شعر
01/06/2023

واقـعـة الأحـزاب

واقـعـة الأحـزاب

قصيدة رباعية نشرت في ديوان"يا ظلال الإسلام"

... وتنادى الأحزابُ مِنْ كلِّ جبّارٍ حقُودٍ، يفيضُ بالكُفْرِ حِقْد

إنّها الفرصَةُ الكبيرةُ، فلْنَمْلأ ـ على يثرِبَ ـ الصّحاريَ جُنْد

أينَ أحْلافُنا، هُنا موعِدُ الثّأرِ، تعالَوا وأشعِلوا الحرْبَ مجْد

إنّ أصْنامَنا الكِبارَ نِداءٌ لسَرايا الأحسابِ أنْ تسْتَعِدّا

* * *

ومشَتْ للخيانَةِ البِكْرِ، أقْدامُ يهودٍ، تُمَزِّقُ العهْدَ غدْر

حسِبُوا الفجْرَ للغُزاةِ، فهبُّوا يُطْلِقونَ الهتافَ فخْراً، وكِبر

ويبُثُّون ما يشاؤونَ منْ حقْدٍ فلا يتْرُكونَ ـ للغَدِ ـ عُذْر

إنّهُ كلُّ حُلْمِهم أن يعُودَ الشّركُ يطْغى على الحياةِ، ويضْرى

* * *

إنَّها المحْنَةُ الكبيرَةُ للإسْلامِ تهْتَزُّ تُرْعِبُ المسْلِمين

وتهُزُّ القُلوبَ حتَّى يكادَ القلْبُ يهوي على التُّرابِ دفين

وتزيغُ العُيونُ فالْكونُ أشْباحٌ تُناجي الكُهُوفُ فيها العُيون

زَلْزَلَتْ خطْوَهُم فعاشُوا حيارى يملؤون المدى أسًى وشُجونا

* * *

هُوَ ضعْفُ الإنْسانِ، يعْبَثُ بالإيمانِ، يمْتصُّ روحَهُ وهُداهُ

ويشِلُّ القِوى فتَهوي على البلوى تُناجي السّفوحَ فيها ذُراهُ

ويعيشُ الشّيْطانُ يدْعو إلى الخَوفِ السّرايا ويحْتَويها نِداهُ

إنّها محْنةُ الهدى أن يموتَ العزْمُ أو تُثْقِلَ المسيرَ خُطاهُ

* * *

ويُطِلُّ الإيمانُ كالحُلمِ رفّافاً نديّاً على القُلوبِ رَحيم

ويَطوفُ النَّبيُّ يُوحي إلى الفِكْرِ بأنْ يرسِمَ الطَّريقَ القَويم

إنّها روْعةُ النُبُوّةِ أن تُبدِعَ ـ مِن جُندِها ـ القرارَ الحكيم

لتُرَبِّي جيلاً يُفكِّرُ يرْعى الفجْرَ يخْتطُّ دربَهُ المُستقيما

* * *

واطمأنّتْ للنّصْرِ فكْرةُ سلمان فهذا هوَ الطّريقُ الجَديدُ

إحْفُروا الخنْدَقَ الكبيرَ فقدْ يُهزَمُ جيشُ الطُّغاةِ العنيدُ

.. ومَضَوا يعْمَلون، والمصطفى يدعو فتهتزُّ للنِّداءِ الجُنودُ

إنّه يحْمِلُ الحجارَةَ يُوحي: أنّ درْبَ الهُدَى طَويلٌ شديدُ

* * *

إنَّهُ يسْتَريحُ للجُهدِ لا يُثْقِلُ عزْماتِه أذًى وكَلالُ

ليُثيرَ التّاريخَ ـ في موكِبِ القادةِ ـ ترتاعُ حولَهُ الأثْقالُ

وتظلُّ الذُّرى تُشيرُ بأنَّ الحقَّ تسْمو بخطْوِهِ الأعْمالُ

أيُّ معنًى لمَن يُطِلُّ منَ الأبراجِ أن تنحني له الأجيالُ

* * *

وتَهادى "عَمْرٌ" أمامَ جموعِ الحقِّ.. في فجْأةِ العُبُورِ اخْتيال

أيُّها المسلمون.. هذي هي السّاحةُ تدْعو ـ لحرْبِها ـ الأبْطال

أينَ أحلامكم معَ الجنّةِ الخضراءِ تزْهو فتستثيرُ القِتال

بُحَّ منّي النّداءُ إنّي هُنا أدعو طويلاً فلمْ تُجيبوا السُّؤالا

* * *

وأقامَ النبيُّ يدعُو.. أجِيبُوا القولَ، فالنّصرُ للَّذينَ أجابُو

إنّها فُرصةُ الخُلودِ.. فمنْ ذا يحملُ العِبءَ عزْمُه الوثّابُ

من لعمْرٍ.. وامتدَّ للصَّمتِ خوفٌ عاشَ في وعيِهِ الدُّجى والعذابُ

والنّبيُّ العظيمُ يدعو.. ويبقى ـ قلِقاً ـ يهزمُ السُّؤالَ الجوابُ

* * *

مَنْ لعَمْرٍ.. وجَلْجَلَ الصّوْتُ هدّاراً.. أنا ها هنا.. أسيرٌ لِعَمْرِ

هيَ رُوحُ الإسلامِ عاشَتْ على دربِ عليٍّ.. في خيرِ وعيٍ وصبرِ

قادَ فيها الحرْبَ الضّروسَ ليهوي الكفرُ.. في خزيِهِ.. بأعمقِ بئْرِ

وجَرى كلُّ همِّهِ الله.. يقْتادُ سرايا الهُدى لأفْضَلِ نصْرِ

* * *

وأقامَ النّبيُّ يدْعو.. وفي القلبِ ابْتِهالٌ.. وفي الشّفاهِ دُعاءُ

لا تذرْني يا ربِّ فرْداً.. فهذا كلُّ جُنْدي وأنتَ أنْتَ الرّجاءُ

إنّها قوّةُ الهُدى.. تتحدّى قوّةَ الشِّرْكِ.. أنّها البلْواءُ

وتَهادى فيها أبو الحسنِ الثَّائِرُ.. عزْماتُهُ هدًى ومَضاءُ

* * *

قالَ منْ أنتَ.. منْ يكونُ الفتى الحامِلُ في بُرْدتَيهِ عبءَ البُطوله

إنّني ابنُ الإسلامِ.. كُلُّ حياتي لنجاواهُ في الدُّروبِ الطّويلَه

أنتَ.. مَن ذا تكونُ.. لسْتَ سِوى ظلٍّ كبيرٍ لفكرةٍ مخذولَه

كلُّ ما فيكَ قوَّةٌ تفقِدُ الرُّوحَ لتحيا على شفاهِ القبيلَه

* * *

ليسَ للعُمرِ قيمةٌ.. في خُطى الذّاتِ.. إذا لم يعِشْ لهدْيِ الرِّسالَه

أيّ معنًى للدّربِ.. يجري به السّارُونَ.. في غمرةِ الأسى والضّلالَه

قيمٌ للتّرابِ يلْهُو بها الجمْعُ ويُغْري بلَهْوِها أبْطالَه

كلّ ما عندَه تهاويلُ أثقالٍ.. يُمَنِّي الضّلالُ فيها رِجالَه

* * *

قالَ مَن أنتَ.. إنّك ابنُ صديقِ العُمرِ.. إنّي لا أُثْكِلُ الأصدقاءَ

غيرَ أنّ الفتى انْتَحى للرّسالاتِ.. تثيرُ البطولةَ البيْضاءَ

إنّني أرفُضُ الصَّداقةَ تحمي الكُفرَ والبغيَ والرُّؤى السَّوداءَ

وأحِبُّ السُّيوفَ تقْتُل، للحقِّ، الذَّراري، وتسْحقُ الآباءَ

* * *

إنَّه الحقّ.. يُوقِظُ الأرْيَحيّاتِ.. يُحَيِّي صداقةَ الإيمانِ

حسْبُهُ أنَّهُ يمُدُّ إلى الفجْرِ.. يداً تستثيرُ كُلَّ الأماني

وحياةً.. تَفَجَّرَ النّبعُ فيها في ربيعٍ مُنَضَّرِ الألْوانِ

ليعيشَ الجميعُ.. في رحمةِ الله.. شُعُوراً مضمَّخاً بالأماني

* * *

كُنْ صديقَ الآباءِ.. كُنْ عمْقَ تاريخي.. أأعفو.. عن كافرٍ غدّارِ

إنّني ها هُنا.. لأقتُلَ فيكَ الكُفْرَ والحِقْدَ، في قتالٍ ضاري

إنَّني ها هُنا.. لأرعى غد الأمَّة.. من كُلِّ هذه الأخْطارِ

منكَ.. من حزبِكَ الحقودِ.. من الأشباحِ.. من زهوِ عصبةِ الأشرارِ

* * *

إنّني ها هُنا.. لتُسلِمَ لله.. لتلْقى الضُّحى بقلْبِ النّهارِ

لِتَعيشَ الحياةَ، يَنْبوعَ وحْيٍ مُعْشبٍ.. في خَميلَةِ الأفكارِ

فتَحُسَّ الجمالَ.. والخيرَ والنَّجْدةَ.. للحقِّ في مدى الأنوارِ

حيثُ تمتدُّ كُلُّ أحلامِكَ البيضِ إلى اللهِ.. في هُدى الأسْحارِ

* * *

وإذا لم تشأْ.. وعشْتَ لِوَحيِ الَّليلِ.. فارْجِعْ بِجَيشِكَ الجرّارِ

واخنُقِ الحربَ.. فالسّلامُ ربيعُ الكَونِ.. يهتزُّ وحيُهُ في اخضرارِ

وإذا لم تُرِدْ سلاماً فهذا السَّيفُ.. عندي.. ذخيرةُ الأحْرارِ

إنّهُ الموقِفُ الّذي يخشَعُ التّاريخُ فيهِ.. للمُلْتَقى الهدّارِ

* * *

ثمّ ثارَ الغُبارُ.. وامتدَّ للنّصْرِ شعارٌ.. في صرخةِ التّكبيرِ

إنّها قوّةُ الرّسالة.. يطوي عزْمُها.. كلّ كبرياءٍ كفُورِ

حسْبُها أنّها معَ الله.. في هولِ الدّياجي.. وفي اهتزازِ العُصورِ

تتحدّى بالحقّ.. كُلَّ التَّهاويلِ.. إذا حشْرَجَتْ خفايا الصُّدورِ

* * *

ثم ثارَ الغُبارُ.. فالرّيحُ إعصارٌ شديدٌ.. والكونُ وجْهٌ غضُوبُ

إنّها غضبةُ الإلهِ.. فهل يُعْصَمُ منها.. جيشُ الطُّغاةِ الرّهيبُ

كيف تزهو عزائِمُ الشِّركِ بالنّصرِ.. وللحقّ عزْمَةٌ ووُثوبُ

كيفَ تَرضى بُطولةُ الحقِّ أن يُصْبِحَ للكُفرِ جيشُهُ المرْهوبُ

* * *

إنّها ضرْبةُ الرِّسالةِ في كفِّ عليٍّ.. تُحطِّمُ الأصنام

هيَ في وحْيِها صلاةُ البُطولاتِ، قُعوداً ـ لربِّها ـ وقِيام

أخْضَعَتْ للهُدى الحياةَ فمَنْ ذا يتحدّى ـ بكُفْرِه ـ الإسلام

إنَّها الضَّربةُ الّتي تَعدِلُ الدَّهرَ.. صلاةً في وحيهِ وصِيام

... وتنادى الأحزابُ مِنْ كلِّ جبّارٍ حقُودٍ، يفيضُ بالكُفْرِ حِقْد

إنّها الفرصَةُ الكبيرةُ، فلْنَمْلأ ـ على يثرِبَ ـ الصّحاريَ جُنْد

أينَ أحْلافُنا، هُنا موعِدُ الثّأرِ، تعالَوا وأشعِلوا الحرْبَ مجْد

إنّ أصْنامَنا الكِبارَ نِداءٌ لسَرايا الأحسابِ أنْ تسْتَعِدّا

* * *

ومشَتْ للخيانَةِ البِكْرِ، أقْدامُ يهودٍ، تُمَزِّقُ العهْدَ غدْر

حسِبُوا الفجْرَ للغُزاةِ، فهبُّوا يُطْلِقونَ الهتافَ فخْراً، وكِبر

ويبُثُّون ما يشاؤونَ منْ حقْدٍ فلا يتْرُكونَ ـ للغَدِ ـ عُذْر

إنّهُ كلُّ حُلْمِهم أن يعُودَ الشّركُ يطْغى على الحياةِ، ويضْرى

* * *

إنَّها المحْنَةُ الكبيرَةُ للإسْلامِ تهْتَزُّ تُرْعِبُ المسْلِمين

وتهُزُّ القُلوبَ حتَّى يكادَ القلْبُ يهوي على التُّرابِ دفين

وتزيغُ العُيونُ فالْكونُ أشْباحٌ تُناجي الكُهُوفُ فيها العُيون

زَلْزَلَتْ خطْوَهُم فعاشُوا حيارى يملؤون المدى أسًى وشُجونا

* * *

هُوَ ضعْفُ الإنْسانِ، يعْبَثُ بالإيمانِ، يمْتصُّ روحَهُ وهُداهُ

ويشِلُّ القِوى فتَهوي على البلوى تُناجي السّفوحَ فيها ذُراهُ

ويعيشُ الشّيْطانُ يدْعو إلى الخَوفِ السّرايا ويحْتَويها نِداهُ

إنّها محْنةُ الهدى أن يموتَ العزْمُ أو تُثْقِلَ المسيرَ خُطاهُ

* * *

ويُطِلُّ الإيمانُ كالحُلمِ رفّافاً نديّاً على القُلوبِ رَحيم

ويَطوفُ النَّبيُّ يُوحي إلى الفِكْرِ بأنْ يرسِمَ الطَّريقَ القَويم

إنّها روْعةُ النُبُوّةِ أن تُبدِعَ ـ مِن جُندِها ـ القرارَ الحكيم

لتُرَبِّي جيلاً يُفكِّرُ يرْعى الفجْرَ يخْتطُّ دربَهُ المُستقيما

* * *

واطمأنّتْ للنّصْرِ فكْرةُ سلمان فهذا هوَ الطّريقُ الجَديدُ

إحْفُروا الخنْدَقَ الكبيرَ فقدْ يُهزَمُ جيشُ الطُّغاةِ العنيدُ

.. ومَضَوا يعْمَلون، والمصطفى يدعو فتهتزُّ للنِّداءِ الجُنودُ

إنّه يحْمِلُ الحجارَةَ يُوحي: أنّ درْبَ الهُدَى طَويلٌ شديدُ

* * *

إنَّهُ يسْتَريحُ للجُهدِ لا يُثْقِلُ عزْماتِه أذًى وكَلالُ

ليُثيرَ التّاريخَ ـ في موكِبِ القادةِ ـ ترتاعُ حولَهُ الأثْقالُ

وتظلُّ الذُّرى تُشيرُ بأنَّ الحقَّ تسْمو بخطْوِهِ الأعْمالُ

أيُّ معنًى لمَن يُطِلُّ منَ الأبراجِ أن تنحني له الأجيالُ

* * *

وتَهادى "عَمْرٌ" أمامَ جموعِ الحقِّ.. في فجْأةِ العُبُورِ اخْتيال

أيُّها المسلمون.. هذي هي السّاحةُ تدْعو ـ لحرْبِها ـ الأبْطال

أينَ أحلامكم معَ الجنّةِ الخضراءِ تزْهو فتستثيرُ القِتال

بُحَّ منّي النّداءُ إنّي هُنا أدعو طويلاً فلمْ تُجيبوا السُّؤالا

* * *

وأقامَ النبيُّ يدعُو.. أجِيبُوا القولَ، فالنّصرُ للَّذينَ أجابُو

إنّها فُرصةُ الخُلودِ.. فمنْ ذا يحملُ العِبءَ عزْمُه الوثّابُ

من لعمْرٍ.. وامتدَّ للصَّمتِ خوفٌ عاشَ في وعيِهِ الدُّجى والعذابُ

والنّبيُّ العظيمُ يدعو.. ويبقى ـ قلِقاً ـ يهزمُ السُّؤالَ الجوابُ

* * *

مَنْ لعَمْرٍ.. وجَلْجَلَ الصّوْتُ هدّاراً.. أنا ها هنا.. أسيرٌ لِعَمْرِ

هيَ رُوحُ الإسلامِ عاشَتْ على دربِ عليٍّ.. في خيرِ وعيٍ وصبرِ

قادَ فيها الحرْبَ الضّروسَ ليهوي الكفرُ.. في خزيِهِ.. بأعمقِ بئْرِ

وجَرى كلُّ همِّهِ الله.. يقْتادُ سرايا الهُدى لأفْضَلِ نصْرِ

* * *

وأقامَ النّبيُّ يدْعو.. وفي القلبِ ابْتِهالٌ.. وفي الشّفاهِ دُعاءُ

لا تذرْني يا ربِّ فرْداً.. فهذا كلُّ جُنْدي وأنتَ أنْتَ الرّجاءُ

إنّها قوّةُ الهُدى.. تتحدّى قوّةَ الشِّرْكِ.. أنّها البلْواءُ

وتَهادى فيها أبو الحسنِ الثَّائِرُ.. عزْماتُهُ هدًى ومَضاءُ

* * *

قالَ منْ أنتَ.. منْ يكونُ الفتى الحامِلُ في بُرْدتَيهِ عبءَ البُطوله

إنّني ابنُ الإسلامِ.. كُلُّ حياتي لنجاواهُ في الدُّروبِ الطّويلَه

أنتَ.. مَن ذا تكونُ.. لسْتَ سِوى ظلٍّ كبيرٍ لفكرةٍ مخذولَه

كلُّ ما فيكَ قوَّةٌ تفقِدُ الرُّوحَ لتحيا على شفاهِ القبيلَه

* * *

ليسَ للعُمرِ قيمةٌ.. في خُطى الذّاتِ.. إذا لم يعِشْ لهدْيِ الرِّسالَه

أيّ معنًى للدّربِ.. يجري به السّارُونَ.. في غمرةِ الأسى والضّلالَه

قيمٌ للتّرابِ يلْهُو بها الجمْعُ ويُغْري بلَهْوِها أبْطالَه

كلّ ما عندَه تهاويلُ أثقالٍ.. يُمَنِّي الضّلالُ فيها رِجالَه

* * *

قالَ مَن أنتَ.. إنّك ابنُ صديقِ العُمرِ.. إنّي لا أُثْكِلُ الأصدقاءَ

غيرَ أنّ الفتى انْتَحى للرّسالاتِ.. تثيرُ البطولةَ البيْضاءَ

إنّني أرفُضُ الصَّداقةَ تحمي الكُفرَ والبغيَ والرُّؤى السَّوداءَ

وأحِبُّ السُّيوفَ تقْتُل، للحقِّ، الذَّراري، وتسْحقُ الآباءَ

* * *

إنَّه الحقّ.. يُوقِظُ الأرْيَحيّاتِ.. يُحَيِّي صداقةَ الإيمانِ

حسْبُهُ أنَّهُ يمُدُّ إلى الفجْرِ.. يداً تستثيرُ كُلَّ الأماني

وحياةً.. تَفَجَّرَ النّبعُ فيها في ربيعٍ مُنَضَّرِ الألْوانِ

ليعيشَ الجميعُ.. في رحمةِ الله.. شُعُوراً مضمَّخاً بالأماني

* * *

كُنْ صديقَ الآباءِ.. كُنْ عمْقَ تاريخي.. أأعفو.. عن كافرٍ غدّارِ

إنّني ها هُنا.. لأقتُلَ فيكَ الكُفْرَ والحِقْدَ، في قتالٍ ضاري

إنَّني ها هُنا.. لأرعى غد الأمَّة.. من كُلِّ هذه الأخْطارِ

منكَ.. من حزبِكَ الحقودِ.. من الأشباحِ.. من زهوِ عصبةِ الأشرارِ

* * *

إنّني ها هُنا.. لتُسلِمَ لله.. لتلْقى الضُّحى بقلْبِ النّهارِ

لِتَعيشَ الحياةَ، يَنْبوعَ وحْيٍ مُعْشبٍ.. في خَميلَةِ الأفكارِ

فتَحُسَّ الجمالَ.. والخيرَ والنَّجْدةَ.. للحقِّ في مدى الأنوارِ

حيثُ تمتدُّ كُلُّ أحلامِكَ البيضِ إلى اللهِ.. في هُدى الأسْحارِ

* * *

وإذا لم تشأْ.. وعشْتَ لِوَحيِ الَّليلِ.. فارْجِعْ بِجَيشِكَ الجرّارِ

واخنُقِ الحربَ.. فالسّلامُ ربيعُ الكَونِ.. يهتزُّ وحيُهُ في اخضرارِ

وإذا لم تُرِدْ سلاماً فهذا السَّيفُ.. عندي.. ذخيرةُ الأحْرارِ

إنّهُ الموقِفُ الّذي يخشَعُ التّاريخُ فيهِ.. للمُلْتَقى الهدّارِ

* * *

ثمّ ثارَ الغُبارُ.. وامتدَّ للنّصْرِ شعارٌ.. في صرخةِ التّكبيرِ

إنّها قوّةُ الرّسالة.. يطوي عزْمُها.. كلّ كبرياءٍ كفُورِ

حسْبُها أنّها معَ الله.. في هولِ الدّياجي.. وفي اهتزازِ العُصورِ

تتحدّى بالحقّ.. كُلَّ التَّهاويلِ.. إذا حشْرَجَتْ خفايا الصُّدورِ

* * *

ثم ثارَ الغُبارُ.. فالرّيحُ إعصارٌ شديدٌ.. والكونُ وجْهٌ غضُوبُ

إنّها غضبةُ الإلهِ.. فهل يُعْصَمُ منها.. جيشُ الطُّغاةِ الرّهيبُ

كيف تزهو عزائِمُ الشِّركِ بالنّصرِ.. وللحقّ عزْمَةٌ ووُثوبُ

كيفَ تَرضى بُطولةُ الحقِّ أن يُصْبِحَ للكُفرِ جيشُهُ المرْهوبُ

* * *

إنّها ضرْبةُ الرِّسالةِ في كفِّ عليٍّ.. تُحطِّمُ الأصنام

هيَ في وحْيِها صلاةُ البُطولاتِ، قُعوداً ـ لربِّها ـ وقِيام

أخْضَعَتْ للهُدى الحياةَ فمَنْ ذا يتحدّى ـ بكُفْرِه ـ الإسلام

إنَّها الضَّربةُ الّتي تَعدِلُ الدَّهرَ.. صلاةً في وحيهِ وصِيام

اقرأ المزيد
- استماع وتحميل الملف الصوتي للقصيدة
نسخ النص نُسِخ!
تفسير