كتابات
12/11/2019

الوحدة.. والصبر على العصبيّات

الوحدة.. والصبر على العصبيّات

ما يريده الله منا، هو أن نربي أنفسنا على أن ننصر الله، سواء في المسألة الثقافيّة عندما يتحدى الكفار دين الله، أو في المسألة السياسية عندما يفرض علينا المستكبرون السياسات التي تسقط إرادتنا وكرامتنا، أو عندما يفرضون الاحتلال تارة والحاكمين أخرى من أجل أن يعيثوا في الأرض فساداً.

لهذا، فان الله يريد منا أن ننصره لكي يمدنا ببعض أسباب النصر، لأن الله يريد لكلّ واحد منا أن تكون له إرادة الحركة وقوّة الموقف، وأن تكون لنا سلامة التخطيط، وأن نعيش وحدة الموقف، كما قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}[الصفّ: 4]، أن لا نفسح المجال لأية حالة من حالات التفرق والتنازع والاختلاف، وكلّ أمّة إنما تنهزم عندما تفسح المجال للذين يثيرون الفتن والفرقة والعصبية في المجتمع، حتى يقاتل المجتمع المسلم بعضه بعضاً، وهذا ما يستفيد منه العدوّ ويحقّق من خلاله ما يعجز عن تحقيقه في المعركة.

وهناك جانب مهمّ، وهو الجانب الإعلامي، حيث يمثّل الإعلام سلاحاً من أسلحة النصر في جانب والهزيمة في جانب آخر، فنحن نرى أنّ الدول الكبرى التي تملك أجهزة إعلام مختلفة، قد تحرك إعلامها أثناء الحرب من أجل هزيمة عدوّها وتحقيق الانتصار بنسبة خمسة وسبعين في المائة، ويكون دور السلاح خمسة وعشرين في المائة، لأن الإعلام يستطيع أن يضعف معنويات الطرف المقابل، ويثير الفتن والشكوك والشبهات في داخله، حتى ينشغل الناس بذلك، فتضعف إرادتهم عن الموقف الصلب في مواجهة العدوّ.

إنّ الله يقول لنا: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[لقمان: 17] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُو}[آل عمران: 200]، إن علينا أن نصبر على عصبياتنا، فلا نحركها في اتجاه أية فتنة، وأن نصبر على حساسياتنا، فلا نسمح لها بأن تثير المشاكل في الصف الواحد والوطن الواحد والأمة الواحدة، وأن نتقي الله في كلماتنا. نقولها للجميع: الكلمة قد تحرق بلداً وقد تجعله ربيعاً، قد تدمّر مجتمعاً وقد تحفظ مجتمعاً، وتذكّروا قول رسول الله (ص): "وهل يكبّ الناس في النّار على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم؟". لذلك اصبروا على كلماتكم، {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِين}[الإسراء: 53] ، أن ندفع بالتي هي أحسن، أن ندرس المرحلة التي نقبل عليها على أساس من الوعي والحرية والتقوى.

*من أرشيف خطب الجمعة، العام 2000.

ما يريده الله منا، هو أن نربي أنفسنا على أن ننصر الله، سواء في المسألة الثقافيّة عندما يتحدى الكفار دين الله، أو في المسألة السياسية عندما يفرض علينا المستكبرون السياسات التي تسقط إرادتنا وكرامتنا، أو عندما يفرضون الاحتلال تارة والحاكمين أخرى من أجل أن يعيثوا في الأرض فساداً.

لهذا، فان الله يريد منا أن ننصره لكي يمدنا ببعض أسباب النصر، لأن الله يريد لكلّ واحد منا أن تكون له إرادة الحركة وقوّة الموقف، وأن تكون لنا سلامة التخطيط، وأن نعيش وحدة الموقف، كما قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ}[الصفّ: 4]، أن لا نفسح المجال لأية حالة من حالات التفرق والتنازع والاختلاف، وكلّ أمّة إنما تنهزم عندما تفسح المجال للذين يثيرون الفتن والفرقة والعصبية في المجتمع، حتى يقاتل المجتمع المسلم بعضه بعضاً، وهذا ما يستفيد منه العدوّ ويحقّق من خلاله ما يعجز عن تحقيقه في المعركة.

وهناك جانب مهمّ، وهو الجانب الإعلامي، حيث يمثّل الإعلام سلاحاً من أسلحة النصر في جانب والهزيمة في جانب آخر، فنحن نرى أنّ الدول الكبرى التي تملك أجهزة إعلام مختلفة، قد تحرك إعلامها أثناء الحرب من أجل هزيمة عدوّها وتحقيق الانتصار بنسبة خمسة وسبعين في المائة، ويكون دور السلاح خمسة وعشرين في المائة، لأن الإعلام يستطيع أن يضعف معنويات الطرف المقابل، ويثير الفتن والشكوك والشبهات في داخله، حتى ينشغل الناس بذلك، فتضعف إرادتهم عن الموقف الصلب في مواجهة العدوّ.

إنّ الله يقول لنا: { وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ}[لقمان: 17] {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُو}[آل عمران: 200]، إن علينا أن نصبر على عصبياتنا، فلا نحركها في اتجاه أية فتنة، وأن نصبر على حساسياتنا، فلا نسمح لها بأن تثير المشاكل في الصف الواحد والوطن الواحد والأمة الواحدة، وأن نتقي الله في كلماتنا. نقولها للجميع: الكلمة قد تحرق بلداً وقد تجعله ربيعاً، قد تدمّر مجتمعاً وقد تحفظ مجتمعاً، وتذكّروا قول رسول الله (ص): "وهل يكبّ الناس في النّار على مناخرهم إلّا حصائد ألسنتهم؟". لذلك اصبروا على كلماتكم، {وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِين}[الإسراء: 53] ، أن ندفع بالتي هي أحسن، أن ندرس المرحلة التي نقبل عليها على أساس من الوعي والحرية والتقوى.

*من أرشيف خطب الجمعة، العام 2000.

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية