بعد رحيل الإمام الخمينيّ (رض)، وفي لحظةٍ تاريخيّة كانت تتطلّع فيها الأنظار إلى مستقبل الثَّورة الإسلاميّة، أجرى التّلفزيون الإيرانيّ حوارًا مع العلّامة المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله (رض) الّذي كان في زيارة إلى إيران لتقديم واجب العزاء، تحدّث فيه عن حضور الإمام في وجدان الأمَّة، وعن ملامح المرحلة المقبلة في ظلّ اختيار السيّد علي الخامنئي قائدًا للثَّورة بعد الإمام (رض)، مبديًا ثقته بالقيادة الجديدة، وبقدرتها على حفظ أمانة المسيرة، وتعزيز مقوّمات الثبات والاستمرار في مواجهة التحدّيات.
ومما ورد في المقابلة:
مرحلة ما بعد الإمام (قده)
س: كيف تنظرون إلى واقع الجمهوريَّة الإسلاميَّة بعد رحيل الإمام الخميني؟ وهل يمكن أن يُملَأَ الفراغ الَّذي تركه هذا الرَّحيل؟
ج: يمكننا أن نقول إنَّ تاريخ الإسلام في هذه المرحلة هو تاريخ الإمام، وإنَّ الإمام (رض) قد استطاع أن يضع الرّسالة في وعي الأمَّة، وأن يحرّك الإسلام في وعي الثَّورة وفي واقع الدَّولة، وأن يصنع قيادات تحتضن الفكرة والثّورة والرسالة.
لذلك، ومهما كان الفراغ كبيرًا، فإنَّ قراءتنا للواقع الَّذي عاشته الأمَّة بعد غياب الإمام (رض)، تُظهر أنَّ القيادات الَّتي عاصرته وحملت الأمانة من بعده كانت على قدر المسؤوليَّة، حيث استطاعوا أن يعيدوا تنظيم أنفسهم في مواجهة التحدّيات الكبيرة الَّتي كانت تراهن على أنَّهم سوف يختلفون على "التّركة"، ولكنَّهم انطلقوا معًا فاتَّفقوا على خدمة الرسالة.
وهكذا كان التَّشييع التَّاريخيّ المميَّز الَّذي انطلقت فيه الأمَّة بكلّ ملايينها في داخل إيران وخارجها، مؤشّرًا على أنَّ الأمَّة لا تزال تحتفظ للإمام بدوره في حركة الثَّورة والدَّولة، وبشعورها بأنَّ الثَّورة والدَّولة أمانة الإمام عندها كما هي أمانة الله.
إنَّ هذين العنصرين يشكّلان أساسًا للشّعور بالثّقة بأنَّ مستقبل الجمهوريَّة الإسلاميَّة، كما هو مستقبل الثَّورة، لن يكون مستقبلًا قلقًا مهتزًّا، بل يملك الكثير من عناصر الثَّبات، على أن نعمل على الاستمرار في تقوية هذه العناصر، وفي توفير عناصر جديدة للوصول إلى مستوى كبير من الثّقة.
إنَّ علينا أن نفهم حقيقة، وهي أنَّنا عندما نتحدَّث عن المستقبل، فإنَّنا نتحدَّث عن الحاضر الَّذي ترتكز فيه قواعد المستقبل. فماذا عن الحاضر؟ نحن الَّذين نصنع الحاضر بإذن الله. ولذلك، فإنَّ المسألة ليست كم هي القيادة أمينة وكم هي الأمَّة وفيَّة، ولكن كم هي القيادة تتحرّك فيما يشبه حالة الطّوارئ لتملأ بعض الفراغ، وكم هي الأمّة وفيّة فيما يشبه حالة الطّوارئ لتثبّت الأرض وتواجه التّحدّيات.. إنَّ المستقبل بيد الله، وقد جعل الله حركة الواقع ومسؤوليَّة تغييره بيد عباده، إذا استطاعوا أن يغيّروا أنفسهم لمصلحة النَّتائج الكبرى للأمَّة، فإنّهم عندما يغيّرون أنفسهم، يستطيعون أن يغيِّروا التَّاريخ.
القائد الجديد ومسؤوليَّة الأمَّة
س: في الكلمة الَّتي ألقيتموها في جامعة طهران، تطرَّقتم إلى شخصيَّة آية الله السيّد الخامنئي، قائد الجمهوريّة الإسلاميّة. فماذا عن هذه القيادة؟ وماذا عن بيعة المسلمين لها؟
ج: إنَّني أعرف آية الله السيّد الخامنئي (حفظه الله) بما يزيد عن العشرين سنة، وكنت أعرف فيه حركيَّته الإسلاميَّة الفكريَّة المنفتحة على الحركة الإسلاميّة في العالم. ومن هنا، فإنَّي لم أعرف فيه إلَّا هذا الانفتاح الَّذي يشعر فيه بأنَّه مسؤول كمسلم، وكمفكّر مسلم، وكحركيّ مسلم، أن لا ينظر إلى الإسلام من خلال المنطقة الجغرافيَّة الَّتي يعيش فيها، بل إلى كلّ المنطقة الَّتي يتواجد فيها المسلمون أو تطلّ على قضاياهم.
كما أنَّنا نعرف فيه الفكر النَّيّر الَّذي استطاع أن يرتفع إلى مستوى الثَّورة، وأن يتلمّذ على قائد الثّورة، وأن يجسِّد نظريّة قائد الثّورة وإمام الأمَّة، فيما قام به من تجارب، وما نفّذه من تعاليم، وما استوحاه من أفكار، بحيث كان الإنسان القياديّ إلى جانب القياديّ الكبير، وكان القياديُّ الكبيرُ يرى في خطواته القياديَّة الشَّخصيَّةَ القياديَّةَ للمستقبل، كما كان يرى في خطوات إخوانه مواقع متنوّعة للقيادة.
وعندما ندرس شخصيَّته السياسيَّة، نعرف أنَّه يملك نضجًا سياسيًا ورشدًا سياسيًّا من خلال فكره، ومن خلال تجربته الطَّويلة في الخطّ السياسيّ الإسلاميّ الثَّوريّ. لذلك، فإنَّنا نرى أنَّ اختياره ليكون القائد للجمهوريَّة الإسلاميَّة كان اختيارًا موفَّقًا في المستوى الكبير من التّوفيق.
ونحن من خلال ما نفكّر فيه، ومن خلال الواقع الَّذي تحرَّك في حياة الإمام، نرى أنَّ الجمهوريَّة الإسلاميَّة من خلال طبيعة الموقع الّذي مثّله القائد الكبير إمام الأمَّة، ومن خلال المسؤوليَّة الَّتي تحمَّلتها عن المسلمين جميعًا، حتّى كانت مشكلتها أمام العالم المستكبر أنَّها تقوم بتصدير الثّورة الإسلاميَّة إلى العالم، ومن خلال كثير من المبادرات الَّتي قامت بها في دعم الثَّورة الإسلاميَّة في لبنان، والثَّورة الإسلاميَّة في فلسطين، والحركات الإسلاميَّة في أكثر من موقع من مواقع المسلمين، بحيث إنَّ الحرب الَّتي فرضت على الجمهوريَّة الإسلاميَّة انطلقت من خلال الأفق الواسع الَّذي تحركت فيه الجمهوريَّة الإسلاميَّة في رعاية شؤون الإسلام والمسلمين في العالم، بدلًا من أن تنكمش داخل حدودها... إنَّنا عندما ندرس ذلك، نؤكّد أنَّ الثَّورة الإسلاميَّة لا بدَّ أن تبقى القاعدة الصَّلبة للحركة الإسلاميَّة في العالم. وعلى هذا، فلا بدَّ لها من خلال قيادتها، أن تتفاعل مع الحركة الإسلاميَّة في العالم، ولا بدَّ للحركة الإسلاميَّة في العالم أن تتفاعل مع القيادة.
ولهذا، فإنَّنا نجد أنَّ قيادة آية الله السيّد الخامنئي (حفظه الله) للجمهوريَّة الإسلاميَّة، تفرض من خلال هذا الموقع، ومن خلال مقوّمات الشَّخصيّة المؤهَّلة للعب دور كبير في القيادة الإسلاميَّة العامَّة، أن تنفتح على واقع المسلمين وعلى الحركة الإسلاميَّة في العالم.
ونحن نتصوَّر أنَّ المسلمين خارج إيران قد شعروا بهذا المستوى من القضيَّة، ولذلك فإنَّهم وقفوا مع القيادة الإسلاميَّة الجديدة ليقولوا إنَّ قيادة إيران هي قيادتنا على أساس خطّ الإسلام، لا على أساس ما تمثّله إيران من موقع جغرافيّ أو من موقع قوميّ متنوّع.
ولذلك، فإنَّنا عندما ندرس المبادرات الَّتي انطلقت من خلال القائد الإسلاميّ الجديد، آية الله الخامنئي (حفظه الله)، ولا سيَّما رسالته إلى حجَّاج بيت الله الحرام، نجد فيه هذا الانفتاح على كلّ الواقع الإسلاميّ، انطلاقًا من واقع المسلمين في الحجّ، ومن واقع المسلمين في إيران، وفي العراق، وفي لبنان، وفي فلسطين، وفي أفغانستان، وفي كلّ المواقع الَّتي تعيش فيها الأقلّيَّات الإسلاميَّة، ما يدلّ على أنَّ الرَّجل بدأ يفكّر في أن يتحرَّك في خطّ القيادة الإسلاميَّة، انطلاقًا من قيادته للموقع الَّذي يمثّل القاعدة الإسلاميَّة الصَّلبة.
إنَّنا نثق به، ونثق بالمؤهّلات الَّتي تتمثَّل في شخصيَّته، ولذا فإنَّنا نتمنَّى له النَّجاح، وندعو له بالنَّجاح.
* من مقابلة سماحة المرجع السيّد فضل الله مع التلفزيون الإيراني، بتاريخ: تمّوز/يوليو 1989م.
بعد رحيل الإمام الخمينيّ (رض)، وفي لحظةٍ تاريخيّة كانت تتطلّع فيها الأنظار إلى مستقبل الثَّورة الإسلاميّة، أجرى التّلفزيون الإيرانيّ حوارًا مع العلّامة المرجع السيّد محمَّد حسين فضل الله (رض) الّذي كان في زيارة إلى إيران لتقديم واجب العزاء، تحدّث فيه عن حضور الإمام في وجدان الأمَّة، وعن ملامح المرحلة المقبلة في ظلّ اختيار السيّد علي الخامنئي قائدًا للثَّورة بعد الإمام (رض)، مبديًا ثقته بالقيادة الجديدة، وبقدرتها على حفظ أمانة المسيرة، وتعزيز مقوّمات الثبات والاستمرار في مواجهة التحدّيات.
ومما ورد في المقابلة:
مرحلة ما بعد الإمام (قده)
س: كيف تنظرون إلى واقع الجمهوريَّة الإسلاميَّة بعد رحيل الإمام الخميني؟ وهل يمكن أن يُملَأَ الفراغ الَّذي تركه هذا الرَّحيل؟
ج: يمكننا أن نقول إنَّ تاريخ الإسلام في هذه المرحلة هو تاريخ الإمام، وإنَّ الإمام (رض) قد استطاع أن يضع الرّسالة في وعي الأمَّة، وأن يحرّك الإسلام في وعي الثَّورة وفي واقع الدَّولة، وأن يصنع قيادات تحتضن الفكرة والثّورة والرسالة.
لذلك، ومهما كان الفراغ كبيرًا، فإنَّ قراءتنا للواقع الَّذي عاشته الأمَّة بعد غياب الإمام (رض)، تُظهر أنَّ القيادات الَّتي عاصرته وحملت الأمانة من بعده كانت على قدر المسؤوليَّة، حيث استطاعوا أن يعيدوا تنظيم أنفسهم في مواجهة التحدّيات الكبيرة الَّتي كانت تراهن على أنَّهم سوف يختلفون على "التّركة"، ولكنَّهم انطلقوا معًا فاتَّفقوا على خدمة الرسالة.
وهكذا كان التَّشييع التَّاريخيّ المميَّز الَّذي انطلقت فيه الأمَّة بكلّ ملايينها في داخل إيران وخارجها، مؤشّرًا على أنَّ الأمَّة لا تزال تحتفظ للإمام بدوره في حركة الثَّورة والدَّولة، وبشعورها بأنَّ الثَّورة والدَّولة أمانة الإمام عندها كما هي أمانة الله.
إنَّ هذين العنصرين يشكّلان أساسًا للشّعور بالثّقة بأنَّ مستقبل الجمهوريَّة الإسلاميَّة، كما هو مستقبل الثَّورة، لن يكون مستقبلًا قلقًا مهتزًّا، بل يملك الكثير من عناصر الثَّبات، على أن نعمل على الاستمرار في تقوية هذه العناصر، وفي توفير عناصر جديدة للوصول إلى مستوى كبير من الثّقة.
إنَّ علينا أن نفهم حقيقة، وهي أنَّنا عندما نتحدَّث عن المستقبل، فإنَّنا نتحدَّث عن الحاضر الَّذي ترتكز فيه قواعد المستقبل. فماذا عن الحاضر؟ نحن الَّذين نصنع الحاضر بإذن الله. ولذلك، فإنَّ المسألة ليست كم هي القيادة أمينة وكم هي الأمَّة وفيَّة، ولكن كم هي القيادة تتحرّك فيما يشبه حالة الطّوارئ لتملأ بعض الفراغ، وكم هي الأمّة وفيّة فيما يشبه حالة الطّوارئ لتثبّت الأرض وتواجه التّحدّيات.. إنَّ المستقبل بيد الله، وقد جعل الله حركة الواقع ومسؤوليَّة تغييره بيد عباده، إذا استطاعوا أن يغيّروا أنفسهم لمصلحة النَّتائج الكبرى للأمَّة، فإنّهم عندما يغيّرون أنفسهم، يستطيعون أن يغيِّروا التَّاريخ.
القائد الجديد ومسؤوليَّة الأمَّة
س: في الكلمة الَّتي ألقيتموها في جامعة طهران، تطرَّقتم إلى شخصيَّة آية الله السيّد الخامنئي، قائد الجمهوريّة الإسلاميّة. فماذا عن هذه القيادة؟ وماذا عن بيعة المسلمين لها؟
ج: إنَّني أعرف آية الله السيّد الخامنئي (حفظه الله) بما يزيد عن العشرين سنة، وكنت أعرف فيه حركيَّته الإسلاميَّة الفكريَّة المنفتحة على الحركة الإسلاميّة في العالم. ومن هنا، فإنَّي لم أعرف فيه إلَّا هذا الانفتاح الَّذي يشعر فيه بأنَّه مسؤول كمسلم، وكمفكّر مسلم، وكحركيّ مسلم، أن لا ينظر إلى الإسلام من خلال المنطقة الجغرافيَّة الَّتي يعيش فيها، بل إلى كلّ المنطقة الَّتي يتواجد فيها المسلمون أو تطلّ على قضاياهم.
كما أنَّنا نعرف فيه الفكر النَّيّر الَّذي استطاع أن يرتفع إلى مستوى الثَّورة، وأن يتلمّذ على قائد الثّورة، وأن يجسِّد نظريّة قائد الثّورة وإمام الأمَّة، فيما قام به من تجارب، وما نفّذه من تعاليم، وما استوحاه من أفكار، بحيث كان الإنسان القياديّ إلى جانب القياديّ الكبير، وكان القياديُّ الكبيرُ يرى في خطواته القياديَّة الشَّخصيَّةَ القياديَّةَ للمستقبل، كما كان يرى في خطوات إخوانه مواقع متنوّعة للقيادة.
وعندما ندرس شخصيَّته السياسيَّة، نعرف أنَّه يملك نضجًا سياسيًا ورشدًا سياسيًّا من خلال فكره، ومن خلال تجربته الطَّويلة في الخطّ السياسيّ الإسلاميّ الثَّوريّ. لذلك، فإنَّنا نرى أنَّ اختياره ليكون القائد للجمهوريَّة الإسلاميَّة كان اختيارًا موفَّقًا في المستوى الكبير من التّوفيق.
ونحن من خلال ما نفكّر فيه، ومن خلال الواقع الَّذي تحرَّك في حياة الإمام، نرى أنَّ الجمهوريَّة الإسلاميَّة من خلال طبيعة الموقع الّذي مثّله القائد الكبير إمام الأمَّة، ومن خلال المسؤوليَّة الَّتي تحمَّلتها عن المسلمين جميعًا، حتّى كانت مشكلتها أمام العالم المستكبر أنَّها تقوم بتصدير الثّورة الإسلاميَّة إلى العالم، ومن خلال كثير من المبادرات الَّتي قامت بها في دعم الثَّورة الإسلاميَّة في لبنان، والثَّورة الإسلاميَّة في فلسطين، والحركات الإسلاميَّة في أكثر من موقع من مواقع المسلمين، بحيث إنَّ الحرب الَّتي فرضت على الجمهوريَّة الإسلاميَّة انطلقت من خلال الأفق الواسع الَّذي تحركت فيه الجمهوريَّة الإسلاميَّة في رعاية شؤون الإسلام والمسلمين في العالم، بدلًا من أن تنكمش داخل حدودها... إنَّنا عندما ندرس ذلك، نؤكّد أنَّ الثَّورة الإسلاميَّة لا بدَّ أن تبقى القاعدة الصَّلبة للحركة الإسلاميَّة في العالم. وعلى هذا، فلا بدَّ لها من خلال قيادتها، أن تتفاعل مع الحركة الإسلاميَّة في العالم، ولا بدَّ للحركة الإسلاميَّة في العالم أن تتفاعل مع القيادة.
ولهذا، فإنَّنا نجد أنَّ قيادة آية الله السيّد الخامنئي (حفظه الله) للجمهوريَّة الإسلاميَّة، تفرض من خلال هذا الموقع، ومن خلال مقوّمات الشَّخصيّة المؤهَّلة للعب دور كبير في القيادة الإسلاميَّة العامَّة، أن تنفتح على واقع المسلمين وعلى الحركة الإسلاميَّة في العالم.
ونحن نتصوَّر أنَّ المسلمين خارج إيران قد شعروا بهذا المستوى من القضيَّة، ولذلك فإنَّهم وقفوا مع القيادة الإسلاميَّة الجديدة ليقولوا إنَّ قيادة إيران هي قيادتنا على أساس خطّ الإسلام، لا على أساس ما تمثّله إيران من موقع جغرافيّ أو من موقع قوميّ متنوّع.
ولذلك، فإنَّنا عندما ندرس المبادرات الَّتي انطلقت من خلال القائد الإسلاميّ الجديد، آية الله الخامنئي (حفظه الله)، ولا سيَّما رسالته إلى حجَّاج بيت الله الحرام، نجد فيه هذا الانفتاح على كلّ الواقع الإسلاميّ، انطلاقًا من واقع المسلمين في الحجّ، ومن واقع المسلمين في إيران، وفي العراق، وفي لبنان، وفي فلسطين، وفي أفغانستان، وفي كلّ المواقع الَّتي تعيش فيها الأقلّيَّات الإسلاميَّة، ما يدلّ على أنَّ الرَّجل بدأ يفكّر في أن يتحرَّك في خطّ القيادة الإسلاميَّة، انطلاقًا من قيادته للموقع الَّذي يمثّل القاعدة الإسلاميَّة الصَّلبة.
إنَّنا نثق به، ونثق بالمؤهّلات الَّتي تتمثَّل في شخصيَّته، ولذا فإنَّنا نتمنَّى له النَّجاح، وندعو له بالنَّجاح.
* من مقابلة سماحة المرجع السيّد فضل الله مع التلفزيون الإيراني، بتاريخ: تمّوز/يوليو 1989م.