لندن تشطب مديح سفيرتها لفضل الله

لندن تشطب مديح سفيرتها لفضل الله
 
لندن تشطب مديح سفيرتها لفضل الله

سحبت بريطانيا مقالا نشر على مدونة لسفيرتها في بيروت فرنسيس غاي أشادت فيه بالمرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله الذي توفي الأسبوع الماضي، وذلك عقب انتقادات أميركية وإسرائيلية.

وقالت غاي -التي عملت قرابة أربع سنوات سفيرة لبلدها في بيروت- في مقال في مدونتها بالموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية عنونته "وفاة رجل دمث" إنها حزنت لوفاة فضل الله وإن العالم "بحاجة لمزيد من الرجال من طينته الذين يريدون التواصل بين الأديان".

من جهته قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن ما نشرته غاي حذف "بعد بحث مدروس".

ويحظى فضل الله -حسب مراقبين- باحترام في أنحاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وكان يشتهر بآرائه المعتدلة ومحاولة تضييق هوة الخلاف بين الطوائف الإسلامية المختلفة.

في المقابل كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تصنفانه "إرهابيا" لعلاقاته مع حزب الله اللبناني ومعاداته الشديدة لإسرائيل. 

انتقاد إسرائيلي:

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور "فضل الله كان ملهما للتفجيرات الانتحارية والاغتيالات والعنف الوحشي، لكن السفيرة البريطانية أشادت به".

وقالت السفيرة البريطانية في مدونتها إنها انبهرت حين التقت فضل الله. وكتبت "حين تزوره تكون متأكدا من حدوث مناقشة حقيقية ومجادلة محترمة وتعلم أنك ستترك مجلسه وأنت تشعر بأنك إنسان أفضل".

وأضافت "إذا كنت حزنت لسماع نبأ وفاته فإنني أعلم أن حياة آخرين ستتأثر بشدة بالفعل.. ليرقد في سلام".

 وتزامن انتقاد مدونة غاي وحذفها مع قيام شبكة سي أن أن الأميركية بفصل صحفيتها المخضرمة أوكتافيا نصر محررة شؤون الشرق الأوسط من العمل بعد 20 عاما من عملها في الشبكة لأنها نشرت على صفحتها في موقع تويتر الاجتماعي تعليقا أبدت فيه إعجابها بفضل الله.

فصل صحفية أميركية أعجبت بفضل الله

فصلت شبكة "سي إن إن" الأميركية الصحفية أوكتافيا نصر التي تعد من كبار محرريها، بسبب إبداء إعجابها بالمرجع الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله بصفحتها على موقع تويتر على شبكة الإنترنت, وسط أنباء عن ضغوط مورست من عدد من المنظمات الموالية لإسرائيل.

وكانت محررة شؤون الشرق الأوسط في المحطة الأميركية نشرت تعليقا على صفحتها في "تويتر" أبدت فيه إعجابها بفضل الله وحزنها لسماع خبر وفاته، وعدته واحدا ممن تحترمهم في قيادة حزب الله اللبناني.

وأثار هذا التعليق حفيظة عدد من المنظمات اليهودية والموالية لإسرائيل, بلغت حد المطالبة باعتذار من الشبكة, والضغط من أجل إقالة الصحفية.

ضغوط

فقد قامت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بنشر القصة, قبل أن يتلقفها مركز سيمون ويزنثال (وهو مركز يهودي أميركي موال لإسرائيل), ويمارس ضغوطا من أجل إقالة الصحفية.

 وبدورها طالبت منظمة اليهود الأميركيين باعتذار قناة سي إن إن عما كتبته نصر, وأشارت إلى أن "الأميركيين يتذكرون فضل الله بكونه مهندس تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983 الذي أودى بحياة 241 أميركيا".

كما ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن بعض أنصار إسرائيل قرؤوا الرسالة على موقع تويتر وعبروا عن رفضهم لها.

خطأ في التقدير:

وردا على التعليقات التي أثيرت حول ما كتبته على صفحة تويتر قالت نصر إن ذلك كان "خطأ في التقدير", مشيرة إلى أن هذه المسألة لا يمكن تناولها في مدونة قصيرة.

وأضافت أنها كانت تشير إلى موقف فضل الله تجاه حقوق المرأة، حيث أصدر فتوى تمنع ما يعرف بـ"جرائم الشرف"، إضافة إلى أنه أعطى النساء الحق في ضرب أزواجهن إذا هاجموهن.

ومع ذلك أصدرت الشبكة بيانا وصفت فيه تعليق نصر بالتقدير الخاطئ, وقال ناطق باسمها إن "الشبكة تعتذر عما سببه التعليق", وأضاف "أنه لا يتماشى مع المقاييس التحريرية لسي إن إن". 

وقالت باريسا خوسراوي نائبة رئيس غرفة الأخبار إن "نصر عرضت مصداقيتها للشبهة", قبل أن تصدر مذكرة داخلية تقول إنها تحدثت مع نصر واتخذ قرار بفصلها من العمل.

يذكر أن أوكتافيا نصر عملت لعشرين عاما بمقر الشبكة في أتلانتا، وبدأت محررة للأخبار الدولية ثم واحدة من كبرى محررات شؤون الشرق الأوسط، وقد ظهرت على الشاشة في بعض البرامج المتعلقة بالشرق الأوسط.

وعرف فضل الله الذي توفي الأحد الماضي متأثرا بمرض مزمن بمعاداته للسياسات الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة، ووضعته الولايات المتحدة ضمن قائمة من تصفهم بـ"الإرهابيين".

 التاريخ: 27 رجب 1431  ه الموافق: 09/07/2010 م

 
 
 
 
لندن تشطب مديح سفيرتها لفضل الله

سحبت بريطانيا مقالا نشر على مدونة لسفيرتها في بيروت فرنسيس غاي أشادت فيه بالمرجع الشيعي العلامة محمد حسين فضل الله الذي توفي الأسبوع الماضي، وذلك عقب انتقادات أميركية وإسرائيلية.

وقالت غاي -التي عملت قرابة أربع سنوات سفيرة لبلدها في بيروت- في مقال في مدونتها بالموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية عنونته "وفاة رجل دمث" إنها حزنت لوفاة فضل الله وإن العالم "بحاجة لمزيد من الرجال من طينته الذين يريدون التواصل بين الأديان".

من جهته قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن ما نشرته غاي حذف "بعد بحث مدروس".

ويحظى فضل الله -حسب مراقبين- باحترام في أنحاء الشرق الأوسط وآسيا الوسطى. وكان يشتهر بآرائه المعتدلة ومحاولة تضييق هوة الخلاف بين الطوائف الإسلامية المختلفة.

في المقابل كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تصنفانه "إرهابيا" لعلاقاته مع حزب الله اللبناني ومعاداته الشديدة لإسرائيل. 

انتقاد إسرائيلي:

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية ييغال بالمور "فضل الله كان ملهما للتفجيرات الانتحارية والاغتيالات والعنف الوحشي، لكن السفيرة البريطانية أشادت به".

وقالت السفيرة البريطانية في مدونتها إنها انبهرت حين التقت فضل الله. وكتبت "حين تزوره تكون متأكدا من حدوث مناقشة حقيقية ومجادلة محترمة وتعلم أنك ستترك مجلسه وأنت تشعر بأنك إنسان أفضل".

وأضافت "إذا كنت حزنت لسماع نبأ وفاته فإنني أعلم أن حياة آخرين ستتأثر بشدة بالفعل.. ليرقد في سلام".

 وتزامن انتقاد مدونة غاي وحذفها مع قيام شبكة سي أن أن الأميركية بفصل صحفيتها المخضرمة أوكتافيا نصر محررة شؤون الشرق الأوسط من العمل بعد 20 عاما من عملها في الشبكة لأنها نشرت على صفحتها في موقع تويتر الاجتماعي تعليقا أبدت فيه إعجابها بفضل الله.

فصل صحفية أميركية أعجبت بفضل الله

فصلت شبكة "سي إن إن" الأميركية الصحفية أوكتافيا نصر التي تعد من كبار محرريها، بسبب إبداء إعجابها بالمرجع الشيعي الراحل محمد حسين فضل الله بصفحتها على موقع تويتر على شبكة الإنترنت, وسط أنباء عن ضغوط مورست من عدد من المنظمات الموالية لإسرائيل.

وكانت محررة شؤون الشرق الأوسط في المحطة الأميركية نشرت تعليقا على صفحتها في "تويتر" أبدت فيه إعجابها بفضل الله وحزنها لسماع خبر وفاته، وعدته واحدا ممن تحترمهم في قيادة حزب الله اللبناني.

وأثار هذا التعليق حفيظة عدد من المنظمات اليهودية والموالية لإسرائيل, بلغت حد المطالبة باعتذار من الشبكة, والضغط من أجل إقالة الصحفية.

ضغوط

فقد قامت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية بنشر القصة, قبل أن يتلقفها مركز سيمون ويزنثال (وهو مركز يهودي أميركي موال لإسرائيل), ويمارس ضغوطا من أجل إقالة الصحفية.

 وبدورها طالبت منظمة اليهود الأميركيين باعتذار قناة سي إن إن عما كتبته نصر, وأشارت إلى أن "الأميركيين يتذكرون فضل الله بكونه مهندس تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983 الذي أودى بحياة 241 أميركيا".

كما ذكرت صحيفة تايمز البريطانية أن بعض أنصار إسرائيل قرؤوا الرسالة على موقع تويتر وعبروا عن رفضهم لها.

خطأ في التقدير:

وردا على التعليقات التي أثيرت حول ما كتبته على صفحة تويتر قالت نصر إن ذلك كان "خطأ في التقدير", مشيرة إلى أن هذه المسألة لا يمكن تناولها في مدونة قصيرة.

وأضافت أنها كانت تشير إلى موقف فضل الله تجاه حقوق المرأة، حيث أصدر فتوى تمنع ما يعرف بـ"جرائم الشرف"، إضافة إلى أنه أعطى النساء الحق في ضرب أزواجهن إذا هاجموهن.

ومع ذلك أصدرت الشبكة بيانا وصفت فيه تعليق نصر بالتقدير الخاطئ, وقال ناطق باسمها إن "الشبكة تعتذر عما سببه التعليق", وأضاف "أنه لا يتماشى مع المقاييس التحريرية لسي إن إن". 

وقالت باريسا خوسراوي نائبة رئيس غرفة الأخبار إن "نصر عرضت مصداقيتها للشبهة", قبل أن تصدر مذكرة داخلية تقول إنها تحدثت مع نصر واتخذ قرار بفصلها من العمل.

يذكر أن أوكتافيا نصر عملت لعشرين عاما بمقر الشبكة في أتلانتا، وبدأت محررة للأخبار الدولية ثم واحدة من كبرى محررات شؤون الشرق الأوسط، وقد ظهرت على الشاشة في بعض البرامج المتعلقة بالشرق الأوسط.

وعرف فضل الله الذي توفي الأحد الماضي متأثرا بمرض مزمن بمعاداته للسياسات الأميركية والإسرائيلية بالمنطقة، ووضعته الولايات المتحدة ضمن قائمة من تصفهم بـ"الإرهابيين".

 التاريخ: 27 رجب 1431  ه الموافق: 09/07/2010 م

 
 
 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية