرِّياحِ‌
***
وتثورُ المشاعرُ الحُمْرُ بالنَّخْوةِ إنْ سَعَّرَ التُّقى النِّيرانا
إنَّ في كُلِّ كِلْمةٍ شرَراً يمتدُّ.. يلهو.. يُهيِّجُ الأضْغانا
وعلى كلِّ صيْحةٍ ثوْرةٌ تجتاحُ كُلَّ السُّرى وتَطْوي الزَّمانا
وتُناجي كُلَّ السَّذاجاتِ روحُ الخيرِ حتّى تُهدِّمَ البُنيانا
***
ويعيشُ الكبارُ خلْفَ سذاجاتِ الخُطى الطيِّباتِ‌، عبرَ الظِّلالِ‌
وتعيشُ الشُّعوبُ تحْكي معَ التَّاريخِ ما امتدَّ منْ جهادِ الرِّجالِ‌
ويَظَلُّ الضَّبابُ يَطوي المسافاتِ معَ اللَّيلِ طافِحاً بالجمالِ‌
ثُمَّ يمضي السُّرى سريعاً وتبدو للمُجِدِّينَ لعْبَةُ الأجيالِ‌
***
هو حِلْفُ الشَّيطانِ‌، هل حدَّقَتْ عيناكَ‌، كيفَ استثارَنا الشَّيطانُ‌
فغرِقْنا في ألْفِ حزْبٍ وعشْنا تزدَهينا الأشْكالُ والألْوانُ‌
وعَرَفْنا أنَّ الدُّروبَ الَّتي سرْنا عليْها يجتاحُها الطُّغْيانُ‌
غيرَ أنَّا - والذُّلُّ يأْكُلُ نجْوانا - خضَعْنا وشاقَنا الإذْعانُ‌
***
إنَّها لُعْبةُ الكِبارِ الَّتي تزْرَعُ درْبَ العقولِ عُشْباً جديدا
يزْدَهينا فيهِ اخضرارُ الغدِ الرّيّانِ‌، إنْ أغدَقَ الكبارُ الوعودا
يرسِمونَ الفكرَ الجديدَ على درْبِ الثَّقافاتِ منهجاً مَرصودا
ليُعيدوا الإنسانَ منْ عُمقِ تاريخٍ سحيقٍ يَطوي لَديهِ العُهودا
***
وبدأْنا نعودُ للأمْسِ في (بابلَ) طوْراً وفي (الفراعينِ) أُخْرى
وعلى اسْمِ الملوكِ منْ عَهْدِ (ساسانَ) وقفْنا نجدِّدُ العهْدَ فخْرا
.. وافترقْنا.. فلمْ تعُدْ كلماتُ اللهِ تُوحي فتبعثُ الحقَّ فجْرا
واندفعْنا في اللَّيلِ‌، في ظُلْمةِ الأوْهامِ نحوَ الضَّلالِ برّاً وبحْرا
***
.. ومضى الدَّارسونَ للشَّرْقِ في استشْراقِ تاريخِنا وخَطْوِ سُرانا
فأثاروا الغُبارَ في شِرْعةِ اللهِ‌.. وفي قُدْسِ فِكْرِنا وهُدانا
وضَعُفْنا.. واستسْلَمَ الضَّعفُ للقُوَّةِ تجتاحُ بالضَّلالِ قِوانا
ووقفْنا نستشرق الغَدَ منْ قِصَّةِ فكرٍ يُقدِّسُ الأوْثانا
***
وأفَقْنا على الثَّقافاتِ تَغزونا.. تُثيرُ الرِّمالَ في الأجْواءِ‌
تتحدَّى.. ترتاحُ للشَّكِّ يَطوي بالدَّياجيرِ روْعةَ الأضْواءِ‌
ثمَّ تُغري الجيلَ الَّذي رضَعَ الأوْهامَ فِكراً من فِتْنةِ الظّلماءِ‌
وتُناديهِ‌: أن يُحطِّمَ قُدْسَ الحقِّ جهلاً باللَّغوِ والضَّوضاء
***
إنَّها لُعْبةُ الكبارِ.. تُديرُ الكأْسَ للشَّاربينَ بينَ النَّدامى
فلكُلٍّ خَمْرٌ تثقِّلُ أجْفانَ السَّرايا وتُسْكِرُ الأَحْلاما
ولكلٍّ ما يشتهي منْ لَذاذاتٍ تُغنِّي.. فتبعَثُ الأنْغاما
ولكلٍّ منْ وَحْيِها بعضُ أوهامٍ كبارٍ تُعقِّلُ الأوهاما
***
ويمرُّ الكُهَّانُ في لعبةِ التَّبشيرِ بالخيرِ يستثيرُ الشُّعوبا
بينَ كفٍّ ترْعَى اليتيمَ وتحنُو في ظلالِ المأساةِ قلباً حبيبا
ويدٍ تمسحُ الجراحَ‌.. وأعمالٍ كبارٍ تَجلو بِهِنَّ الكُروبا
ونوادٍ للعِلْمِ‌.. للمَرَحِ اللَّاعِبِ تَقْتادُنا شباباً وشِيبا
***
ويمرُّ الكبارُ بالخيْرِ والتَّبشيرِ في قصَّةِ الشُّعوبِ الفقيرَه
وعلى اسمِ الإحسانِ والقِيَمِ الكُبرى تموتُ الكرامةُ المهْدوره
ويظلُّ المبشِّرون، معَ البُؤسِ المدمَّى.. في الأُمنياتِ الصَّغيره
ليعودَ الكبارُ للأرضِ والإنسانِ يرعَوْنَ بالخِداعِ أمورَه
***
ويظلُّون ينصحون.. ويدعُون.. وتبقى الشُّعوبُ صرعى النَّصيحهْ‌
في غدٍ تهزمُ النَّصائِحُ فيهِ الفجرَ إنْ فتَّحَ الرِّياءُ جُروحَهْ‌
أوْ أثارَ الكبارُ فيه الرّياحَ الهُوجَ في أرضِهِ الطَّهورِ الفسيحَهْ‌
ويمرُّ الدُّجى.. ويكتشفُ التَّاريخُ‌.. مَنْ ذا وراءَ هذي الفضيحهْ‌
***
وتَلاقى التَّبشيرُ.. والظُّلم.. يا للحِلْف يجري ليَخنُقَ الإسلاما
كُلُّ ما عنْدَه.. إذا عاشَتِ المأْساةُ فينا.. أنْ يجرحَ الآلاما
أنَ يفِرَّ الإسلامُ منَّا كِياناً يتخطَّى الحُدودَ والأعْلاما
ويعودَ الإيمانُ في لُعْبةِ الأصنامِ فكراً يُقدِّسُ الأصناما
***
وابتعدْنا عنِ الجُذورِ وسرْنا في رياحٍ مجنونةِ الأَهْواءِ‌
بينَ فِكْرٍ يدْعُو إلى الكُفْرِ دُنيانا وفِكرٍ يتيهُ في الصَّحراءِ‌
وحياةٍ تلوَّنَتْ وأثارتْ في خُطى الجيلِ فكرةَ الإغراءِ‌
واطمأنَّت للحسِّ والشَّهوةِ الخرساءِ في ظلِّ دعْوةٍ حمْراءِ‌
***
إنّها لُعبةُ الكبارِ الَّتي استسْلَمَ في لهوِها الطَّروبِ الصِّغارُ
سرُّ مأْساتِنا.. طُموحٌ صغيرٌ يتلهَّى بخطْوِهِ الأغْرارُ
وشُعورٌ تمرُّ فيه الأماني كالحاتٍ‌، كأنَّهنَّ الغُبارُ
يرقُدُ المستحيلُ فيها، كما ترقُدُ، في عتمةِ الدُّجى الأخْطارُ
***
سرُّ مأساتِنا، معَ اللُّعبةِ الكُبرى، ضميرٌ مخدَّرٌ مذعورُ
خدَّروا وَعْيَهُ‌، بِسِحْرِ الرَّبيعِ الغضِّ‌، تلهو على مداهُ الزُّهورُ
وأثارُوا لَدَيْه في دَمدَماتِ البَحرِ رُعْبَ الأمْواجِ وهيَ تثورُ
وأشارُوا إلى السَّفينةِ والشَّاطئِ‌.. مِنْ ها هنا يطيبُ المَسيرُ
***
سرُّ مأساتِنا، مع اللَّاعبينَ البيضِ‌، أنَّ السَّوادَ جُرْمٌ كبيرُ
أنَّ للَّونِ قيمةَ القمَّةِ الكُبْرى.. فَمِنْ نَبْعِهِ تَفيضُ العُطورُ
وَلَهُمْ كُلُّ هذهِ الأَرْيَحيَّاتِ‌ الَّتي تَنْحَني لَدَيْه العُصورُ
ولنا كلُّ حقدِهِم.. كيفَ يحيا الجرحُ فينا وكيفَ كانَ يثورُ
***
كيفَ تَزهُو حُرِّيَةُ الفَجْرِ في أعماقِنا الحُمْرِ في دُروبِ الصِّراعِ‌
هلْ لنا أنْ نعيش للشَّمسِ تَحدونا.. تُغَذِّي عُيونَنا بالشُّعاعِ‌
كيفَ تَجري أقدامُنا في طريقٍ عبَّدَتْ دَربَهُ أكفُّ الرُّعاعِ‌
كيفَ يبني التَّاريخُ للغَدِ مِنّا قوّةً لا تُطيقُ وَحْيَ الضَّياعِ‌
***
سرُّ مأْساتِنا، مَعَ اللُّعْبَةِ الكُبرى بأنَّا نقدِّسُ الأَصْناما
صَنَعُوها لنا رُؤوساً وأذناباً.. يهِلُّونَ في الصَّحارى غَماما
ويعيشونَ يَحْرُسون لنا الجَهْلَ خَطيباً وحاكِماً وإماما
وعلينا أنْ ننحني لِلذَّراري في ابتهالٍ يقبِّلُ الأقْداما
***
أنْ نُفَدِّي كُلَّ القَذَاراتِ بالرُّوحِ وأنْ نملأَ الفَضاءَ هُتافا
ونَغُضَّ العيونَ إنْ تشهَدِ الأعيُنُ مِنهم ما يَستفِزُّ العَفافا
فهُمُ السَّادةُ الكبارُ فماذا إنْ أداروا - باسمِ الصَّلاةِ السُّلافا؟
وهُمُ المالكونَ لِلأرْضِ والشَّعْبِ فماذا، إنْ أوثَقونا كِتافا؟
***
سِرُّ مأْساتِنا، انفِعالاتُ رُوَّادٍ يطيرونَ في مهبِّ الرِّياحِ‌
يحْمِلُونَ الذُّرى شعاراً، يعيشونَ لِنجْواهُ في الدُّجى والصَّباحِ‌
غيرَ أنَّ الخُطى تَساقَطُ في الدَّربِ على كلِّ نَزوةٍ للطِّماحِ‌
في سباقٍ‌، كلُّ انطلاقَتِهِ في السَّاحِ أنْ ينتَشي بذكرى الجِراحِ
***
سرُّ مأْساتِنا، معَ البحْرِ أن نتلهَّى بلعْبةِ الأمْواجِ‌
في سفينٍ أضاعَ ربَّانُه الشَّاطِئَ في العاصفاتِ بَيْنَ العَجَاحِ‌
فهُنا مَوجَةٌ تَصاعَدُ في الأُفْقِ‌، وأُخْرى تَشقُّ عُمْقَ الدَّياجي
ويَضُجُ السُّرى.. وتبقى على الأُفْقِ بعيداً منارةُ الأبراجِ‌
***
سرُّ مأساتِنا الكَبيرُ.. معَ اللُّعْبةِ‌.. أنَّا نسيرُ دونَ رسالهْ‌
مِزَقٌ‌، نحنُ‌، منْ بقايا عُهودٍ حَمَلَتْ كلَّ كبرياءِ الجَهالهْ‌
فحمَلنا منه الصَّدى الواهِنَ المكدودَ في روحِنا بكلِّ مَلالهْ‌
وَوَقفنا على الطَّريقِ ننادي الخُبْثَ والزَّيْفَ والأَسى والنَّذالهْ‌
***
لا يزالُ الوَحْيُ المعَرْبدُ في الأَجْواءِ يلْهو بجيلِنا ويطوفُ‌
يقذِفُ الحيْرَةَ الذَّليلَةَ في الأعْماقِ حتَّى يدِبَّ فيه الخريفُ‌
ويشِلُّ الفِكْرَ الرَّحيبَ عنِ الإبداعِ إنْ أرْهَقَتْهُ ريحٌ عصوفُ‌
فإذا بالَّذينَ عاشوا الرِّسالاتِ يُغذِّيهُمُ الخيالُ السَّخيفُ‌
***
سرُّ مأْساتِنا الكبيرةِ‌.. أنَّ اللَّعْبَ ما زالَ يستثيرُ الرِّهانا
في هُدانا.. في كلِّ أَهْدافِنا الكُبْرى، إذا شدَّتِ الحياةُ خُطانا
في الثَّراءِ العَريضِ في لعْبةِ الطَّاقةِ‌، تَقتادُنا لِتَرعى الأمانا
في الخيوطِ الَّتي تُحرِّكُه اللُّعْبة فينا ضلالَةً وهَوانا
***
إنَّه لعْبةُ الكبارِ فَهَلْ تُلهِبُ أشواطَنا الأماني الكبارُ
هل نعيشُ الوَعْيَ المنضَّر باللهِ‌، كم يحْضُنُ الحياةَ النَّهارُ
إنَّما المَجْدُ للشُّعوبِ الَّتي يفتحُ أحداقَها الضُّحَى الموَّارُ
ويثيرُ الحياةَ فيه غدٌ حرٌّ، وفكرٌ مجنَّحٌ هدَّارُ
***
إنَّها قصَّةُ الشُّعوبِ‌، إذا جَلْجَلَ فيها تاريخُها الأَرْيَحيُّ‌
في انطلاقٍ لا ترْهِقُ العَصَبيَّاتُ خطاهُ‌، ولا الخيالُ الدَّجيُّ‌
إنَّما تستثيرُهُ دعوَةُ الحقِّ إذا قادَها الشُّعورُ الأَبيُّ‌
حيثُ يجري معاً على ساحةِ المجْدِ جهادٌ حرٌّ وفكرٌ قويُّ
اقرأ المزيد
- قصيدة لُعبة الأُمم
نسخ النص نُسِخ!
تفسير