ستظل فضل الله شعلة نهضة

ستظل فضل الله شعلة نهضة

"قصيدة في تخليد المفكر والمرجع الديني الراحل السيد محمد حسين فضل الله (ره) في الذكرى السنوية التاسعة لوفاة هذا العالم المجاهد"

(1)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُجاهِدا * عرَفَ الحياةَ مُفكِّراً ومُشاهِدا
قَرأَ الوُجُودَ بكلِّ عَيْنِ بصيرةٍ * فأَنارَ جِيلَ النَّاصِعينَ روافِدا
عَلَمٌ أتاحَ سُفُوحَهُ لأُولِي النُّهى * كيما يَسُودَ العقلُ فِعْلاً حامِدا
ويكونَ قرآنُ العليِّ مَآبَهُ * وهُدى النَّبيِّ لهُ مُنيراً راشِدا
قد كانَ فَضلُ اللهِ آيةَ عِزَّةٍ * وجهادَ مدرسةِ الأئمَّةِ رائِدا
(2)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُعلِّماً * أخذَ الشَّبابَ إلى المحجَّةِ ساعِدا
أعطَى دروساً في العزيمةِ مَسْلكاً * وبهِا استطابَ الظَّامئونَ مَوارِدا
فِقْهٌ وقرآنٌ وسُنّةُ أحْمَدٍ * وتراثُ ملحمةٍ تعبِّئُ ذائِدا
وتديمُ تضْحيَةَ الأُباةِ مَسيرةً * لتظلَّ عاشوراءُ نهجاً قائِدا
طُوبَى لِفَضلِ اللهِ علَّمَ قادَةً * وكأنَّهُ للنَّصرِ صاغَ قلائِدا
(3)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُقاوماً * لم يستكِنْ أبَداً وكانَ مجاهدا
كُنْتَ المنارَ أدَمْتَ تَشْحَذُ أُمّةً * وَهَنَتْ عزائمُها وكنْتَ الصّامِدا
تِلكمْ "سِرائيلُ" الجرائمِ أفسَدَتْ * في الأرضِ تغتصبُ البلادَ جوامِدا
فأخذْتَ تلْهَجُ بالنِّضالِ مُحَشِّداً * وتهيبُ بالمُستضعَفينَ تعاضُدا
فَمَضى الكُماةُ إلى الفِداءِ بواسِلاً * وأُذيقَ "صُهيونُ" الهزيمةَ فاسِدا
فكأنَّ (نَصرَ اللهِ) حيدرُ فاتِحاً * وكأنَّ "إسرائيلَ" خيبرُ كامِدا
(4)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُناصِراً * ولثورةِ الإسلامِ دُمْتَ مُسانِدا
إيرانُ كانَتْ في عُيُونِكَ فرْحَةً * ونسيمُ رُوحِ اللهِ عَذْباً بارِدا
أعلَنْتَ تُؤمِنُ بالخميني نهضةً * للانعتاقِ وقد عُرِفْتَ مُعاضِدا
ومضيْتَ تهتِفُ بالولاءِ مُبايِعاً * خَلْفَ المُؤَسِّسِ للمسيرةِ قائِدا
وتُهيبُ بالشُّرفاءِ نَصْرَ وِلايةٍ * هي للفَقِيهِ وما قَبِلْتَ تباعُدا
جافاكَ بعضُ الغامضينَ عَقيدةً * باسمِ العقيدةِ كي تُغَيَّبَ صاعِدا
لكنَّ حِلْمَكَ فاقَ كلَّ مَكيدةٍ * وصبرْتَ رِدءاً للعقيدةِ سانِدا
وبقيْتَ فضلَ الله ناطقَ ثَورةٍ * أبَداً ولم تُجِبِ الجُفاةَ مُنافِدا
(5)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مثقَّفاً * فَهِمَ السِّياسةَ بالتَّجارُبِ راصِدا
قد كنْتَ في النَّجفِ المشرَّفِ سامِقاً * ألِفَتْكَ حوزتُها الكريمةُ جاهِدا
لكِنْ رَحيلُكَ للدِّيارِ مُهاجِراً * أضنَتْ قُلوبَ العارِفينَ مُعاوِدا
رمقَتْكَ أعيُنُهُم بُكاءَ مَودّةٍ * وجْداً فَفَضلُ اللهِ أقفلَ عائدا
فإلى رُبى لبنانَ ثَمَّ كرامةٌ * يأتي بها اللهُ العظيمُ مُناجِدا
(6)
جَبَلٌ لأَنْتَ وللفقاهةِ شُعلَةٌ * ومناضلٌ بالفِكرِ تنشُدُ واعِدا
حِصنٌ حصينٌ للإمامةِ كلَّما * طفِقَتْ شياطينٌ تكيدُ أماجِدا
حتّى اشتفَيْتَ من الطُّغاةِ بِنعمةٍ * سطَعَتْ بتمّوزَ انتصاراً خالدا
فَهُوَ الجوابُ لكلِّ لدٍّ سافِرٍ * يُؤْذيكَ فضلَ اللهِ عبْداً زاهِدا
ستظلُّ فضلَ اللهِ شعلةَ نهْضةٍ * ومنارَ ألويةٍ تكافحُ حاقدا
يا عِطْرَ أحمدَ والوَصِيِّ وفاطمٍ * يا مَظْهَرَ الحَسَنِ الزَّكيِّ مَقاصِدا
إنَّ الأعاظِمَ في النّفُوسِ مَكانُها * ولَسَوْفَ تبزُغُ للأنامِ فراقِدا
 
(1)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُجاهِدا * عرَفَ الحياةَ مُفكِّراً ومُشاهِدا
قَرأَ الوُجُودَ بكلِّ عَيْنِ بصيرةٍ * فأَنارَ جِيلَ النَّاصِعينَ روافِدا
عَلَمٌ أتاحَ سُفُوحَهُ لأُولِي النُّهى * كيما يَسُودَ العقلُ فِعْلاً حامِدا
ويكونَ قرآنُ العليِّ مَآبَهُ * وهُدى النَّبيِّ لهُ مُنيراً راشِدا
قد كانَ فَضلُ اللهِ آيةَ عِزَّةٍ * وجهادَ مدرسةِ الأئمَّةِ رائِدا
(2)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُعلِّماً * أخذَ الشَّبابَ إلى المحجَّةِ ساعِدا
أعطَى دروساً في العزيمةِ مَسْلكاً * وبهِا استطابَ الظَّامئونَ مَوارِدا
فِقْهٌ وقرآنٌ وسُنّةُ أحْمَدٍ * وتراثُ ملحمةٍ تعبِّئُ ذائِدا
وتديمُ تضْحيَةَ الأُباةِ مَسيرةً * لتظلَّ عاشوراءُ نهجاً قائِدا
طُوبَى لِفَضلِ اللهِ علَّمَ قادَةً * وكأنَّهُ للنَّصرِ صاغَ قلائِدا
(3)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُقاوماً * لم يستكِنْ أبَداً وكانَ مجاهدا
كُنْتَ المنارَ أدَمْتَ تَشْحَذُ أُمّةً * وَهَنَتْ عزائمُها وكنْتَ الصّامِدا
تِلكمْ "سِرائيلُ" الجرائمِ أفسَدَتْ * في الأرضِ تغتصبُ البلادَ جوامِدا
فأخذْتَ تلْهَجُ بالنِّضالِ مُحَشِّداً * وتهيبُ بالمُستضعَفينَ تعاضُدا
فَمَضى الكُماةُ إلى الفِداءِ بواسِلاً * وأُذيقَ "صُهيونُ" الهزيمةَ فاسِدا
فكأنَّ (نَصرَ اللهِ) حيدرُ فاتِحاً * وكأنَّ "إسرائيلَ" خيبرُ كامِدا
(4)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مُناصِراً * ولثورةِ الإسلامِ دُمْتَ مُسانِدا
إيرانُ كانَتْ في عُيُونِكَ فرْحَةً * ونسيمُ رُوحِ اللهِ عَذْباً بارِدا
أعلَنْتَ تُؤمِنُ بالخميني نهضةً * للانعتاقِ وقد عُرِفْتَ مُعاضِدا
ومضيْتَ تهتِفُ بالولاءِ مُبايِعاً * خَلْفَ المُؤَسِّسِ للمسيرةِ قائِدا
وتُهيبُ بالشُّرفاءِ نَصْرَ وِلايةٍ * هي للفَقِيهِ وما قَبِلْتَ تباعُدا
جافاكَ بعضُ الغامضينَ عَقيدةً * باسمِ العقيدةِ كي تُغَيَّبَ صاعِدا
لكنَّ حِلْمَكَ فاقَ كلَّ مَكيدةٍ * وصبرْتَ رِدءاً للعقيدةِ سانِدا
وبقيْتَ فضلَ الله ناطقَ ثَورةٍ * أبَداً ولم تُجِبِ الجُفاةَ مُنافِدا
(5)
يا سيِّدي أكبرْتُ فيكَ مثقَّفاً * فَهِمَ السِّياسةَ بالتَّجارُبِ راصِدا
قد كنْتَ في النَّجفِ المشرَّفِ سامِقاً * ألِفَتْكَ حوزتُها الكريمةُ جاهِدا
لكِنْ رَحيلُكَ للدِّيارِ مُهاجِراً * أضنَتْ قُلوبَ العارِفينَ مُعاوِدا
رمقَتْكَ أعيُنُهُم بُكاءَ مَودّةٍ * وجْداً فَفَضلُ اللهِ أقفلَ عائدا
فإلى رُبى لبنانَ ثَمَّ كرامةٌ * يأتي بها اللهُ العظيمُ مُناجِدا
(6)
جَبَلٌ لأَنْتَ وللفقاهةِ شُعلَةٌ * ومناضلٌ بالفِكرِ تنشُدُ واعِدا
حِصنٌ حصينٌ للإمامةِ كلَّما * طفِقَتْ شياطينٌ تكيدُ أماجِدا
حتّى اشتفَيْتَ من الطُّغاةِ بِنعمةٍ * سطَعَتْ بتمّوزَ انتصاراً خالدا
فَهُوَ الجوابُ لكلِّ لدٍّ سافِرٍ * يُؤْذيكَ فضلَ اللهِ عبْداً زاهِدا
ستظلُّ فضلَ اللهِ شعلةَ نهْضةٍ * ومنارَ ألويةٍ تكافحُ حاقدا
يا عِطْرَ أحمدَ والوَصِيِّ وفاطمٍ * يا مَظْهَرَ الحَسَنِ الزَّكيِّ مَقاصِدا
إنَّ الأعاظِمَ في النّفُوسِ مَكانُها * ولَسَوْفَ تبزُغُ للأنامِ فراقِدا
 
اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية