شهادةٌ في فكر السيّد فضل الله وحركيّته في خطّ الإسلام

شهادةٌ في فكر السيّد فضل الله وحركيّته في خطّ الإسلام

منذ إقامة السيّد فضل الله (رض) في النَّجف الأشرف، ودراسته وتدريسه وتبليغه هناك، ذاع صيتُ حركيّته وعلميّته وفقاهته بين طلَّاب الحوزة، وعند الوافدين من العالم الإسلامي إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين (ع).

وكان واحدًا من هؤلاء الوافدين، الأخ عبد الإله الفار من المدينة المنوّرة. وفي لقائي معه، سألته عن علاقته بالسيّد، واَّلتي استمرَّت لخمسين عامًا، وما يمثّل له من عنوان إسلاميّ راقٍ، أجابني بالقول: "كان أوّلَ لقاءٍ لي بسماحة السيّد، وذلك عندما ذهبتُ إلى زيارة الإمام الحسين (ع) في کربلاء، حيث عرّجت إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين (ع)، وذلك في الستينيّات من القرن الماضي، وكنت في تلك الفترة أقرأ مجلَّة "الأضواء" التي كان يشرف عليها السيّد فضل الله (رض)، والسيّد الشهيد محمَّد باقر الصَّدر، والتي كانت تصدرُ في النجف الأشرف..

دخلتُ إلى مقام أمير المؤمنين عليّ (ع) أبحث عن عالم اسمه السيّد محمَّد حسين فضل الله، فدلّوني عليه وهو قائمٌ يصلّي، وكان الوقت مغربًا، وأوّل شعورٍ راودني وأنا أنظر إليه وهو يصلّي، أنَّ هذا الرجل يملك إحساسًا روحيًّا يدخل إلى قلب الإنسان من النظرة الأولى، حيث ينجذب الإنسان إليه..

انتظرت حتَّى انتهى من صلاته، تقدّمتُ منه، سلّمت عليه، عرّفته بنفسي وأنّي من المدينة المنوّرة، ومن الّلقاء الأوّل، أحسستُ أنَّه الإنسان الَّذي تربّى على يد الأنبياء والأئمَّة (ع)، وأخبرته بأني أطالع كتاباته عبر مجلة (الأضواء)..

وتوثَّقت علاقتي بالسيّد (رض) عبر السنين، وأذكر أنَّه خلال هزيمة العرب عام 1948 (في فلسطين)، كان السيّد يوصينا بالعودة إلى الإسلام، وخصوصًا أنَّ الشباب العربي حينها كان يعيش الضّياع ولا يملك الثقافة الدينية الأساسيّة، وقد وجدت في كلمات السيّد الرؤية التي تبني المستقبل، وكان يهيّئ الأجيال للعشرين أو الثلاثين سنة القادمة، وقد كان يرى أنَّ عالم الدين لو نزل إلى السَّاحة وشرح الإسلام كما يريده الرسول (ص) والأئمَّة (ع)، لتغيّرت الكثير من المعادلات".

ويكمل الحاج عبد الإله الفار حديثه معي قائلًا:

"في الستينيّات، كانت الشيوعيَّة قد اكتسحت الواقع العراقيّ، وحينها أفتى السيّد الحكيم (قده) بأنَّ الشيوعيّة كفرٌ وإلحاد، والتقيت بالسيّد فضل الله (رض) مجدّدًا في النجف الأشرف، سألته حينها، هل الشيوعيّة أمرٌ واقعيّ وموجود؟ قال لي: الشيوعيَّة وهمٌ، وانَّ ما قام به السيّد محمَّد باقر الصّدر من خلال كتابه (فلسفتنا) يثبت صحَّة ما أقول، عليك أن تقرأ "فلسفتنا" وستدرك حقيقةَ ذلك".

ويتابع الحاج الفار قائلًا:

"وأنا أزعم أنَّ السيّد فضل الله والسيّد محمّد باقر الصدر ومجموعة من العلماء الواعين في النجف الأشرف، أرادوا أن يُوجدوا جيلًا إسلاميًّا واعيًا من العلماء في النجف الأشرف، فنادوا بعالميَّة الإسلام وبالوحدة الإسلاميَّة، وعملوا على طرح الإسلام المستنير، خطّ أئمَّة أهل البيت (ع)، هذا الإسلام الذي يشكّل منارةً للعقول، ومنارًا للإنسانيَّة وللحقّ، وسندًا للإنسانيَّة.. هذا هو الإسلام الّ ذي آمن به السيّد فضل الله (رض)، فأنا عشتُ على كتابات السيّد.

وأذکر أنَّه عندما انتقل السيّد من النَّجف إلى لبنان، سمعتُ أنا شخصيًّا من السيّد الشَّهيد محمَّد باقر الصدر المقولة التي ذهبت في الآفاق شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، وهي:

"كلُّ شخص يخرج من النجف يخسر النجف، إلَّا السيّد محمَّد حسين فضل الله، فقد خسرته النَّجف".

* من كتاب "أضـواء على حيـاة سماحة العلَّامة المرجع السيّد محمَّـد حسين فضـل الله - المرحلة النجفية".

منذ إقامة السيّد فضل الله (رض) في النَّجف الأشرف، ودراسته وتدريسه وتبليغه هناك، ذاع صيتُ حركيّته وعلميّته وفقاهته بين طلَّاب الحوزة، وعند الوافدين من العالم الإسلامي إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين (ع).

وكان واحدًا من هؤلاء الوافدين، الأخ عبد الإله الفار من المدينة المنوّرة. وفي لقائي معه، سألته عن علاقته بالسيّد، واَّلتي استمرَّت لخمسين عامًا، وما يمثّل له من عنوان إسلاميّ راقٍ، أجابني بالقول: "كان أوّلَ لقاءٍ لي بسماحة السيّد، وذلك عندما ذهبتُ إلى زيارة الإمام الحسين (ع) في کربلاء، حيث عرّجت إلى النجف الأشرف لزيارة أمير المؤمنين (ع)، وذلك في الستينيّات من القرن الماضي، وكنت في تلك الفترة أقرأ مجلَّة "الأضواء" التي كان يشرف عليها السيّد فضل الله (رض)، والسيّد الشهيد محمَّد باقر الصَّدر، والتي كانت تصدرُ في النجف الأشرف..

دخلتُ إلى مقام أمير المؤمنين عليّ (ع) أبحث عن عالم اسمه السيّد محمَّد حسين فضل الله، فدلّوني عليه وهو قائمٌ يصلّي، وكان الوقت مغربًا، وأوّل شعورٍ راودني وأنا أنظر إليه وهو يصلّي، أنَّ هذا الرجل يملك إحساسًا روحيًّا يدخل إلى قلب الإنسان من النظرة الأولى، حيث ينجذب الإنسان إليه..

انتظرت حتَّى انتهى من صلاته، تقدّمتُ منه، سلّمت عليه، عرّفته بنفسي وأنّي من المدينة المنوّرة، ومن الّلقاء الأوّل، أحسستُ أنَّه الإنسان الَّذي تربّى على يد الأنبياء والأئمَّة (ع)، وأخبرته بأني أطالع كتاباته عبر مجلة (الأضواء)..

وتوثَّقت علاقتي بالسيّد (رض) عبر السنين، وأذكر أنَّه خلال هزيمة العرب عام 1948 (في فلسطين)، كان السيّد يوصينا بالعودة إلى الإسلام، وخصوصًا أنَّ الشباب العربي حينها كان يعيش الضّياع ولا يملك الثقافة الدينية الأساسيّة، وقد وجدت في كلمات السيّد الرؤية التي تبني المستقبل، وكان يهيّئ الأجيال للعشرين أو الثلاثين سنة القادمة، وقد كان يرى أنَّ عالم الدين لو نزل إلى السَّاحة وشرح الإسلام كما يريده الرسول (ص) والأئمَّة (ع)، لتغيّرت الكثير من المعادلات".

ويكمل الحاج عبد الإله الفار حديثه معي قائلًا:

"في الستينيّات، كانت الشيوعيَّة قد اكتسحت الواقع العراقيّ، وحينها أفتى السيّد الحكيم (قده) بأنَّ الشيوعيّة كفرٌ وإلحاد، والتقيت بالسيّد فضل الله (رض) مجدّدًا في النجف الأشرف، سألته حينها، هل الشيوعيّة أمرٌ واقعيّ وموجود؟ قال لي: الشيوعيَّة وهمٌ، وانَّ ما قام به السيّد محمَّد باقر الصّدر من خلال كتابه (فلسفتنا) يثبت صحَّة ما أقول، عليك أن تقرأ "فلسفتنا" وستدرك حقيقةَ ذلك".

ويتابع الحاج الفار قائلًا:

"وأنا أزعم أنَّ السيّد فضل الله والسيّد محمّد باقر الصدر ومجموعة من العلماء الواعين في النجف الأشرف، أرادوا أن يُوجدوا جيلًا إسلاميًّا واعيًا من العلماء في النجف الأشرف، فنادوا بعالميَّة الإسلام وبالوحدة الإسلاميَّة، وعملوا على طرح الإسلام المستنير، خطّ أئمَّة أهل البيت (ع)، هذا الإسلام الذي يشكّل منارةً للعقول، ومنارًا للإنسانيَّة وللحقّ، وسندًا للإنسانيَّة.. هذا هو الإسلام الّ ذي آمن به السيّد فضل الله (رض)، فأنا عشتُ على كتابات السيّد.

وأذکر أنَّه عندما انتقل السيّد من النَّجف إلى لبنان، سمعتُ أنا شخصيًّا من السيّد الشَّهيد محمَّد باقر الصدر المقولة التي ذهبت في الآفاق شرقًا وغربًا، شمالًا وجنوبًا، وهي:

"كلُّ شخص يخرج من النجف يخسر النجف، إلَّا السيّد محمَّد حسين فضل الله، فقد خسرته النَّجف".

* من كتاب "أضـواء على حيـاة سماحة العلَّامة المرجع السيّد محمَّـد حسين فضـل الله - المرحلة النجفية".

اقرأ المزيد
نسخ الآية نُسِخ!
تفسير الآية