نحن نعتقد أنّ الارتباط بأيّ شخص، لا بدّ من أن يكون من خلال الارتباط بالقضية
التي يمثلها هذا الشخص، سواء كانت قضية إسلامية عامّة أو قضيّة وطنية. لهذا، نحن
نعتقد أنّ الالتزام بالشخص لذاته، يرفضه الإسلام، باعتباره يمثّل نوعاً من العبودية
للشخص من خلال الخضوع له.
إننا نعتقد أنّ على القاعدة الشعبية أن لا تتّبع قيادتها اتّباعاً أعمى، بل عليها
أن تدرس هذه القيادة في خلفياتها والتزاماتها وحركيّتها ومواقعها، بحيث إذا أخطأ
القائد، يكون على القاعدة الشعبيّة أن ترصد هذا الخطأ وتحاسبه عليه، أو أن تبتعد
عنه إذا أصرَّ على خطئه.
إننا نعتقد أنّ الالتزام بالشخص الّذي لا يملك المسؤوليّة القيادية للأمة هو خيانة
للأمّة.
نحن نلاحظ أن المسيرة السياسية في لبنان تجاوزت الطوائف إلى الشخص، فالذين ينطلقون
طائفياً، يتحرّكون على قاعدة الارتباط برمز الطّائفة، بحيث إنهم لا يرون مصالح
الطائفة إلا من خلال مصالح هذا الرمز.
لذلك، نجد أن كثيرين من الناس ينطلقون على أساس تبعية الشخص بطريقة عاطفيّة
غرائزيّة، والوضع السياسي في لبنان هو وضع استعباد الكثيرين من القيادات السياسيّة
للناس الذين يتبعونهم، بحيث إنّ هؤلاء يصطفّون وراء قياداتهم بطريقة غرائزية من دون
عقلانية موضوعيّة ترفض المستوى الذي يتمثّلون فيه.
وقد كنت أقول دائماً إنّه لا يوجد إنسان فوق النقد، سواء أكان شخصيّة دينيّة أم
سياسية. وأنا لا أتعاطف مع الذين يعارضون انتقاد موقع دينيّ هنا أو هناك، مسيحيّاً
كان أو إسلاميّاً، لأنّ الشخص الذي يجلس في موقع ديني هو بشر كبقيّة البشر، يخطئ
ويصيب، ويستقيم وينحرف.
لذلك، فإنّ الموقع الذي يجلس فيه، وإن كان يمثِّل قداسةً ما، فإنّ قداسة الموقع لا
تفرض قداسة الشخص الذي يجلس فيه، إلا إذا كان يملك القداسة الأخلاقيّة والروحيّة
والعملانيّة.
وعلى الإنسان أن يؤمن بالنقد الذّاتي؛ أن ينقد نفسه في ما يصيب ويخطئ، وأن ينقد
القيادات نقداً بنَّاءً موضوعيّاً، لأنَّ تقديس الخطأ لمجرّد أنّه صادر عن هذا
الموقع من المواقع الدينية، يجعلنا ننطلق في الطريق الخطأ، وفي الهدف الخطأ
والوسيلة الخطأ، وهذا من شأنه أن يهدِّم الهيكل على رؤوس الجميع.
*من حوارات سياسية العام 2007.
نحن نعتقد أنّ الارتباط بأيّ شخص، لا بدّ من أن يكون من خلال الارتباط بالقضية
التي يمثلها هذا الشخص، سواء كانت قضية إسلامية عامّة أو قضيّة وطنية. لهذا، نحن
نعتقد أنّ الالتزام بالشخص لذاته، يرفضه الإسلام، باعتباره يمثّل نوعاً من العبودية
للشخص من خلال الخضوع له.
إننا نعتقد أنّ على القاعدة الشعبية أن لا تتّبع قيادتها اتّباعاً أعمى، بل عليها
أن تدرس هذه القيادة في خلفياتها والتزاماتها وحركيّتها ومواقعها، بحيث إذا أخطأ
القائد، يكون على القاعدة الشعبيّة أن ترصد هذا الخطأ وتحاسبه عليه، أو أن تبتعد
عنه إذا أصرَّ على خطئه.
إننا نعتقد أنّ الالتزام بالشخص الّذي لا يملك المسؤوليّة القيادية للأمة هو خيانة
للأمّة.
نحن نلاحظ أن المسيرة السياسية في لبنان تجاوزت الطوائف إلى الشخص، فالذين ينطلقون
طائفياً، يتحرّكون على قاعدة الارتباط برمز الطّائفة، بحيث إنهم لا يرون مصالح
الطائفة إلا من خلال مصالح هذا الرمز.
لذلك، نجد أن كثيرين من الناس ينطلقون على أساس تبعية الشخص بطريقة عاطفيّة
غرائزيّة، والوضع السياسي في لبنان هو وضع استعباد الكثيرين من القيادات السياسيّة
للناس الذين يتبعونهم، بحيث إنّ هؤلاء يصطفّون وراء قياداتهم بطريقة غرائزية من دون
عقلانية موضوعيّة ترفض المستوى الذي يتمثّلون فيه.
وقد كنت أقول دائماً إنّه لا يوجد إنسان فوق النقد، سواء أكان شخصيّة دينيّة أم
سياسية. وأنا لا أتعاطف مع الذين يعارضون انتقاد موقع دينيّ هنا أو هناك، مسيحيّاً
كان أو إسلاميّاً، لأنّ الشخص الذي يجلس في موقع ديني هو بشر كبقيّة البشر، يخطئ
ويصيب، ويستقيم وينحرف.
لذلك، فإنّ الموقع الذي يجلس فيه، وإن كان يمثِّل قداسةً ما، فإنّ قداسة الموقع لا
تفرض قداسة الشخص الذي يجلس فيه، إلا إذا كان يملك القداسة الأخلاقيّة والروحيّة
والعملانيّة.
وعلى الإنسان أن يؤمن بالنقد الذّاتي؛ أن ينقد نفسه في ما يصيب ويخطئ، وأن ينقد
القيادات نقداً بنَّاءً موضوعيّاً، لأنَّ تقديس الخطأ لمجرّد أنّه صادر عن هذا
الموقع من المواقع الدينية، يجعلنا ننطلق في الطريق الخطأ، وفي الهدف الخطأ
والوسيلة الخطأ، وهذا من شأنه أن يهدِّم الهيكل على رؤوس الجميع.
*من حوارات سياسية العام 2007.