محاضرات
25/10/2023

كلُّ مَنْ ينحني لإرادةِ إسرائيلَ خائنٌ للأمَّة

11 ربيع الثّاني 1445هـ
السيد وفلسطين

إنَّ هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي مرّت في كلِّ التأريخ على العرب والمسلمين، فالاستكبار العالمي يحاول أن يحيط بنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وشمائلنا كالشَّيطان. فالشيطان الأكبر [أمريكا] يتلبَّس بأخلاق الشَّيطان الّذي قال لله بعد أن أمهله: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}[الأعراف: 16 - 17]، والشَّيطان الأكبر يريد أن يحيط بنا حتَّى يصادر كلَّ ثرواتنا وكلَّ سياساتنا وكلَّ أمرنا وكلَّ واقعنا، حتَّى نتحوَّل إلى شيء لا معنى له، بلا ثروة وبلا أمن وبلا سياسة، لنمدَّ أيدينا إلى فتات موائده.
وهناك "الشَّيطان الأوسط" الَّذي هو إسرائيل، الَّذي استلب أرض المسلمين ويريد أن يستلب الأرض الأخرى، ونحن في غفلة عن هذا؛ يمزِّق بعضنا بعضاً، ويشتم بعضنا بعضاً، ويتَّهم بعضنا بعضاً، ونتحرَّك هنا وهناك بعيداً من كلِّ القضايا المصيريَّة.
إنَّ أعظم الخيانة في هذه المرحلة هي خيانة وحدة الأمَّة. هب أنَّنا نختلف في أشياء كثيرة، ولكن هل فرَّقت إسرائيل بين شيعي وسنّي في (فلسطين) أو في جنوب لبنان، أو في (الجولان) أو في أي بلد آخر؟!... إنّهم يريدون كلَّ ما عندنا، ونحن نتحدّث ونتنازع ونختلف كما لو كنّا في غير خطر.
أيُّها الأحبَّة، إنَّ مشاكلنا الداخليَّة تنتظر، ولكنَّ مشكلة الحريَّة أمام الاستكبار العالمي والصّهيوني لا تنتظر، كما أنَّ مشكلة العزَّة والكرامة لا تنتظر. والقصَّة هي أن يكون لنا مكان في العالَم، وهم لا يريدون لنا مكاناً في العالَم.
الشَّيطان الأكبر يريد لإسرائيل أن تكون سيِّدة المنطقة، ويريد أن يقنع هذا البلد العربي وذاك بأنَّ الطَّريق إلى أميركا تمرُّ بإسرائيل.
ولذلك يقولون أخلصوا لإسرائيل تخلص لكم أميركا، فهذه خيانة، وكلّ من يطبّع العلاقات مع إسرائيل يخون أُمَّته، وكلّ من ينحني لإرادتها يخون أُمَّته، وكلّ من يثير الخلافات بين المسلمين لحساب أجهزة خفيّة تريد الإضرار بالإسلام وبالمسلمين يخون أُمّته، وكلّ من يشغل النَّاس عن قضاياهم المصيريَّة يخون أُمَّته، ومَن خان أمَّته فلا يجوز لأحد أن يدافع عنه.
مَن أنا ومَن أنت ومَن الآخرون أمام رسول الله (ص) الَّذي يخاطبه الله بقوله: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}[النّساء: 105]، ولا تكن للخائنين مدافعاً، {وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}[النّساء: 107]، {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}[الحجّ: 38]، فكيف نحبُّ مَن لا يحبّه الله؟!...
* من كتاب "النَّدوة"، ج 2.
إنَّ هذه المرحلة هي من أخطر المراحل التي مرّت في كلِّ التأريخ على العرب والمسلمين، فالاستكبار العالمي يحاول أن يحيط بنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن أيماننا وشمائلنا كالشَّيطان. فالشيطان الأكبر [أمريكا] يتلبَّس بأخلاق الشَّيطان الّذي قال لله بعد أن أمهله: {لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ * ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}[الأعراف: 16 - 17]، والشَّيطان الأكبر يريد أن يحيط بنا حتَّى يصادر كلَّ ثرواتنا وكلَّ سياساتنا وكلَّ أمرنا وكلَّ واقعنا، حتَّى نتحوَّل إلى شيء لا معنى له، بلا ثروة وبلا أمن وبلا سياسة، لنمدَّ أيدينا إلى فتات موائده.
وهناك "الشَّيطان الأوسط" الَّذي هو إسرائيل، الَّذي استلب أرض المسلمين ويريد أن يستلب الأرض الأخرى، ونحن في غفلة عن هذا؛ يمزِّق بعضنا بعضاً، ويشتم بعضنا بعضاً، ويتَّهم بعضنا بعضاً، ونتحرَّك هنا وهناك بعيداً من كلِّ القضايا المصيريَّة.
إنَّ أعظم الخيانة في هذه المرحلة هي خيانة وحدة الأمَّة. هب أنَّنا نختلف في أشياء كثيرة، ولكن هل فرَّقت إسرائيل بين شيعي وسنّي في (فلسطين) أو في جنوب لبنان، أو في (الجولان) أو في أي بلد آخر؟!... إنّهم يريدون كلَّ ما عندنا، ونحن نتحدّث ونتنازع ونختلف كما لو كنّا في غير خطر.
أيُّها الأحبَّة، إنَّ مشاكلنا الداخليَّة تنتظر، ولكنَّ مشكلة الحريَّة أمام الاستكبار العالمي والصّهيوني لا تنتظر، كما أنَّ مشكلة العزَّة والكرامة لا تنتظر. والقصَّة هي أن يكون لنا مكان في العالَم، وهم لا يريدون لنا مكاناً في العالَم.
الشَّيطان الأكبر يريد لإسرائيل أن تكون سيِّدة المنطقة، ويريد أن يقنع هذا البلد العربي وذاك بأنَّ الطَّريق إلى أميركا تمرُّ بإسرائيل.
ولذلك يقولون أخلصوا لإسرائيل تخلص لكم أميركا، فهذه خيانة، وكلّ من يطبّع العلاقات مع إسرائيل يخون أُمَّته، وكلّ من ينحني لإرادتها يخون أُمَّته، وكلّ من يثير الخلافات بين المسلمين لحساب أجهزة خفيّة تريد الإضرار بالإسلام وبالمسلمين يخون أُمّته، وكلّ من يشغل النَّاس عن قضاياهم المصيريَّة يخون أُمَّته، ومَن خان أمَّته فلا يجوز لأحد أن يدافع عنه.
مَن أنا ومَن أنت ومَن الآخرون أمام رسول الله (ص) الَّذي يخاطبه الله بقوله: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً}[النّساء: 105]، ولا تكن للخائنين مدافعاً، {وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً}[النّساء: 107]، {إِنَّ اللهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ}[الحجّ: 38]، فكيف نحبُّ مَن لا يحبّه الله؟!...
* من كتاب "النَّدوة"، ج 2.
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية