مُدَّ عينيك

مُدَّ عينيك

َتْعَبَتْنَا الأَيَّامُ فَامسَحْ عَنَانَا * وامْحُ إِنْهاكَنَا وأَطْفِئْ ظَمَانا
إِنَّنا ظَامِئونَ يا حُزْمةَ النّو - رِ المُحَلِّيْ مَدينَنَا وَقُرَانا
أُفْرُشِ الحُبَّ في بِسَاطِ الأَماني * وانْفُخِ العِطْرَ حَيْثُ تُمسيْ رُبَانا
شَاقَنَا صَوْتُكَ الحَنونُ المُجَلّي * يا بْنَ بنتِ النَّبيِّ حَتَّى شَجَانا
شَاقَنَا العِلْمُ يا صَفيَّ المعاني * يَمْلَأُ الرُّوحَ والحِجَى أَفْنَانا
شاقَنَا الشِّعْرُ في قوافيِّةِ البَيْـ - ضَاءِ ذَابَتْ بحورُهُا أَلْحَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إِنَّ عَيْنَيْكَ كَوْنٌ * قَد تَجَلَّى مُكَوْثَرَاً رَيَّانَا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إنَّ رَحْمَةَ رَبِّي * بَيْنَ عَيْنَيْكَ أَمْسَكَتْ دُنيانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إِنَّ دَمْعَ اليتامى * غَاضَ لَمَّا مَنَحْتَهُ تَحْنَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ يا لِعَيْنَيْكَ: طُهْرٌ * أَبْلَجَ الحَقَّ فَجْرُهُ فاسْتَبَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ هَاجَ فينا حَنينٌ * بَيْنَ كَأْسَيْ سُلافِهِ نَجْوَانا
أَتْعَبَتْنَا الأَيَّامُ لَمَّا لَمَمْنَا * عَنْ ثَراها سؤالَنَا الحَيْرَانا
وانتهيْنا إِلى رَسُولٍ غَريبٍ * راعَنَا أَنَّهُ رسولاً أَتَانَا
وإِلى مُدْيَةٍ وقَوْلٍ غَليظٍ * وإلى الرِّيحِ تَابَعَتْها خُطَانا
والوصيُّ المَسْلوبُ حَقَّ الوَصَايا * ماتَ لَمَّا تَعَاهَدَتْهُ يَدَانا
فانكَسَرْنا على حدودِ الوصايا * وانعطفْنا تَسُوقُنَا شَهْوَتَانا
ثُمَّ بانَتْ يَدَاكَ شَهْداً مُصَفَّى * فَاسْتَعارَ الإِسْلامُ مِنْها بَيَانا
وَاسْتَنَارَتْ نواحِيَ الغَرْبِ مِنَّا * أسْطرُ الحَقِّ فاسْتَوَتْ مَرْجَانا
تَمْلَأُ العَيْنَ بَهْجَةً والحَنَايا * رَحْمَةً سَاقَ زَهْرُهَا نَيْسَانَا
أَيُّهَذا المُغِذُّ بينَ الأماني * في سَمَاءِ العِرْفانِ مَاذا دَهَانا
أَيُّهَذا المَظْلومُ في كُلِّ حَدْبٍ* إنَّ إِفْكَ الأَحْزابِ أَدنى مَكَانَا
أَيُّهَذا المَرْميُّ بالنَّبْلِ حَتَّى * باعَدَتْكَ النِّبَالُ مِنَّا زَمَانا
أَنْتَ عَلَّمْتَهُمْ جَلالَ المعاني * غَيْرَ أَنَّ الوَضِيعَ يَهْوَى الهَوَانَا
خِسَّةُ النَّفْسِ مَحْضُ طَبْعٍ فَلَوْلا * شِدَّةُ الطَّبْعِ لاسْتَقامَتْ كِيَانا
والَّذي يَفْجَعُ الكَريمَ زَماناً * أَنْ يُلاقيْ مَهَانَةً أَحْيَانَا
والَّذي يَفْطُرُ القُلُوبَ زماناً * أَنَّ رِجْسَ النُّبَاحِ يَعْلو الأَذَانا
صَوْتُكَ الجُمْعَةُ الَّتي غَابَ عَنْها * جُنْدُكَ النَّاكِثونَ إِلَّا أَوَانَا
صَوْتُكَ الحُبُّ والهَوى والقَوافِي * (يا ظِلالَ الإسْلامِ) طَابَتْ جِنَانَا
صَوْتُكَ العَقْلُ يا تَشَيُّعَ وَعْيٍ * قامَ لَمَّا جَلَوْتَ فيهِ جَنَانَا
صَوْتُكَ القُدْسُ، شِدْتَ فينا هَوَاها * يا هَوَاها تَقَدَّسَتْ أَرْكَانَا
صَوْتُكَ القُدْسُ، أَنْتَ فيها أَذَانٌ * يا أَذَاناً مَشَتْ إِلَيْهِ فَكَانَا
صَوْتُكَ الحُبُّ، وَحْدَةٌ لا تُدَانَى * نَجْمَعُ القَوْمَ حَوْلَهَا أَوْ عَسَانا
صَوْتُكَ الحُبُّ لا المَذاهِبُ تَذْرو - نَا هَشِيماً بِها الرِّياحُ هَوَانا
صَوْتُكَ الحُبُّ رُغْمَ سُمِّ الأَفَاعِي * والضَّلَالِ الَّذي تَرَاءَى دُخَانَا
واعْتَنَقْتَ الأَذَى لَدَى اللهِ صَبْراً * واقْتَفَيْتَ الهُدَى فَذُبْتَ افتِتَانا
غَيْرَ أَنَّ القُلوبَ صُمَّتْ فَلَمْ يَعْـ - رِفْكَ إِلَّا اللُّمَامُ آناً وآنا
يا شَهِيداً على بِحَارِ المَعَالِي * شَاطِئُ الحُبِّ مَدَّ فينا هَوَانا
ضاحِكَاتٌ بِكَ الغُيوبُ العَوالي * بَاكِياتٌ ــ متى مَضَيْتَ ــ دِنَانا
أَنْتَ فينا فَلَسْتُ أَعْلَمُ حَقَّاً * مَنْ يُعزَّى بأَهْلِهِ يا أَبَانَا
أَنْتَ فينا نَمَيْتَ فينا عَلِيَّاً * وحُسَيْنٌ والمُجْتَبَى وِجْهَتَانا
أَنْتَ فينا الزَّهْرَاءُ كَمْ رُحْتَ فِيها * تُمْسِكُ الصُّبْحَ كَيْ نَرَاهَا عِيَانَا
كَمْ تَرَاءَتْ جِبَالُ رَضْوَى عَلَيْها * رَاسِيَاتٍ فَأرْهَقَتْهَا بَيَانَا
أَنْتَ فِينَا النَّبِيُّ والنَّاسُ آذَتْـ - هُ اتِّهاماً وَأَوْسَعَتْهُ طِعَانَا
أَنْتَ فِينَا الإِسْلامُ وَالغَرْبُ يَحْدو * نَا اغْتِرَاباً وَيَعْتَرِينَا لِسَانَا
غِبْتَ لَمَّا مَلَأْتُ مِنْكَ القَوَافي * فانْحَنى الدَّمْعُ والقوافي حَنَانا
وارْتَمَى الكَوْنُ في ظَلَامِ اللَّيالي * وانْقَضَى الأمْنُ، كَيْفَ نَلْقَى أَمَانا؟
فَلِماذا تَرَكْتَ دَمْعَ اليَتَامَى * سَاخِناً مُسْبَلاً ودَمْعَ الحَزَانى؟
حِكْمَةُ اللهِ أُحْكِمَتْ يَا أَبَانا * وإِلَى اللهِ قَدْ مَضَيْتَ مُصَانَا
هانِئاً راضِياً بِمَقْعَدِ صِدْقٍ * مُطْمَئِنَّاً فَأَحْيِنَا اطْمِئْنَانَا
نَمْ قَرِيْراً على تُخُومِ المُصَلَّى * فِي ظَلامٍ تُنِيرُ مِنْهُ الكِنَانَا
شَمْسُكَ اليومَ آذَنَتْ بِطُلُوعٍ * بَعْدَ يَوْمٍ مِنَ الغِيابِ كَوَانَا
وَسُطُورٌ تَرَكْتَهَا مُشرِقَاتٍ * سَوْفَ تَبْقَى مَعَ الدُّهُورِ حِسَانَا
َتْعَبَتْنَا الأَيَّامُ فَامسَحْ عَنَانَا * وامْحُ إِنْهاكَنَا وأَطْفِئْ ظَمَانا
إِنَّنا ظَامِئونَ يا حُزْمةَ النّو - رِ المُحَلِّيْ مَدينَنَا وَقُرَانا
أُفْرُشِ الحُبَّ في بِسَاطِ الأَماني * وانْفُخِ العِطْرَ حَيْثُ تُمسيْ رُبَانا
شَاقَنَا صَوْتُكَ الحَنونُ المُجَلّي * يا بْنَ بنتِ النَّبيِّ حَتَّى شَجَانا
شَاقَنَا العِلْمُ يا صَفيَّ المعاني * يَمْلَأُ الرُّوحَ والحِجَى أَفْنَانا
شاقَنَا الشِّعْرُ في قوافيِّةِ البَيْـ - ضَاءِ ذَابَتْ بحورُهُا أَلْحَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إِنَّ عَيْنَيْكَ كَوْنٌ * قَد تَجَلَّى مُكَوْثَرَاً رَيَّانَا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إنَّ رَحْمَةَ رَبِّي * بَيْنَ عَيْنَيْكَ أَمْسَكَتْ دُنيانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ إِنَّ دَمْعَ اليتامى * غَاضَ لَمَّا مَنَحْتَهُ تَحْنَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ يا لِعَيْنَيْكَ: طُهْرٌ * أَبْلَجَ الحَقَّ فَجْرُهُ فاسْتَبَانا
مُدَّ عَيْنَيْكَ هَاجَ فينا حَنينٌ * بَيْنَ كَأْسَيْ سُلافِهِ نَجْوَانا
أَتْعَبَتْنَا الأَيَّامُ لَمَّا لَمَمْنَا * عَنْ ثَراها سؤالَنَا الحَيْرَانا
وانتهيْنا إِلى رَسُولٍ غَريبٍ * راعَنَا أَنَّهُ رسولاً أَتَانَا
وإِلى مُدْيَةٍ وقَوْلٍ غَليظٍ * وإلى الرِّيحِ تَابَعَتْها خُطَانا
والوصيُّ المَسْلوبُ حَقَّ الوَصَايا * ماتَ لَمَّا تَعَاهَدَتْهُ يَدَانا
فانكَسَرْنا على حدودِ الوصايا * وانعطفْنا تَسُوقُنَا شَهْوَتَانا
ثُمَّ بانَتْ يَدَاكَ شَهْداً مُصَفَّى * فَاسْتَعارَ الإِسْلامُ مِنْها بَيَانا
وَاسْتَنَارَتْ نواحِيَ الغَرْبِ مِنَّا * أسْطرُ الحَقِّ فاسْتَوَتْ مَرْجَانا
تَمْلَأُ العَيْنَ بَهْجَةً والحَنَايا * رَحْمَةً سَاقَ زَهْرُهَا نَيْسَانَا
أَيُّهَذا المُغِذُّ بينَ الأماني * في سَمَاءِ العِرْفانِ مَاذا دَهَانا
أَيُّهَذا المَظْلومُ في كُلِّ حَدْبٍ* إنَّ إِفْكَ الأَحْزابِ أَدنى مَكَانَا
أَيُّهَذا المَرْميُّ بالنَّبْلِ حَتَّى * باعَدَتْكَ النِّبَالُ مِنَّا زَمَانا
أَنْتَ عَلَّمْتَهُمْ جَلالَ المعاني * غَيْرَ أَنَّ الوَضِيعَ يَهْوَى الهَوَانَا
خِسَّةُ النَّفْسِ مَحْضُ طَبْعٍ فَلَوْلا * شِدَّةُ الطَّبْعِ لاسْتَقامَتْ كِيَانا
والَّذي يَفْجَعُ الكَريمَ زَماناً * أَنْ يُلاقيْ مَهَانَةً أَحْيَانَا
والَّذي يَفْطُرُ القُلُوبَ زماناً * أَنَّ رِجْسَ النُّبَاحِ يَعْلو الأَذَانا
صَوْتُكَ الجُمْعَةُ الَّتي غَابَ عَنْها * جُنْدُكَ النَّاكِثونَ إِلَّا أَوَانَا
صَوْتُكَ الحُبُّ والهَوى والقَوافِي * (يا ظِلالَ الإسْلامِ) طَابَتْ جِنَانَا
صَوْتُكَ العَقْلُ يا تَشَيُّعَ وَعْيٍ * قامَ لَمَّا جَلَوْتَ فيهِ جَنَانَا
صَوْتُكَ القُدْسُ، شِدْتَ فينا هَوَاها * يا هَوَاها تَقَدَّسَتْ أَرْكَانَا
صَوْتُكَ القُدْسُ، أَنْتَ فيها أَذَانٌ * يا أَذَاناً مَشَتْ إِلَيْهِ فَكَانَا
صَوْتُكَ الحُبُّ، وَحْدَةٌ لا تُدَانَى * نَجْمَعُ القَوْمَ حَوْلَهَا أَوْ عَسَانا
صَوْتُكَ الحُبُّ لا المَذاهِبُ تَذْرو - نَا هَشِيماً بِها الرِّياحُ هَوَانا
صَوْتُكَ الحُبُّ رُغْمَ سُمِّ الأَفَاعِي * والضَّلَالِ الَّذي تَرَاءَى دُخَانَا
واعْتَنَقْتَ الأَذَى لَدَى اللهِ صَبْراً * واقْتَفَيْتَ الهُدَى فَذُبْتَ افتِتَانا
غَيْرَ أَنَّ القُلوبَ صُمَّتْ فَلَمْ يَعْـ - رِفْكَ إِلَّا اللُّمَامُ آناً وآنا
يا شَهِيداً على بِحَارِ المَعَالِي * شَاطِئُ الحُبِّ مَدَّ فينا هَوَانا
ضاحِكَاتٌ بِكَ الغُيوبُ العَوالي * بَاكِياتٌ ــ متى مَضَيْتَ ــ دِنَانا
أَنْتَ فينا فَلَسْتُ أَعْلَمُ حَقَّاً * مَنْ يُعزَّى بأَهْلِهِ يا أَبَانَا
أَنْتَ فينا نَمَيْتَ فينا عَلِيَّاً * وحُسَيْنٌ والمُجْتَبَى وِجْهَتَانا
أَنْتَ فينا الزَّهْرَاءُ كَمْ رُحْتَ فِيها * تُمْسِكُ الصُّبْحَ كَيْ نَرَاهَا عِيَانَا
كَمْ تَرَاءَتْ جِبَالُ رَضْوَى عَلَيْها * رَاسِيَاتٍ فَأرْهَقَتْهَا بَيَانَا
أَنْتَ فِينَا النَّبِيُّ والنَّاسُ آذَتْـ - هُ اتِّهاماً وَأَوْسَعَتْهُ طِعَانَا
أَنْتَ فِينَا الإِسْلامُ وَالغَرْبُ يَحْدو * نَا اغْتِرَاباً وَيَعْتَرِينَا لِسَانَا
غِبْتَ لَمَّا مَلَأْتُ مِنْكَ القَوَافي * فانْحَنى الدَّمْعُ والقوافي حَنَانا
وارْتَمَى الكَوْنُ في ظَلَامِ اللَّيالي * وانْقَضَى الأمْنُ، كَيْفَ نَلْقَى أَمَانا؟
فَلِماذا تَرَكْتَ دَمْعَ اليَتَامَى * سَاخِناً مُسْبَلاً ودَمْعَ الحَزَانى؟
حِكْمَةُ اللهِ أُحْكِمَتْ يَا أَبَانا * وإِلَى اللهِ قَدْ مَضَيْتَ مُصَانَا
هانِئاً راضِياً بِمَقْعَدِ صِدْقٍ * مُطْمَئِنَّاً فَأَحْيِنَا اطْمِئْنَانَا
نَمْ قَرِيْراً على تُخُومِ المُصَلَّى * فِي ظَلامٍ تُنِيرُ مِنْهُ الكِنَانَا
شَمْسُكَ اليومَ آذَنَتْ بِطُلُوعٍ * بَعْدَ يَوْمٍ مِنَ الغِيابِ كَوَانَا
وَسُطُورٌ تَرَكْتَهَا مُشرِقَاتٍ * سَوْفَ تَبْقَى مَعَ الدُّهُورِ حِسَانَا
اقرأ المزيد
نسخ النص نُسِخ!
تفسير