محراب العشق

 المرجع السيد محمد حسين فضل الله

قصيدة رثاء ونصرة للعالم المجتهد المجدد المجاهد سماحة المرجع السيد محمد حسين فضل الله(قده).

 
ألِـلــصَّـلاةِ وفــيـهــا كــلُّ مــا فــيـهــا | أنـْعـاكَ روحـاً بـراهـا عـشْـقُ بـاريـها
أم لـلــكــتـابِ وقَــدْ جــاءتـْـهُ نـاعــيـة | مــِنْ آيـــةٍ قـد قـضى للــتَّــوِّ تــالــيــها
أم لـلثـّغـور ومَـنْ يـحـمـون هـيـبـتـَهـا | وهـُـم لــقــلــبــِكَ تــاجٌ مـِـنْ دراريــها
أنـعـاكَ لـلـبـيـتِ والـمـحـرابِ مفترشاً | قـلـبْـاً عـلى الـفـطـرةِ الأولـى يـُشـاكيها
أنـعـاكَ لـلـوطــنِ الـغـالـي، لأمَّــتِــنــا | وكـنـْتَ مـعـنـاه بـلْ أصـفـى مـعـانـيـها
أنـعـاكَ لـلـقـُدْسِ فـي أحـزانِ غـربـتِها | وكـنـْتَ فـي قـومـِهـا مـِمَّـنْ يــؤاخـيـها
لـِعـالـَمٍ طـالـَمـا أبْـلـغـْتَ مُـجـتـرِحًا | لـه الـمـواعـظَ والـغـافـي يـجــافــيــهــا
لـلـدِّيـنِ لـلـعـلـْمِ والأخـلاق أعـضُـدُها | لـلعـقـْلِ لـلـعـدْلِ والـتَّقـوى أواســيــهــا
يــا عـالِـمــاً مَـعْـلـمــاً عـلَّامـةً عـلَمًا | كـلُّ الـفـضـائـلِ ثَـكْـلـَى مَـنْ يُـعـزِّيــهــا
***
يا سـيـِّداً عـاش حـرّاً لـمْ يُـعِـرْ بصَراً | لـلـمُــغــريـاتِ ولا سـمْـعــاً لـداعـيـهــا
يمَّمْتَ وجْهَكَ شَطْرَ الضَّوءِ فانْبَجَسَتْ | مـنـابـعُ الـنّـُورِ مـِنْ كـفَّـيـْكَ تـُجْـريـهــا
كـمِ اسـتـضاءَ بـهـا الـعـُبـَّادُ فاحتشدوا | عـلـى صـفـوفـِكَ، والـرَّحـمـنُ يُـرْبـيـها
كـمِ اسـتـنـارَ بـهـا الـثـوَّارُ فانْـقَـشَعَـتْ | أمـامَـهُـمْ ظُـلْـمَـةٌ واغـتـاظَ حـامــيــها
ما أروعَ الـدِّيـنَ والإيـمانَ إنْ رَشَحَتْ | بـالـوَحْـيِ أعـمـالُـنـا بالـصّـِدقِ نـأْتـيـها
لا يُعْـرَفُ الـدِّيـنُ إلَّا حـيـنَ يـَنـْظـمُـهُا | كـالـعِـقْـدِ أيَّـامَـنــا بـالـمـاسِ يـُغْـنـيـها
لا لـيـْسَ ديــنـاً إذا صُـمْـنـا ومـزَّقـنا | عـصْفُ الهوى يـُبْعِـدُ الـقُـربى ويُدْنيها
لا لـيْـسَ ديـنـاً إذا أسـلافُـنـا شـرحـوا | نصّاً غـدا شـرعـةً نَـضْرى ونحمـيها
لا لـيْـسَ ديـنـاً إذا صارَتْ مـذاهـبـُنـا | أَوْلـى مـِنَ الـدِّيــنِ نـنـسـاهُ ونَــفْــديـها
الـدِّيـنُ وَحـْيٌ صـفـا لـلـحُــرِّ مَـشْـربـُهُ| ويـشربُ الـعـبـدُ مِنْ أردى مَـجـاريـها

الـدّيـنُ كـنْـزٌ تَعي الأجـيـالُ جـوهــرَهُ | جـيـلاً فـجـيـلاً يُـمـاشـيـهـا ويُـعـْطيـها
لا يـُحبـَسُ الـدِّيـنُ في جـيلٍ ولا جَدَثٍ | ولا يـُحــكَّــمُ بــالأجــيــالِ مـاضـيـها
مُــضـارِعُ الــنَّــاس أولاها وأوكَـدُها | إذا تــزاحــمَ بــالــيــهــا وبــاقــيــها
يـا مـرجـعَ الـدِّيـنِ ما هانـَتْ قواعـدُهُ | عـليـْكَ بل ظـلَّ ديـنـاً فـي رَواسيهـا
عـقـيـدةً سَـلـِمـتْ مـا شـابـَهـا وَطَــرٌ | ولا هــوًى زادَ فـيـهـا مـا يـُحَـلِّـيها
شــريــعـةً سَـمْـحـةً غَـرَّاءَ صافـيــةً | يَـحْـيـا بـهـا مَنْ رَعَوْها في سواقيها
لـم تَـجْـتـزئْ لـم تـُبـدِّلْ لـم تَحِدْ أبداً | عـن سُـنَّـةٍ فـي عُـراها أو مَـرامـيـها
لـم تَـقْـتَـبِـسْ لـم تُزَيِّنْ وَجْهَ شِرْعتِنا | وكـادَ مَـنْ كَـحَّـلَ الـحَسـنـاءَ يـُعْمـيها
لم تَـرْتَـزِقْ لم تُمالئْ في التُّقى أحداً| ولـم تَـبِـعْ وِقْـفَـةً بَـلْ كُـنـْتَ تَـعـنـيـها

لم تَجـْنِ إلَّا الرِّضا لم تَبْغِها عِـوَجًا | ولم تُوَرِّثْ سوى الرَّضْوى لِراضيهـا
ولـم تُـداهِـنْ رُعـاعـاً دِيـنـُهـم بـِدعٌ | ولـم تُـهـادِنْ شُـروخـاً أوغـلوا فـيهـا
ولـم تـُهِنْ عـقلَـنا بلْ كنْتَ أحرصَنا | فـي الـمـنـطقيّاتِ إنْ صِيغَـتْ مَبانيها
لـم يَـفـهـمـوكَ ولـنْ حتَّى نُحرِّرَهـمْ | مِـنْ عُــقـْدةٍ لا تُـداري مَـنْ يُـداريـها
تَـوارثـُوها عـنِ المـوتـى فـأعْـقَـبَهُمْ | نَزْعاً مَدى الدَّهرِ في الحُلقومِ يُـبقيها
ماتـوا وقـدْ حَـبَـكـُوهـا فـي مَعابِـرِني | وأورثـُونـا مـِنَ الألــغــامِ خــافــيـها
مـا بـالُـنـا انـفـجـَرَتْ فـيـنـا قـنابـلُهُم | ولا نـزالُ نُـحــابــيــهـا ونَــرويــهـا!
* * *
ما للمراكبِ دارَتْ؟ أم شَواطيها؟ | أم علَّـهـم وصـلُوا؟ أحـبـابـُنـا فـيـهـا؟
يا شاطِئَ الوَجْدِ هلْ عاينْتَ قافلةً | في القاصدينَ؟ وهل أشْجاكَ حاديها؟
تـلـكَ الـمـراكبُ فـيـهـا مِنْ أحِبَّتِنا | مَنْ لَـوْ طَـغى الـمـاءُ بالقرآن يُنْجيها
تلـكَ الـمـراكبُ تجري غيرَ آبِهَـةٍ | بـالـعـاصـفـاتِ، وبـسـمِ اللهِ مـَجْـريها
بالصِّدقِ بِضْعُ نُسـيمـاتٍ تُحرِّكُها | وتَـعْـجَـزُ الـرِّيـحُ عـنـْهـا إنْ تُعاديها
يا شاطئَ العشْقِ يا مِحرابَ سيِّدِنا | يا وَصْـلـةَ الـرُّوحِ إنْ هَـبَّـتْ قـوافيها
أفرُشْ لهُ ساحلَ الرَّجْوى فإنَّ بـهِ | شــوقــاً إلــيــْكَ وآلامــاً يُــقـاســيـها
كـم غـُصـّـَةً مـُرّةً جُـرحاً ألـمَّ بـهِ | مِـنْ حاسـديـهِ وكـمْ سـاءتْ دَواعـيـها
هذا الَّذي كانَ في الأسْحارِ يُطْلقها | شـكـوى إلى اللهِ يُـخـفـيـهـا وتُـبـديـها
هذا الَّذي عشِقَ الإسلامَ فانفـتَـحَتْ | خـزائـنُ الـعـلـْمِ يـَجْـنـيـها ويُـعـطيـها
هذا الَّذي قَـبِـلَ الـمُـحْـكـاةَ ناصِعةً | ورَدَّها إنْ حَـوَتْ بُــطْــلانـَـهـا فـيـها
هذا الَّذي قرأَ القرآنَ فاسـتـمـعَتْ | لـهُ الـشَّـــبــيـبـةُ قـاصـيـهـا ودانـيـها
وغاصَ في سُنَّةِ الهادي فأتْحَفَنـا | بـكـلِّ عِــقْــدٍ فــريــدٍ مِــنْ لآلــيــها
ثمَّ اهتدى واهتدى حتَّى له انكشفَتْ | تـلـكَ الـكُنـوزُ الَّتي عافَـتْ مَخابـيـها
 
 
ألِـلــصَّـلاةِ وفــيـهــا كــلُّ مــا فــيـهــا | أنـْعـاكَ روحـاً بـراهـا عـشْـقُ بـاريـها
أم لـلــكــتـابِ وقَــدْ جــاءتـْـهُ نـاعــيـة | مــِنْ آيـــةٍ قـد قـضى للــتَّــوِّ تــالــيــها
أم لـلثـّغـور ومَـنْ يـحـمـون هـيـبـتـَهـا | وهـُـم لــقــلــبــِكَ تــاجٌ مـِـنْ دراريــها
أنـعـاكَ لـلـبـيـتِ والـمـحـرابِ مفترشاً | قـلـبْـاً عـلى الـفـطـرةِ الأولـى يـُشـاكيها
أنـعـاكَ لـلـوطــنِ الـغـالـي، لأمَّــتِــنــا | وكـنـْتَ مـعـنـاه بـلْ أصـفـى مـعـانـيـها
أنـعـاكَ لـلـقـُدْسِ فـي أحـزانِ غـربـتِها | وكـنـْتَ فـي قـومـِهـا مـِمَّـنْ يــؤاخـيـها
لـِعـالـَمٍ طـالـَمـا أبْـلـغـْتَ مُـجـتـرِحًا | لـه الـمـواعـظَ والـغـافـي يـجــافــيــهــا
لـلـدِّيـنِ لـلـعـلـْمِ والأخـلاق أعـضُـدُها | لـلعـقـْلِ لـلـعـدْلِ والـتَّقـوى أواســيــهــا
يــا عـالِـمــاً مَـعْـلـمــاً عـلَّامـةً عـلَمًا | كـلُّ الـفـضـائـلِ ثَـكْـلـَى مَـنْ يُـعـزِّيــهــا
***
يا سـيـِّداً عـاش حـرّاً لـمْ يُـعِـرْ بصَراً | لـلـمُــغــريـاتِ ولا سـمْـعــاً لـداعـيـهــا
يمَّمْتَ وجْهَكَ شَطْرَ الضَّوءِ فانْبَجَسَتْ | مـنـابـعُ الـنّـُورِ مـِنْ كـفَّـيـْكَ تـُجْـريـهــا
كـمِ اسـتـضاءَ بـهـا الـعـُبـَّادُ فاحتشدوا | عـلـى صـفـوفـِكَ، والـرَّحـمـنُ يُـرْبـيـها
كـمِ اسـتـنـارَ بـهـا الـثـوَّارُ فانْـقَـشَعَـتْ | أمـامَـهُـمْ ظُـلْـمَـةٌ واغـتـاظَ حـامــيــها
ما أروعَ الـدِّيـنَ والإيـمانَ إنْ رَشَحَتْ | بـالـوَحْـيِ أعـمـالُـنـا بالـصّـِدقِ نـأْتـيـها
لا يُعْـرَفُ الـدِّيـنُ إلَّا حـيـنَ يـَنـْظـمُـهُا | كـالـعِـقْـدِ أيَّـامَـنــا بـالـمـاسِ يـُغْـنـيـها
لا لـيـْسَ ديــنـاً إذا صُـمْـنـا ومـزَّقـنا | عـصْفُ الهوى يـُبْعِـدُ الـقُـربى ويُدْنيها
لا لـيْـسَ ديـنـاً إذا أسـلافُـنـا شـرحـوا | نصّاً غـدا شـرعـةً نَـضْرى ونحمـيها
لا لـيْـسَ ديـنـاً إذا صارَتْ مـذاهـبـُنـا | أَوْلـى مـِنَ الـدِّيــنِ نـنـسـاهُ ونَــفْــديـها
الـدِّيـنُ وَحـْيٌ صـفـا لـلـحُــرِّ مَـشْـربـُهُ| ويـشربُ الـعـبـدُ مِنْ أردى مَـجـاريـها

الـدّيـنُ كـنْـزٌ تَعي الأجـيـالُ جـوهــرَهُ | جـيـلاً فـجـيـلاً يُـمـاشـيـهـا ويُـعـْطيـها
لا يـُحبـَسُ الـدِّيـنُ في جـيلٍ ولا جَدَثٍ | ولا يـُحــكَّــمُ بــالأجــيــالِ مـاضـيـها
مُــضـارِعُ الــنَّــاس أولاها وأوكَـدُها | إذا تــزاحــمَ بــالــيــهــا وبــاقــيــها
يـا مـرجـعَ الـدِّيـنِ ما هانـَتْ قواعـدُهُ | عـليـْكَ بل ظـلَّ ديـنـاً فـي رَواسيهـا
عـقـيـدةً سَـلـِمـتْ مـا شـابـَهـا وَطَــرٌ | ولا هــوًى زادَ فـيـهـا مـا يـُحَـلِّـيها
شــريــعـةً سَـمْـحـةً غَـرَّاءَ صافـيــةً | يَـحْـيـا بـهـا مَنْ رَعَوْها في سواقيها
لـم تَـجْـتـزئْ لـم تـُبـدِّلْ لـم تَحِدْ أبداً | عـن سُـنَّـةٍ فـي عُـراها أو مَـرامـيـها
لـم تَـقْـتَـبِـسْ لـم تُزَيِّنْ وَجْهَ شِرْعتِنا | وكـادَ مَـنْ كَـحَّـلَ الـحَسـنـاءَ يـُعْمـيها
لم تَـرْتَـزِقْ لم تُمالئْ في التُّقى أحداً| ولـم تَـبِـعْ وِقْـفَـةً بَـلْ كُـنـْتَ تَـعـنـيـها

لم تَجـْنِ إلَّا الرِّضا لم تَبْغِها عِـوَجًا | ولم تُوَرِّثْ سوى الرَّضْوى لِراضيهـا
ولـم تُـداهِـنْ رُعـاعـاً دِيـنـُهـم بـِدعٌ | ولـم تُـهـادِنْ شُـروخـاً أوغـلوا فـيهـا
ولـم تـُهِنْ عـقلَـنا بلْ كنْتَ أحرصَنا | فـي الـمـنـطقيّاتِ إنْ صِيغَـتْ مَبانيها
لـم يَـفـهـمـوكَ ولـنْ حتَّى نُحرِّرَهـمْ | مِـنْ عُــقـْدةٍ لا تُـداري مَـنْ يُـداريـها
تَـوارثـُوها عـنِ المـوتـى فـأعْـقَـبَهُمْ | نَزْعاً مَدى الدَّهرِ في الحُلقومِ يُـبقيها
ماتـوا وقـدْ حَـبَـكـُوهـا فـي مَعابِـرِني | وأورثـُونـا مـِنَ الألــغــامِ خــافــيـها
مـا بـالُـنـا انـفـجـَرَتْ فـيـنـا قـنابـلُهُم | ولا نـزالُ نُـحــابــيــهـا ونَــرويــهـا!
* * *
ما للمراكبِ دارَتْ؟ أم شَواطيها؟ | أم علَّـهـم وصـلُوا؟ أحـبـابـُنـا فـيـهـا؟
يا شاطِئَ الوَجْدِ هلْ عاينْتَ قافلةً | في القاصدينَ؟ وهل أشْجاكَ حاديها؟
تـلـكَ الـمـراكبُ فـيـهـا مِنْ أحِبَّتِنا | مَنْ لَـوْ طَـغى الـمـاءُ بالقرآن يُنْجيها
تلـكَ الـمـراكبُ تجري غيرَ آبِهَـةٍ | بـالـعـاصـفـاتِ، وبـسـمِ اللهِ مـَجْـريها
بالصِّدقِ بِضْعُ نُسـيمـاتٍ تُحرِّكُها | وتَـعْـجَـزُ الـرِّيـحُ عـنـْهـا إنْ تُعاديها
يا شاطئَ العشْقِ يا مِحرابَ سيِّدِنا | يا وَصْـلـةَ الـرُّوحِ إنْ هَـبَّـتْ قـوافيها
أفرُشْ لهُ ساحلَ الرَّجْوى فإنَّ بـهِ | شــوقــاً إلــيــْكَ وآلامــاً يُــقـاســيـها
كـم غـُصـّـَةً مـُرّةً جُـرحاً ألـمَّ بـهِ | مِـنْ حاسـديـهِ وكـمْ سـاءتْ دَواعـيـها
هذا الَّذي كانَ في الأسْحارِ يُطْلقها | شـكـوى إلى اللهِ يُـخـفـيـهـا وتُـبـديـها
هذا الَّذي عشِقَ الإسلامَ فانفـتَـحَتْ | خـزائـنُ الـعـلـْمِ يـَجْـنـيـها ويُـعـطيـها
هذا الَّذي قَـبِـلَ الـمُـحْـكـاةَ ناصِعةً | ورَدَّها إنْ حَـوَتْ بُــطْــلانـَـهـا فـيـها
هذا الَّذي قرأَ القرآنَ فاسـتـمـعَتْ | لـهُ الـشَّـــبــيـبـةُ قـاصـيـهـا ودانـيـها
وغاصَ في سُنَّةِ الهادي فأتْحَفَنـا | بـكـلِّ عِــقْــدٍ فــريــدٍ مِــنْ لآلــيــها
ثمَّ اهتدى واهتدى حتَّى له انكشفَتْ | تـلـكَ الـكُنـوزُ الَّتي عافَـتْ مَخابـيـها
 
اقرأ المزيد
نسخ النص نُسِخ!
تفسير