محاضرات
12/11/2023

من نتائجِ التوكّلِ عى الله عدمُ السّقوطِ أمامَ الضّغوط

التوكلِ عى الله

يقول تعالى في صفات المؤمنين: {وعلى ربِّهم يتوكَّلون}[النّحل: 42]. والتوكّل على الله من صفات المؤمن، فهو الَّذي لا يسقط أمام العقبات، ولا يتزلزل أمام الضّعوط، ولا يرتجف أمام الزلازل الاجتماعيَّة والسياسيَّة والنفسيَّة، بل يظلّ ثابتاً من خلال هذه الفكرة الَّتي تمثِّل القيمة الكبرى للإنسان المؤمن: "التوكل على الله".
والتوكل على الله تعالى هو أن تُرجِع كلَّ أمورك إليه، وأن تعتقد في نفسك أنَّ الله قادر على أن يحميك، وقادرٌ على أن ينقذك ويخفِّف عنك كلَّ الضّغوط التي تحيط بك، والله سبحانه أرادنا أن نتوكَّل عليه، وقال لنا إنَّ الإنسان الذي يتوكَّل عليه فإنَّه يكفيه {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، فلا نقول إنه ليس قادراً، بل {إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ}، فإذا أراد شيئاً كان، ولكنَّه جعل للحياة موازين {قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}[الطّلاق: 3]، وقد جعل هذه الأقدار في الحياة لمصلحة الإنسان، فالله يكفيك من خلال ما يرى أنَّه مصلحة لك، سواء في وجودك الخاصّ أو في الوجود العام الَّذي أنت جزء منه.
وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[آل عمران: 19]. والتوكّل صفة تمثّل روح الإيمان، لأنَّ معناه أن تعتقد في نفسك {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا[البقرة: 165]، وأن الله لا غيره القادر على أن يستجيب لك في كلّ أمورك...
وليس معنى التوكّل التواكل، ولكن هو أن تعمل بكلِّ جهد، وبما يرتبط بقدرتك، ثم إذا استنفدت كلّ قوَّتك من خلال الوسائل الموجودة بين يديك، ووقفت أمام المستقبل تخاف من خفاياه وزواياه ومن مفاجاءاته، عند ذلك قل: "توكَّلت على الله"، وقل: "يا ربّ، هذا ما أستطيع، أمَّا الغيب فليس بيديّ.. إنَّك وحدك الَّذي عندك مفاتح الغيب".
إنَّ التوكّل يمثّل موقف الإنسان أمام المجهول، وهو يحمي الإنسان من القلق الَّذي يدمِّر نفسه، كما يحمي الإنسان من الاهتزازات النفسيَّة أمام الهواجس فيما يخبِّئه المستقبل. ولذلك فإنَّ عنصر التوكّل، إضافةً إلى كونه عنصراً يعمِّق إحساسك بالإيمان، هو عنصر يعمِّق إحساسك بالثّقة، ويطرد القلق، ويبعثك على الاطمئنان، لأنَّك تشعر بأنَّك في حياتك تعيش بعين ربِّك التي لا تنام، وتحت ظلّه الوارف، وتحت رحمته الواسعة، ربّك الَّذي كلّفك بما تستطيع، وضمِن أن يهيِّئ لك من خلال الحكمة ما لا تستطيع...
* من كتاب "النَّدوة"، ج 4.
 
يقول تعالى في صفات المؤمنين: {وعلى ربِّهم يتوكَّلون}[النّحل: 42]. والتوكّل على الله من صفات المؤمن، فهو الَّذي لا يسقط أمام العقبات، ولا يتزلزل أمام الضّعوط، ولا يرتجف أمام الزلازل الاجتماعيَّة والسياسيَّة والنفسيَّة، بل يظلّ ثابتاً من خلال هذه الفكرة الَّتي تمثِّل القيمة الكبرى للإنسان المؤمن: "التوكل على الله".
والتوكل على الله تعالى هو أن تُرجِع كلَّ أمورك إليه، وأن تعتقد في نفسك أنَّ الله قادر على أن يحميك، وقادرٌ على أن ينقذك ويخفِّف عنك كلَّ الضّغوط التي تحيط بك، والله سبحانه أرادنا أن نتوكَّل عليه، وقال لنا إنَّ الإنسان الذي يتوكَّل عليه فإنَّه يكفيه {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، فلا نقول إنه ليس قادراً، بل {إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ}، فإذا أراد شيئاً كان، ولكنَّه جعل للحياة موازين {قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا}[الطّلاق: 3]، وقد جعل هذه الأقدار في الحياة لمصلحة الإنسان، فالله يكفيك من خلال ما يرى أنَّه مصلحة لك، سواء في وجودك الخاصّ أو في الوجود العام الَّذي أنت جزء منه.
وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}[آل عمران: 19]. والتوكّل صفة تمثّل روح الإيمان، لأنَّ معناه أن تعتقد في نفسك {أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا[البقرة: 165]، وأن الله لا غيره القادر على أن يستجيب لك في كلّ أمورك...
وليس معنى التوكّل التواكل، ولكن هو أن تعمل بكلِّ جهد، وبما يرتبط بقدرتك، ثم إذا استنفدت كلّ قوَّتك من خلال الوسائل الموجودة بين يديك، ووقفت أمام المستقبل تخاف من خفاياه وزواياه ومن مفاجاءاته، عند ذلك قل: "توكَّلت على الله"، وقل: "يا ربّ، هذا ما أستطيع، أمَّا الغيب فليس بيديّ.. إنَّك وحدك الَّذي عندك مفاتح الغيب".
إنَّ التوكّل يمثّل موقف الإنسان أمام المجهول، وهو يحمي الإنسان من القلق الَّذي يدمِّر نفسه، كما يحمي الإنسان من الاهتزازات النفسيَّة أمام الهواجس فيما يخبِّئه المستقبل. ولذلك فإنَّ عنصر التوكّل، إضافةً إلى كونه عنصراً يعمِّق إحساسك بالإيمان، هو عنصر يعمِّق إحساسك بالثّقة، ويطرد القلق، ويبعثك على الاطمئنان، لأنَّك تشعر بأنَّك في حياتك تعيش بعين ربِّك التي لا تنام، وتحت ظلّه الوارف، وتحت رحمته الواسعة، ربّك الَّذي كلّفك بما تستطيع، وضمِن أن يهيِّئ لك من خلال الحكمة ما لا تستطيع...
* من كتاب "النَّدوة"، ج 4.
 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية