الأعمال العامّة لشهر شعبان
عن النّبي محمّد(ص): "شعبان شهري، من صام يوماً
من شهري وجبت له الجنّة".
1ـ
الاستغفار: أن يقول المسلم في كلّ يوم: "أستغفر الله
وأسأله التّوبة"، سبعين مرّة. فقد ورد أنّ فيه ثواباً عظيماً، إذ يحشر
المستغفر يوم القيامة في زمرة رسول اللّه(ص)، وتجب له الكرامة من اللّه
تعالى، وتكتب له البراءة من النّار والجواز على الصّراط للجنّة وحلول دار
القرار، ويغفر اللّه له ذنوبه ولو كانت بعدد النّجوم. وورد أنّ الاستغفار
فيه سبعين مرّة مثل الاستغفار في سائر الشّهور سبعين ألف مرّة.
2 ـ
الصّدقة: أن يتصدّق في هذا الشّهر، ولو بنصف تمرة..
وقد جاء التّأكيد لذلك في عدّة روايات، وأنّ "من تصدّق بصدقة في شعبان،
رباها اللّه جلّ وعزّ له كما يربي أحدكم فصيله، حتى يوافي يوم القيامة
وقد صارت مثل أحد".
3 ـ أن يقول ألف مرّة: "لا إله إلا الله،
ولا نعبد إلا إيّاه، مخلصين له الدّين، ولو كره المشركون".
4ـ الصَّلاة:
ومما ورد في الأحاديث، أن يصلّي في كلّ خميس منه ركعتين:
في الأولى، الفاتحة مرّة، والتّوحيد مائة مرّة. وفي الثّانية، الفاتحة
مرّة، والتّوحيد مائة مرّة، فإذا سلّم، صلّى على النبيّ وآله مائة مرّة،
ليقضي الله له كلّ حاجة من أمور دينه ودنياه.
5ـ الصّيام:
يروى أنَّ السماوات تتزيّن في كلّ خميس من شعبان، فتقول الملائكة: إلهنا،
اغفر لصائمه، وأجب دعاءه.
وفي الحديث: "من صام يومي الإثنين والخميس من
شعبان، قضى الله له عشرين حاجةً من حوائج الدّنيا، وعشرين حاجةً من حوائج
الآخرة".
6ـ الإكثار من الصّلاة على محمّد وآله.
7ـ قراءة الأدعية المرويّة عن الإمام السّجّاد(ع) عند كلّ زوال من أيّام
شعبان.
8- أن يقرأ هذه المناجاة التي رويت عن أمير المؤمنين
والائمة من ولده (ع) كانوا يدعون بها في شهر شعبان:
"اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاسْمَعْ دُعائي
اِذا دَعَوْتُكَ، وَاْسمَعْ نِدائي اِذا نادَيْتُكَ، وَاَقْبِلْ عَليَّ
اِذا ناجَيْتُكَ، فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ، وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ
مُسْتَكيناً لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ، راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابي،
وَتَعْلَمُ ما في نَفْسي، وَتَخْبُرُ حاجَتي، وَتَعْرِفُ ضَميري، وَلا
يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ، وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِيَ
بِهِ مِنْ مَنْطِقي، واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتي، وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتي،
وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَليَّ يا سَيِّدي فيما يَكُونُ مِنّي اِلى آخِرِ
عُمْري مِنْ سَريرَتي وَعَلانِيَتي، وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتي
وَنَقْصي وَنَفْعي وَضرّي، اِلـهي اِنْ حَرَمْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْزُقُني،
وَاِنْ خَذَلْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَنْصُرُني، اِلـهي اَعُوذُ بِكَ
مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ، اِلـهي اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاْهِل
لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَليَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ،
اِلـهي كَأَنّي بِنَفْسي واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ
تَوَكُّلي عَلَيْكَ، فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَتَغَمَّدْتَني بِعَفْوِكَ،
اِلـهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ، وَاِنْ كانَ قَدْ
دَنا اَجَلي وَلَمْ يُدْنِني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الاِقْرارَ
بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتي، اِلـهي قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسي في النَّظَرِ
لَها، فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها، اِلـهي لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ
عَلَيَّ اَيّامَ حَياتي فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّي في مَماتي، اِلـهي
كَيْفَ آيَسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لي بَعْدَ مَماتي، وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّني
إلاّ الْجَميلَ في حَياتي، اِلـهي تَوَلَّ مِنْ اَمْري ما اَنْتَ اَهْلُهُ،
وَعُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِب قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ، اِلـهي
قَدْ سَتَرْتَ عَلَيَّ ذُنُوباً في الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها
عَلَيَّ مِنْكَ في الاخْرى، اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاِحَد مِنْ عِبادِكَ
الصّالِحينَ، فَلاتَفْضَحْني يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى رُؤُوسِ الاَشْهادِ،
اِلـهي جُودُكَ بَسَطَ اَمَلي، وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلي، اِلـهي
فَسُرَّني بِلِقائِكَ يَوْمَ تَقْضي فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ، اِلـهىِ اعْتِذاري
اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ، فَاقْبَلْ
عُذْري يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ، اِلـهي لا َتَرُدَّ
حاجَتي، وَلا تُخَيِّبْ طَمَعي، وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجائي وَاَمَلي،
اِلـهي لَوْ اَرَدْتَ هَواني لَمْ تَهْدِني، وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتي
لَمْ تُعافِني، اِلـهي ما اَظُنُّكَ تَرُدُّني في حاجَة قَدْ اَفْنَيْتُ
عُمْري في طَلَبَها مِنْكَ، اِلـهي فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دائِماً
سَرْمَداً، يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اِلـهي اِنْ اَخَذْتَني
بِجُرْمي اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ، وَاِنْ اَخَذْتَني بِذُنُوبي اَخَذْتُكَ
بِمَغْفِرَتِكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَني النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّي
اُحِبُّكَ، اِلـهي اِنْ كانَ صَغُرَ في جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلي فَقَدْ
كَبُرَ في جَنْبِ رَجائِكَ اَمَلي، اِلـهي كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ
بِالَخْيبَةِ مَحْروماً، وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّي بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَني
بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً، اِلـهي وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْري في سِرَّةِ السَّهْوِ
عَنْكَ، وَاَبْلَيْتُ شَبابي في سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ، اِلـهي فلَمْ
اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِراري بِكَ وَرُكُوني اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ،
اِلـهي وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، مُتَوَسِّلٌ
بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ، اِلـهي اَنَا عَبْدٌ اَتَنَصَّلُ اِلَيْكَ، مِمَّا
كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيائي مِنْ نَظَرِكَ، وَاَطْلُبُ
الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوُ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ، ...
ليلة النصف من شعبان
وهي ليلة بالغة الشرف ، وقد روي عن الصادق (ع) أنه قال: سئل الباقر
(ع) عن فضل ليلة النصف من شعبان فقال (ع) هي أفضل الليالي بعد ليلة القدر
، فيها يمنح الله العباد فضله ويغفر لهم بمنه فاجتهدوا في القربة إلى الله
تعالى فيها . وهذه الليلة هي ميلاد إمام العصرالزمان (عج) . وقد
ورد فيها أعمال :
الأول :
الغسل ، فإنه يوجب تخفيف الذنوب .
الثاني:
إحياؤها بالصلاة والدعاء والإستغفار كما كان يصنع الإمام زين العابدين (ع)
، وفي الحديث: من أحيا هذه الليلة لم يمت قلبه يوم تموت القلوب .
الثالث:
زيارة الإمام الحسين (ع) .
الرابع:
ادع بهذا الدعاء الذي كان يدعو به النبي (ص) في هذه الليلة :
"اَللّـهُمَّ اقْسِمْ مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ
مَعْصِيَتِكَ، وَمِنْ طْاعَتِكَ ما تُبَلِّغُنا بِهِ رِضْوانَكَ، ..."
الخامس:
أن يذكر الله تعالى بكل من هذه الأذكار مائة مرة : (سبحان الله والحمد لله
ولا إله إلا الله والله أكبر) .
السادس:
روى الشيخ في المصباح عن أبي يحيى ...
السابع:
قال الطوسي والكفعمي يُقال في هذه الليلة : "اِلـهي، تَعَرَّضَ لَكَ في هذَ
اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ، ..."
الثامن
: أن يدعو بدعاء كميل :
اَللّـهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْء،
وَبِقُوَّتِكَ الَّتي قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْء، وَخَضَعَ لَها
كُلُّ شَيء، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَيء، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ
بِها كُلَّ شَيء، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَيءٌ، وَبِعَظَمَتِكَ
... (يكمل كما في الملف) ...
الإستماع إلى الدعاء بصوت العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
آخر أيام شهر شعبان
في الحديث : دخلت على الامام الرّضا (ع) في آخر جمعة من شعبان فقال
لي: يا أبا الصّلت انّ شعبان قد مضى اكثره وهذا آخر جمعة فيه فتدارك فيما
بقى تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالاقبال على ما يعنيك، واكثر من الدّعاء
والاستغفار وتلاوة القرآن وتب الى الله من ذنوبك ليقبل شهر رمضان اليك
وأنت مخلص لله عزّوجل، ولا تدعنّ امانة في عنقك الّا أدّيتها ولا في قلبك
حقداً على مؤمن الّا نزعته، ولا ذنباً انت مرتكبه إلاّ أقلعت عنه، واتقّ
الله وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيتك ﴿وَمَنْ يَتَوكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ
حَسْبُهُ اِنَّ اللهَ بالِغُ اَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَىء
قَدْراً﴾ واكثر من أن تقول في ما بقى من هذا الشّهر : اَللّـهُمَّ اِنْ
لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنا فيما مَضى مِنْ شَعْبانَ فَاغْفِرْ لَنا فيما
بَقِيَ مِنْهُ، فانّ الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشّهر رقاباً من النّار
لحرمة هذا الشّهر، وروي أن الإمام الصّادق (ع) كان يدعو في آخر ليلة من
شعبان وأوّل ليلة من رمضان :
اَللّـهُمَّ اِنَّ هذَا الشَّهْرَ الْمُبارَكَ الَّذي اُنْزِلَ فيهِ
الْقُرآنُ وَجُعِلَ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتِ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ...