دعاء الافتتاح
اَللّـهُمَّ إِنّي أَفْتَتِحُ الثَّناءَ
(1) بِحَمْدِكَ، وَأَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ
(2) ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَأَشَدُّ الْمُعاقِبينَ في مَوْضِعِ النَّكالِ
(3) وَالنَّقِمَةِ، وَأَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ في مَوْضِعِ الْكِبْرياءِ وَالْعَظَمَةِ.
اَللّـهُمَّ أَذِنْتَ لي في دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ، فَاسْمَعْ يا سَميعُ مِدْحَتي
(4) ، وَأَجِبْ يا رَحيمُ دَعْوَتي، وَأَقِلْ يا غَفُورُ عَثْرَتي
(5) . فَكَمْ يا إِلهي مِنْ كُرْبَة
(6) قَدْ فَرَّجْتَها، وَهُمُوم قَدْ كَشَفْتَها، وَعَثْرَة قَدْ أَقَلْتَها، وَرَحْمَة قَدْ نَشَرْتَها، وَحَلْقَةِ بَلاء قَدْ فَكَكْتَها.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً. اَلْحَمْدُ للهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّهَا، عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها. اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلْكِهِ، وَلا مُنازِعَ لَهُ في أَمْرِهِ. اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا شَريكَ لَهُ في خَلْقِهِ، وَلا شَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ. اَلْحَمْدُ للهِ الْفاشي في الْخَلْقِ أَمْرُهُ وَحَمْدُهُ، الظّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ، الَّذي لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ، وَلا تَزيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إِلَّا جُوداً وَكَرَماً، إِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْوَهّابُ.
اَللّـهُمَّ إِنّي أَسْأَلُكَ قَليلاً مِنْ كَثير، مَعَ حاجَة بي إِلَيْهِ عَظيمَة، وَغِناكَ عَنْهُ قَديمٌ، وَهُوَ عِنْدي كَثيرٌ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ. اَللّـهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطيـئَتي، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمي، وَسِتْرَكَ عَنْ قَبيحِ عَمَلي، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثيرِ جُرْمي
(7) ، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطئي وَعَمْدي، أَطْمَعَني في أَنْ أَسْأَلَكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ
(8) ، الَّذي رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَرَيْتَني مِنْ قُدْرَتِكَ، وَعَرَّفْتَني مِنْ إِجابَتِكَ، فَصِرْتُ أَدْعُوكَ آمِناً، وَأَسْأَلُكَ مُسْتَأْنِساً، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً، مُدِلاًّ
(9) عَلَيْكَ فيـما قَصَدْتُ فيهِ إِلَيْكَ، فَإِنْ أَبْطَأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ، وَلَعَلَّ الَّذي أَبْطَأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الأُمُورِ، فَلَمْ أَرَ مولًى كَريماً أَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، إِنَّكَ تَدْعُوني فَأُوَلّي
(10) عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ إِليَّ فَلا أَقْبَلُ مِنْكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ
(11) عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لي، وَالإِحْسانِ إِلَىَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ، وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ إِحْسانِكَ، إِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
اَلْحَمْدُ للهِ مالِكِ الْمُلْكِ، مُجْرِي الْفُلْكِ
(12) ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ، فالِقِ الإِصْباحِ
(13) ، دَيّانِ الدّينِ
(14) ، رَبِّ الْعَالَمينَ. اَلْحَمْدُ للهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلمِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلى طُولِ أَناتِهِ
(15) في غَضَبِهِ، وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُريدُ.
اَلْحَمْدُ للهِ خالِقِ الْخَلْقِ، باسِطِ الرِّزْقِ، فاِلقِ الإصْباحِ، ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرامِ، وَالْفَضْلِ وَالإِنْعامِ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى
(16) ، تَبارَكَ وَتَعالى.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ، وَلا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ، وَلا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ
(17) ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ، وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يُجيبُني حينَ أُناديهِ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وَأَنَا أَعْصيهِ، وَيُعَظِّمُ الْنِّعْمَةَ عَلَيَّ فَلا أُجازيهِ
(18) ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَة هَنيئَة قَدْ أَعْطاني
(19) ، وَعَظيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفاني
(20) ، وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ
(21) قَدْ أَراني، فَأُثْني
(22) عَلَيْهِ حامِداً، وَأَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ
(23) ، وَلا يُغْلَقُ بابُهُ، وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يُؤْمِنُ الْخائِفينَ، وَيُنَجِّي الصّالِحينَ، وَيَرْفَعُ الْمُسْتَضْعَفينَ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرينَ، يُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرينِ، وَالْحَمْدُ للهِ قاِصمِ الجَّبارينَ
(24) ، مُبيرِ الظّالِمينَ
(25) ، مُدْرِكِ الْهارِبينَ، نَكالِ الظّالِمينَ
(26) ، صَريخِ الْمُسْتَصْرِخينَ
(27) ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ، مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنينَ.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَسُكّانُها، وَتَرْجُفُ الأَرْضُ وَعُمّارُها، وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ في غَمَراتِها، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللّهُ.
اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يَخْلُقُ وَلَمْ يُخْلَقْ، وَيَرْزُقُ وَلا يُرْزَقُ، وَيُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ، وَيُميتُ الأَحْياءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ.
اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَأَمينِكَ وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، أَفْضَلَ وَأَحْسَنَ، وَأَجْمَلَ وَأَكْمَلَ، وَأَزْكى وَأَنْمى، وَأَطْيَبَ وَأَطْهَرَ، وَأَسْنى وَأَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى أَحَد مِن عِبادِكَ وَأَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَأَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ.
اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ أَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَأَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَإِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ أَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، وَالْخَلَفِ الْهادي الْمَهْدِيِّ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَأُمَنائِكَ في بِلادِكَ، صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً.
اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِىِّ أَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ، وَحُفَّهُ
(28) بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَأَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يا رَبَّ الْعالَمينَ. اَللّـهُمَّ اجْعَلْهُ الدّاعِيَ إِلى كِتابِكَ، وَالْقائِمَ بِدينِكَ، اسْتَخْلِفْهُ في الأَرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دينَهُ الَّذي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، أَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ أَمْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً. اَللّـهُمَّ أَعِزَّهُ وَأَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزيزاً، وَافْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصيراً. اَللّـهُمَّ أَظْهِرْ بِهِ دينَكَ، وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ، حَتّى لا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْء مِنَ الْحَقِّ، مَخافَةَ أَحَد مِنَ الْخَلْقِ
(29) .
اَللّـهُمَّ إِنّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ في دَوْلَة كَريمَة، تُعِزُّ بِهَا الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَأَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ إِلى سَبيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ.
اَللّـهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ
(30) ، وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ. اَللّـهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا
(31) ، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا
(32) ، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا
(33) ، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا، وَأَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا، وَأَغْنِ بِهِ عائِلَنا، وَأَقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنا
(34) ، وَاجْبُرْ بِهِ فَقْرَنا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا
(35) ، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا، وَفُكَّ بِهِ أَسْرَنا، وَأَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا
(36) ، وَأَنْجِزْ بِهِ مَواعيدَنا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا، وَأَعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ آمالَنا، وَأَعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا، يا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ وَأَوْسَعَ الْمُعْطينَ، اشْفِ بِهِ صُدُورَنا، وَأَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا، وَاهْدِنا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدي مَنْ تَشاءُ إِلى صِراط مُسْتَقيم، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا إِلهَ الْحَقِّ آمينَ.
اَللّـهُمَّ إِنّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا
(37) ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَعِنّا عَلى ذلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ
(38) ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ،وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تجَلِّلُناها
(39) ، وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرّاحِمينَ.
شرح دعاء الافتتاح
***
الهامش
(1) الثَّناء في اللّغة العربيَّة هو المَدْح، والتَّمْجيد، والإشادة بمحاسن الآخر وصِفاته الجميلة.↩
(2) مُسَدِّدٌ: مُوفِّق ومُرشد إلى الصَّواب. بمَنِّكَ: بفضلِك وإحسانك وعطائك.↩
المعنى: وأنت يا الله الَّذي توفّقني إلى الحقّ والصواب وتُعينني عليه بفضلك ومنّك عليّ، لا باستحقاق منّي.
(3) النّكال: العقوبة الشّديدة.↩
(4) مدحتي: ثنائي ومدحي لك. ↩
(5) أقل عثرتي: أنهضني من السّقوط والزلّة. أي تجاوز، يا ربّ، عن أخطائي، واغفر لي زلّاتي وذنوبي.↩
(6) الكربة: هي الغمّ الشَّديد الَّذي يأخذ بنَفْسِ الإنسان ويَضيق به صدره. ↩
(7) حلمك: صبرك. الجرم: الذّنب العظيم. ↩
(8) ما لا أستوجبه منك: ما لا أستحقّه بعملي أو استحقاقي، أي من غير حقّ لي عليك. ↩
(9) أدلّ: وَثِقَ بمَحَبَّته فاجْتَرَأ عليه. ↩
(10) التّولّي: الإعراض. ↩
(11) كأنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ: أي كأنّي أرى لنفسي فضلًا عليك. ↩
(12) الفلك: السّفن. المعنى: ↩
(13) فالق من: فلق الشّيء أي شقّه. والمعنى: الحمد لله الَّذي يشقّ ظلمة اللّيل فيُخرج منها نور الصَّباح. ↩
(14) الدَّيَّانُ: أي الحاكم القهّار الّذي يحاسب النّاس ويجازيهم، وهو الَّذي يَديِنُ النَّاسَ إمَّا بمعنى يقهرُهم، وإمَّا بمعنى يحاسبُهم. ↩
(15) الأناة في اللّغة: هي التّأنّي، والتّريّث، والصّبر، وعَدَم العَجَلة. ↩
(16) نجْوَى النَّفْسِ: حَدِيثُهَا، أَيْ مَا يُوَجِّهُهُ الْمَرْءُ مِنْ حَدِيثٍ إِلَى نَفْسِهِ. أي أنّ الله هو قريب من عباده، يعلم سرّهم وحديثهم الخفيّ، ويطّلع عليه. ↩
(17)المُنازِع: هو المخاصم أو الـمُغالب الَّذي يحاول أخذ مكان غيره أو مقاسمته في ملكه وسلطانه. ↩
يُعادِلُهُ: يساويه في القوَّة، أو القدر، أو المكانة.
ظَهِير: مُعين أو مساعد. يُعاضِدُهُ: يُسانده ويُقوّيه ويقف إلى جانبه.
(18) لا أُجازيهِ: الْمُجَازاة في الأصل هي المكافأة والمقابلة، والمعنى هنا أنَّ الله يغمرني بالنّعم الكبيرة والمتواصلة، لكنّني مهما شكرت، لا أستطيع أن أفيه حقّ هذه النّعم. ↩
(19) الموهبة الهنيّة: العطيّة الطّيّيبة. ↩
(20) عظيمة مخوفة: أمور كبيرة فيها خوف وشرّ. ↩
(21) بهجة مونقة: البهجة: الفرح. والمونقة: الجميلة والمفرحة. ↩
(22) أُثني عليه: من الثَّناء، وهو المدح وذكر الصّفات الجميلة في الممدوح. ↩
(23) يُهْتَكُ: يُمزَّق أو يُخرَق أو يُنتهَك. ↩
الحِجاب: ليس المقصود به حجابًا مادّيًّا، بل هو كناية عن عظمة الله وجلاله وكبريائه وسلطانه الَّذي لا يصل إليه أحد ولا يحيط به أحد.
المعنى: الحمد لله المتعالي بعزّته وجلاله، الَّذي لا يستطيع أحد أن ينال من سلطانه أو يحيط بحقيقة ذاته وعظمته.
(24) قاصِم: من القَصْم، وهو الكسر الشَّديد الَّذي يُذهب القوّة ويُحطّمها. ↩
(25) مبير الظّالمين: مهلكهم. ↩
(26) نكال الظّالمين: النَّكَال: هو العقاب الشَّديد والعبرة الزَّاجرة الَّتي يوقعها الله بالظَّالمين، أي العقوبة الَّتي تكون عبرةً ورادعًا للظَّالمين وغيرهم. ↩
(27) صَريخِ الْمُسْتَصْرِخينَ: أي مُغيث المستغيثين، ومجيب من يصرخ طالبًا العون والنَّجدة. ↩
(28) حُفَّهُ: حفّ بالشّيء: أحاط به من جوانبه. والمعنى: اللَّهمَّ اجعل ملائكتك المقرَّبين يحيطون به، ويحفظونه، ويرعونه بعنايتك ورحمتك. ↩
(29) حَتّى لا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْء مِنَ الْحَقِّ: حتّى يُظهر اللهُ دينه وسنّة نبيّه في الأرض، ويجعل الحقّ ظاهرًا قويًّا، بحيث لا يضطرّ أحد إلى إخفائه أو كتمانه خوفًا من أحد، بل يكون قول الحقّ والعمل به أمرًا طبيعيًّا لا يعيقه خوفٌ من أيّ مخلوق. ↩
(30) "اَللّـهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ". المعنى: اللّهمّ وفّقنا لحمل الحقّ الَّذي عرفناه، أي أن لا نكتفي بمعرفته أو فهمه، بل أن نلتزم به عمليًّا في حياتنا، ونطبّقه في أقوالنا وأفعالنا ونثبت عليه.↩
(31) المم: أي اجمع. شعثنا: تفرّقنا. ↩
المعنى: هو دعاءٌ إلى الله تعالى بأن يجمع شملَنا، ويُصلح تفرّقَنا، ويُعيد وحدتنا، ويزيل ما بيننا من تشتّتٍ وفرقة.
(32) اشْعَبْ: الشَّعْبُ في اللّغة (من الأضداد)، ويأتي هنا بمعنى: إصلاح الشَّقِّ والـجَمْع. يُقال: شَعَبَ الإناءَ أيْ أصْلَحَهُ وسَدَّ خَلَلَهُ. ↩
صدعنا: الشّقّ والتّفرّق.
والمعنى: هو دعاءٌ إلى الله تعالى بأن يجبرَ كسرَنا، ويصلحَ ما بيننا من تفرّقٍ واختلاف.
(34) الرَّتْقُ: هو سدّ الخلل وإصلاح الشّقّ بالخياطة والضّمّ. الفَتْقُ: هو انفصال الخيوط وتوسّع الشّقّ في الثَّوب أو القماش. ↩
والمعنى: هو دعاءٌ إلى الله تعالى بأن يُصلحَ ما فسدَ في أمورنا ويجمعَ ما تفرّق من شؤوننا، ويعيدَ إلينا الاستقرارَ والوحدة.
(34) مَغْرَمِنا: ديوننا وما علينا من التزاماتٍ ماليَّةٍ تُثقلنا. ↩
(35) الخَلّة: الفقر والحاجة الشَّديدة. ↩
(36) طلبتنا: ما نطلبه ونقصده ونرغب في تحصيله، سواء كان حاجةً أو هدفًا أو أمنيةً. ↩
(37) تظاهر الأعداءُ علينا: أي تعاونوا واجتمعوا ضدّنا. ↩
والمعنى: هو دعاءٌ إلى الله تعالى بأن يرفعَ عنّا شدّةَ الزّمان وتقلّباته وصعوباته، وما يقع فيه من أذى أو ضغوطٍ متتابعةٍ علينا.
(38) بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ. المعنى: هو دعاءٌ إلى الله تعالى بأن يمدّنا بعونه وتوفيقه لتحقيق ما نطلبه ونرجوه، وأن ييسّر لنا ذلك بفرجٍ ونصرٍ من عنده يكون سريعًا ومُعجَّلًا. ↩
(39) تُجَلِّلُناها: تغطّينا بها، وتحيط بنا من كلّ جهة. ↩