السّلامة من المرض من شروط صحّة الصّوم ووجوبه

السّلامة من المرض من شروط صحّة الصّوم ووجوبه

لعبادة الصّوم شروط أوجبتها الشريعة، لحفظ الإنسان وأوضاعه من كلّ النواحي. ومن هذه الشّروط، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصّوم إذا أضرَّ بالإنسان أو زاد من مرضه. وللمسألة تفصيل، كما أوضحها العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) الذي قال:

"من شروط صحّة الصّوم ووجوبه على المكلّف، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصوم من المكلّف إذا أَضَرَّ به، بنحو كان سليماً فأمرضه، أو كان مريضاً فأوجب اشتداد المرض، أو زيادة الوجع، أو طول فترة الشّفاء منه. ولا فرق في ضرر الصَّوم بين ما يظهر فوراً، وما يظهر بعد مدَّة في المستقبل، كأمراض القرحة والكلى وفقر الدَّم.

لا يشترط العلم القطعيّ بحدوث المرض أو بتضرّر المريض من الصّوم، بل يكفي في ذلك الظنّ والاحتمال الذي يُوجِدُ في النفس خوفاً من ذلك.

التشخيص الطبي والحكم بتضرر المكلّف من الصوم يعتدّ به بحدّ ذاته، إذا كان الطبيب حاذقاً ماهراً، حتى لو لم يوجب خوف الضّرر عند المكلّف بنحو القطع أو الظنّ أو الاحتمال. نعم، إذا حكم الطّبيب بعدم الضّرر من الصوم، وكان المكلّف خائفاً من الضّرر، وجب الإفطار".[فقه الشّريعة، ج 1، ص 446].

وردّاً على سؤال حول حقّ الطبيب في أمر المريض بعدم الصّيام، في حال كونه مضرّاً بصحته، أجاب سماحته:

"دور الطّبيب أن يرشد المريض إلى الخطورة أو الضّرر، فإذا حصل للمريض الاطمئنان بعد التضرّر من الصّوم، جاز له الصّوم، بل وجب عليه، شرط أن يرتكز اطمئنانه على معطيات واقعيّة، وإلا فيكفي خوف المريض على نفسه من الضّرر، أو حدوث هذا الخوف من قول الطّبيب، فيجوز له الإفطار". [المسائل الفقهيّة/ العبادات، ص 393".

 

وهناك صور تمنع من صحّة الصوم، أشار إليها الإمام الخميني(رض)، وهي:

1-  أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكن إذا صام، خاف حدوث المرض بسبب الصّيام، بشرط أن يكون منشأ خوفه عقلائياً يعتني به العقلاء.

2- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف شدّة المرض، وزيادة ألمه إذا صام.

3- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف ـ إذا صام ـ طول مدّة مرضه.

4- أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكنه يضعف عن الصّوم ضعفاً لا يُتحمّل عادة، فهنا يجوز الإفطار، بل يجب. أما في حالة الضعف الذي يُتحمّل عادةً، فلا يجوز له الإفطار. [تحرير الوسيلة، ج1، ص 262].

وحول هذا الموضوع، يشير العلامة الشيخ محمد جواد مغنيّة، إلى أنّ المرض فيه تفصيل بين المذاهب الفقهيّة:

"قال الإمامية: لا يجوز الصوم إذا أحدث مرضاً، أو زاد في شدته أو شدة ألمه، أو أخّر البرء؛ لأنّ المرض ضرر والضّرر محرّم، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد، فلو صام، والحال هذه، لا يصحّ صومه، ويكفي أن يغلب على ظنّه حدوث المرض، أو زيادته. أمّا الضّعف المفرط، فليس سبباً للإفطار ما دام يُتحمَّل عادة، فالسّبب الموجب هو المرض، لا الضّعف ولا الهزال ولا المشقّة، كيف، وكلّ تكليف فيه صعوبة وكلفة؟!

وقال الأربعة (المذاهب الفقهيّة السنيّة الأربعة): إذا مرض الصائم، وخاف بالصوم زيادة المرض أو تأخّر البرء، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر، ولا يتعيّن عليه الإفطار؛ لأنّه رخصة لا عزيمة في مثل هذه الحال. أمّا إذا غلب على ظنه الهلاك، أو تعطيل حاسّة مِن حواسّه، فيتعين عليه أن يفطر، ولا يصحّ منه الصّوم".[كتاب الفقه على المذاهب الخمسة، ص 149].

هذا بعض من آراء الفقهاء وتفصيلاتهم حول شروط صحّة الصوم من المكلَّف، وتحديداً فيما يتعلّق بالمرض، وما يتفرع منه من تفاصيل ينبغي الاطّلاع عليها واستيضاحها.

 

لعبادة الصّوم شروط أوجبتها الشريعة، لحفظ الإنسان وأوضاعه من كلّ النواحي. ومن هذه الشّروط، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصّوم إذا أضرَّ بالإنسان أو زاد من مرضه. وللمسألة تفصيل، كما أوضحها العلامة المرجع السيّد محمد حسين فضل الله(رض) الذي قال:

"من شروط صحّة الصّوم ووجوبه على المكلّف، السّلامة من المرض، فلا يصحّ الصوم من المكلّف إذا أَضَرَّ به، بنحو كان سليماً فأمرضه، أو كان مريضاً فأوجب اشتداد المرض، أو زيادة الوجع، أو طول فترة الشّفاء منه. ولا فرق في ضرر الصَّوم بين ما يظهر فوراً، وما يظهر بعد مدَّة في المستقبل، كأمراض القرحة والكلى وفقر الدَّم.

لا يشترط العلم القطعيّ بحدوث المرض أو بتضرّر المريض من الصّوم، بل يكفي في ذلك الظنّ والاحتمال الذي يُوجِدُ في النفس خوفاً من ذلك.

التشخيص الطبي والحكم بتضرر المكلّف من الصوم يعتدّ به بحدّ ذاته، إذا كان الطبيب حاذقاً ماهراً، حتى لو لم يوجب خوف الضّرر عند المكلّف بنحو القطع أو الظنّ أو الاحتمال. نعم، إذا حكم الطّبيب بعدم الضّرر من الصوم، وكان المكلّف خائفاً من الضّرر، وجب الإفطار".[فقه الشّريعة، ج 1، ص 446].

وردّاً على سؤال حول حقّ الطبيب في أمر المريض بعدم الصّيام، في حال كونه مضرّاً بصحته، أجاب سماحته:

"دور الطّبيب أن يرشد المريض إلى الخطورة أو الضّرر، فإذا حصل للمريض الاطمئنان بعد التضرّر من الصّوم، جاز له الصّوم، بل وجب عليه، شرط أن يرتكز اطمئنانه على معطيات واقعيّة، وإلا فيكفي خوف المريض على نفسه من الضّرر، أو حدوث هذا الخوف من قول الطّبيب، فيجوز له الإفطار". [المسائل الفقهيّة/ العبادات، ص 393".

 

وهناك صور تمنع من صحّة الصوم، أشار إليها الإمام الخميني(رض)، وهي:

1-  أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكن إذا صام، خاف حدوث المرض بسبب الصّيام، بشرط أن يكون منشأ خوفه عقلائياً يعتني به العقلاء.

2- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف شدّة المرض، وزيادة ألمه إذا صام.

3- أن يكون مريضاً فعلاً، ويخاف ـ إذا صام ـ طول مدّة مرضه.

4- أن لا يكون مريضاً فعلاً، ولكنه يضعف عن الصّوم ضعفاً لا يُتحمّل عادة، فهنا يجوز الإفطار، بل يجب. أما في حالة الضعف الذي يُتحمّل عادةً، فلا يجوز له الإفطار. [تحرير الوسيلة، ج1، ص 262].

وحول هذا الموضوع، يشير العلامة الشيخ محمد جواد مغنيّة، إلى أنّ المرض فيه تفصيل بين المذاهب الفقهيّة:

"قال الإمامية: لا يجوز الصوم إذا أحدث مرضاً، أو زاد في شدته أو شدة ألمه، أو أخّر البرء؛ لأنّ المرض ضرر والضّرر محرّم، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد، فلو صام، والحال هذه، لا يصحّ صومه، ويكفي أن يغلب على ظنّه حدوث المرض، أو زيادته. أمّا الضّعف المفرط، فليس سبباً للإفطار ما دام يُتحمَّل عادة، فالسّبب الموجب هو المرض، لا الضّعف ولا الهزال ولا المشقّة، كيف، وكلّ تكليف فيه صعوبة وكلفة؟!

وقال الأربعة (المذاهب الفقهيّة السنيّة الأربعة): إذا مرض الصائم، وخاف بالصوم زيادة المرض أو تأخّر البرء، فإن شاء صام، وإن شاء أفطر، ولا يتعيّن عليه الإفطار؛ لأنّه رخصة لا عزيمة في مثل هذه الحال. أمّا إذا غلب على ظنه الهلاك، أو تعطيل حاسّة مِن حواسّه، فيتعين عليه أن يفطر، ولا يصحّ منه الصّوم".[كتاب الفقه على المذاهب الخمسة، ص 149].

هذا بعض من آراء الفقهاء وتفصيلاتهم حول شروط صحّة الصوم من المكلَّف، وتحديداً فيما يتعلّق بالمرض، وما يتفرع منه من تفاصيل ينبغي الاطّلاع عليها واستيضاحها.

 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية